موظف يفحص حقيبة مسافر على جهاز الكشف عن المتفجرات بمطار أوهير الدولي بولاية شيكاغو (أرشيف)
أصبح السؤال الذي يواجه العديد من الآسيويين الآن بعد أن فرضت واشنطن إجراءات جديدة صارمة على زائريها هو ما إذا كانوا سيقبلون أن توضع بصمات أصابعهم في سجل لا يمحى من أجل دخول الولايات المتحدة.

ويتساءل البعض ما إذا كان العمل أو حتى زيارة سياحية لمشاهدة تمثال الحرية تستحق خوض هذه العملية المرهقة والمهينة لدخول الولايات المتحدة التي يسكنها الخوف من تكرار هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

وقال رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد إن هناك هستيريا مناهضة للمسلمين في الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، مشيرا إلى تجربته في زيارة قام بها للولايات المتحدة في الفترة الأخيرة. وأعرب محاضر عن استيائه لصدور أوامر لنائبه أحمد عبد الله بدوي ولوزير الخارجية سيد حامد البر بخلع أحزمتهما وأحذيتهما قبل الصعود إلى طائرة الشهر الماضي في الطريق من لوس أنجلوس إلى نيويورك في مهمة رسمية لدى الأمم المتحدة.

وقال داتوك قدير جاسين وهو رئيس تحرير سابق لإحدى الصحف الماليزية إنه بعد استجواب دام ثلاث ساعات هذا العام في مطار ديس موينس الدولي في ولاية أيوا لقد "عاهدت نفسي على ألا أسافر إلى الولايات المتحدة حتى يتعلموا الفرق بين الإرهابيين والمسلمين"، وحث الماليزيين على الذهاب إلى أماكن أخرى للسياحة والدراسة.

طائرة ركاب أميركية في مطار هارتسفيلد الدولي توقفت عن رحلتها بسبب ورود تهديدات أمنية (أرشيف)

إجراءات صارمة
وبدأت الولايات المتحدة إجراءات تشمل أخذ بصمات والتقاط صور وتسجيل أسماء عشرات الآلاف من الزوار الأجانب لأراضيها في إطار سياسة محاربة الإرهاب التي أغضبت المجموعات العربية وبعض الدول.

وتم العمل جزئيا بالبرنامج في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد عام من الهجمات على نيويورك وواشنطن ووضعت موضع التنفيذ كاملة الثلاثاء مع تركيز مسؤولو الهجرة الأميركيون على المواطنين من دول بعينها أو أولئك الذين تنطبق عليهم سمات خاصة. ويتوقع المسلمون أن يكونوا أول من يعاني من هذه الإجراءات.

وتقول محللة مقيمة في آسيا إن المسلمين يرون أنهم مستهدفون بهذه الإجراءات. وقالت "وأيا كان ما يقوله الرئيس الأميركي جورج بوش عن أن هذه حرب ضد الإرهاب وليست ضد المسلمين فإن هذا يعتبر كلاما فارغا. ومن الزائرين المتوقع أن تردعهم هذه الإجراءات الطلبة ورجال الأعمال.

وقال رجل أعمال باكستاني طلب عدم ذكر اسمه "أعمالي تتركز أساسا مع الولايات المتحدة لكني لن أسافر إلى هناك بنفسي وسأصر على أن يأتي شركائي للقائي هنا في باكستان. وأردف قائلا "لا أريد أن أتعرض لمهانة التفتيش الذاتي أو أي شيء آخر.

المصدر : رويترز