ناشطون روس وشيشان يحذرون من خطورة الحرب
آخر تحديث: 2002/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن برنامج الأغذية العالمي: هبوط أول طائرة في صنعاء على متنها عمال إغاثة
آخر تحديث: 2002/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/15 هـ

ناشطون روس وشيشان يحذرون من خطورة الحرب

جنود روس يجهزون مدفع هاون لقصف المقاتلين الشيشان (أرشيف)
يسعى روس وشيشانيون لوقف النزاع الذي بدأ قبل ثلاثة أعوام ووصل الآن إلى طريق مسدود عبر طرق عديدة من بينها معاودة الاتصالات وطلب تدخل الأمم المتحدة إضافة إلى الإضراب عن الطعام.

ودعت المنظمة غير الحكومية "أمهات الجنود" السبت الأمم المتحدة إلى التدخل لتسوية النزاع في الشيشان عبر اتخاذ قرار تم التصويت عليه في ختام مؤتمر استمر يومين شارك فيه مدافعون عن حقوق الإنسان إضافة إلى نواب ورجال دين في موسكو. وأضافت المنظمة في بيان لها أن الحملة العسكرية الروسية في الشيشان "تشجع إرهاب الدولة".

ويخشى مراقبون ألا يجد النداء آذانا صاغية في الأمم المتحدة خصوصا وأن روسيا -وهي أحد أعضاء المجلس الدائمين الذين يملكون حق الفيتو- تعتبر النزاع شأنا داخليا.

وندد عدد من المشاركين في المؤتمر بينهم النائب الشيشاني في الدوما (البرلمان الروسي) إسلام بيك أصلاخانوف الذي انتخب عام 2000 بموافقة الكرملين ومفتي الشيشان أحمد حجي شماييف, نددوا بكراهية الشيشان التي تنتشر أكثر فأكثر في روسيا.

وقال أصلاخانوف إن "الحبوب السامة المعادية للشيشان أتت ثمارها إذ يواجه الشيشان مشاكل في العثور على عمل والحصول على إقامة في المدن الروسية". وأشار المفتي شماييف إلى خضوعه للتفتيش في مطار موسكو "لأنني شيشاني".

وكانت روسيا شنت حملتها العسكرية ضد الشيشان مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بهدف القضاء على الإرهاب. ورأى زعيم الحزب الليبرالي النائب بوريس نمتسوف أن "مقولة وضع الإرهابيين في المرحاض فقدت قيمتها، لكن من الصعب التخلي عنها لأن مطلقها هو رئيس الدولة" فلاديمير بوتين. ومع ذلك رأى أصلاخانوف أن من "السهل التفاوض الآن مع جيل درس في الجامعات السوفياتية مع الروس وليس بعد خمس أو ست سنوات مع أولئك الذين شبوا وسط العنف والحقد". وسيلتقي أصلاخانوف في سويسرا في وقت قريب أحمد زكاييف مبعوث الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف.

طفل شيشاني ضحية الحرب (أرشيف)
وقالت تاتيانا كوتليار النائبة عن منطقة كالوغا (جنوب موسكو) والمدافعة عن حقوق الإنسان "إنها لم تعد حربا وإنما مذبحة تشجع على الحقد العنصري في البلاد"، وأعربت عن أسفها لأن الرأي العام الروسي يتقبل هذا الوضع. وقالت الشيشانية سيدا أيلاييفا المضربة عن الطعام منذ أسبوعين مع أربعة شيشان في موسكو "أوقفوا الحرب لأن طفلا شيشانيا أو امرأة شيشانية حاملا يقتلان ليسا من المسلحين".

وبدوره أعلن مندوب الكرملين المكلف حقوق الإنسان في الشيشان عبد الحكيم سولتيغوف الأربعاء الماضي عن لقائه 14 مقربا من مسخادوف, وهو أول لقاء رسمي بين الكرملين ومقاتلين منذ 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والذي لم يسفر عن أي نتيجة. وما زال الكرملين يردد موقفه الرسمي بعدم الاعتراف بشرعية مسخادوف كما يطالب المقاتلين بنزع أسلحتهم ويستبعد التفاوض معهم على وضع خاص لجمهورية الشيشان. لكن سلسلة من الاعتداءات الدموية واقتراب موعد الانتخابات التشريعية (ديسمبر/ كانون الأول 2003) قد تدفع موسكو إلى تليين مواقفها.

وبات الرأي العام الروسي يؤيد أكثر فأكثر إجراء مفاوضات مع المقاتلين الشيشان (60%) لإنهاء نزاع دموي أوقع أكثر من 4500 قتيل من الروس رسميا وما بين 10 و20 ألفا حسب منظمة "ميموريال" للدفاع عن حقوق الإنسان.

المصدر : الفرنسية