الشرطة الإندونيسية تعتقل الزعيم الإسلامي باعشير
آخر تحديث: 2002/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ

الشرطة الإندونيسية تعتقل الزعيم الإسلامي باعشير

أبو بكر باعشير يغادر المسجد بعد صلاة الجمعة أمس في سولو بجزيرة جاوا الإندونيسية


أعلنت الشرطة الإندونيسية أن الزعيم الإسلامي أبو بكر باعشير قد اعتقل اليوم السبت لاستجوابه فيما يتصل بعلاقة له مع تنظيم القاعدة.

ورغم أن باعشير (64 عاما) يرقد بالمستشفى، قال مدير عام الشرطة في مدينة سولو وسط جزيرة جاوا "إنه رهن الاعتقال" لحين تحسن حالته الصحية. وقال إن باعشير لن يتمكن من التوجه إلى أي مكان دون إذن من الشرطة لمدة 24 ساعة. وأضاف "التحقيق معه أرجئ اليوم ولم يؤجل وأنه ليس من الضروري اقتياده إلى جاكرتا للتحقيق معه".

وكان من المقرر استجواب الزعيم الإسلامي في العاصمة جاكرتا اليوم فيما يتعلق باتهامات موجهة إليه لكن محاميه قالوا إنه لن يتمكن من ذلك بسبب وضعه الصحي. وقد تجمع العشرات من طلبته في المدرسة القرآنية التي يديرها في سولو أمام المستشفى وأمضوا الليل كله معتصمين.

وتعتبر عدة أجهزة استخبارات في المنطقة أن باعشير هو أحد زعماء الجماعة الإسلامية التي لها وجود في جنوب شرق آسيا ويشتبه بإقامتها علاقات مع تنظيم القاعدة.

أبو بكر باعشير يتلقى العلاج في المستشفى

وقررت السلطات الإندونيسية استدعاء باعشير بعدما أرسلت فريقا لاستجواب الكويتي عمر الفاروق، وهو مسؤول كبير في تنظيم القاعدة معتقل لدى الأميركيين في قاعدة بغرام. وتريد الشرطة التحقيق مع باعشير بشأن علاقته بسلسلة من الهجمات على الكنائس بإندونيسيا في أعياد الميلاد عام 2000 بعد أنباء عن اعتراف فاروق بأن باعشير أصدر أوامر بالهجوم على الكنائس وبالسماح للقاعدة باستخدام الجماعة الإسلامية لوضع مخطط الهجمات على سفارات أميركية في جنوب شرق آسيا، وهو ما نفاه باعشير.

وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن الشرطة لم توجه أي اتهام للزعيم الإسلامي بشأن انفجارات بالي الأسبوع الماضي. وأضاف أن الاعتقال جاء في أعقاب تعرض الحكومة الإندونيسية لضغوط دولية شديدة للضرب بيد من حديد على المتهمين بالإرهاب والجماعات التي ترعاهم.

من ناحية أخرى قال مسؤول في الشرطة الإندونيسية إن أجهزة الأمن تحقق مع 67 شخصا يشتبه بعلاقتهم بالانفجار الذي وقع السبت الماضي في جزيرة بالي وراح ضحيته حوالي 200 شخص. وما يزيد عن 300 جريح معظمهم من السياح الغربيين.

مرسومان لمكافحة الإرهاب

جانب من الدمار الذي لحق جزيرة بالي في أعقاب الانفجارات (أرشيف)

ويتزامن استدعاء أبو بكر باعشير مع توقيع الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري على مرسومين لمكافحة الإرهاب يمنحان الحكومة مزيدا من السلطات لإجراء التحقيقات في أعقاب هجوم بالي.

وبموجب المرسومين تستطيع الحكومة تشكيل وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب واحتجاز المشتبه بهم لمدة تصل إلى سنة دون توجيه اتهامات إليهم وإمكانية تطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي العمليات الإرهابية.

وقال وزير الدفاع الإندونيسي ماتوري عبد الجليل إن السلطات متأكدة من وجود تنظيم للقاعدة على أراضيها.

وأوضح مراسل الجزيرة أن المرسومين الجديدين لا يحتاجان لمصادقة البرلمان عليهما، لكن إذا اعترض البرلمان فإن على الحكومة سحب المرسومين، وهو في رأيه أمر مستبعد حدوثه.

وقالت منظمة حقوق الإنسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان اليوم إن رد الحكومة الإندونيسية على انفجار بالي لا يجب أن يؤدي إلى تدهور آخر لسجلها في مجال حقوق الإنسان.

تحذيرات جديدة

محققون أستراليون يشاركون في تحقيقات بالي

من جانب آخر طلبت وزارة الخارجية الأميركية اليوم السبت مجددا من رعاياها تجنب التوجه إلى إندونيسيا أو الإقامة فيها تحسبا من وقوع هجمات.

وأضافت أنها استكملت أمس الجمعة ترحيل ما يزيد عن 300 أميركي من أعضاء بعثتها الدبلوماسية غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم، مع ورود تحذيرات باحتمال وقوع مزيد من الهجمات. وأبقت في المقابل على نحو 100 من دبلوماسييها العاملين في جاكرتا.

من جانبها قالت الحكومة الأسترالية اليوم إنها تلقت معلومات استخبارية بأن مناطق من العاصمة جاكرتا قد تتعرض لهجمات بالقنابل تستهدف الغربيين، وحثت مواطنيها على المغادرة.

وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر في تصريح إذاعي إن "طبيعة التهديدات المحددة في جاكرتا هي تهديد بشن هجمات بالقنابل في ضواحي معينة ضد الغربيين". ودعت الوزارة مواطنيها إلى ضرورة تجنب المناطق المزدحمة بما في ذلك مناطق الترفيه المتميزة.

وجاءت أحدث نصيحة بعدما قالت الحكومة الأسترالية في وقت سابق أمس الجمعة إنها قررت إعطاء موظفيها الدبلوماسيين خيار مغادرة إندونيسيا.

المصدر : وكالات