زراعة المخدرات تنتشر في أفغانستان رغم الحظر
آخر تحديث: 2002/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قاض اتحادي بولاية هاواي الأميركية يجمد العمل بقرار ترمب حظر دخول مواطني 8 بلدان
آخر تحديث: 2002/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/14 هـ

زراعة المخدرات تنتشر في أفغانستان رغم الحظر

السلطات الأفغانية تحرق كميات كبيرة من الأفيون قي كابل (أرشيف)
عاد المزارعون في أفغانستان مرة أخرى إلى زراعة المحاصيل التي تنتج منها المخدرات بعد أن توقف ذلك تقريبا في ظل حكم حركة طالبان. ورغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها حكومة الرئيس حامد كرزاي لمنع الفلاحين من زراعة المخدرات فإن بعض المناطق مثل ولاية هلمند جنوبي أفغانستان بدأت تشهد مرة أخرى زراعة مساحات كبيرة من الخشخاش الذي يستخدم في صنع مخدري الأفيون والهيروين.

وأرجع الفلاحون في هذه المناطق عودتهم لزراعة الخشخاش إلى حاجتهم الشديدة للمال متهمين حكومة كرزاي بعدم تنفيذ وعودها بدفع تعويضات مالية للمزارعين مقابل تدمير محاصيل الخشخاش والتوقف عن زراعته مرة أخرى. كما اتهم المزارعون حكومة كرزاي بعدم تنفيذ إجراءات تخفيف معاناة سكان هذه المناطق الريفية مثل إصلاح المستشفيات أو تمهيد الطرق وافتتاح مدارس.

أفغان يتناوبون على تدخين الحشيش في كابل (أرشيف)
ونتيجة لذلك تشير التقديرات إلى ارتفاع إنتاج أفغانستان من الأفيون هذا العام ليقترب من المستويات القياسية التي سجلها في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.

يشار إلى أن حكومة الرئيس حامد كرزاي قد وعدت الفلاحين الذي يزرعون الخشخاش بدفع 350 دولارا عن كل فدان مقابل التوقف عن زراعته، لكن العديد من المدن الجنوبية شهدت احتجاجات بعضها كان عنيفا بسبب ضآلة التعويضات أو عدم سدادها في بعض الحالات.

وسارع علي شاه خان المسؤول المحلي عن حملة مكافحة المخدرات إلى تحميل الدول والهيئات المانحة جزءا من المسؤولية إذ لم تحصل الحكومة على المبالغ التي وعدت بها لتمويل تعويضات القضاء على زراعة الخشخاش. كما أشار وزير الداخلية تاج محمد وردك إلى وجود مشكلات في استخدام المروحيات التي تبرعت بها الدول الغربية لتدمير محصول الخشخاش من الجو.

وأعلنت الحكومة الأفغانية في مايو/أيار الماضي أنها قضت على 16 ألف هكتار من حقول الخشخاش التي يمكن أن تنتج هيروينا تتجاوز قيمته سبعة مليارات دولار.

وجعل كرزاي القضاء على إنتاج الأفيون في أفغانستان إحدى أولوياته إذ إنه يؤدي لاندلاع أعمال عنف ومواجهات بين زعماء القبائل المسلحة للسيطرة على إمدادات المخدرات وطرق التهريب.

وتؤكد بيانات الأمم المتحدة أن أفغانستان سجلت محصولا قياسيا في عام 1999 إذ تجاوز أربعة آلاف طن من الأفيون وذلك في ظل حكم حركة طالبان. وشنت طالبان قبل الإطاحة بها في العام الماضي حملة ضد زراعة الخشخاش مما أدى لتراجع حاد في الإنتاج. ويهرب الأفيون عبر حدود إيران وباكستان وتركيا وجمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية السابقة.

المصدر : رويترز