لقاء بوش وشارون في البيت الأبيض أمس

ــــــــــــــــــــ
شارون يصف بوش بأنه أفضل رئيس أميركي تعاملت معه إسرائيل عبر تاريخها
ــــــــــــــــــــ

شيراك يقول إن المنطقة لا تتحمل عواقب حرب جديدة ويطالب بإعطاء فرصة لفرق التفتيش لتقوم بعملها في العراق
ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش على ما أسماه حق إسرائيل في الرد على العراق إذا حاول مهاجمتها. جاء هذا في تصريح خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض مساء الأربعاء.

كما هدد بوش الدول التي تستضيف حزب الله بالقول إن مبدأه مازال قائما وهو أن من يستضيف الإرهابيين -على حد قوله- فهو إرهابي.

وقال بوش للصحافيين "إذا هاجم العراق إسرائيل غدا فأنا متأكد من أنه سيكون هناك رد مناسب. أعتقد أن رئيس الوزراء (شارون) سيرد لأن من حقه الدفاع عن النفس". وأضاف "آمل أن نتمكن من نزع أسلحة النظام العراقي بشكل سلمي ولم نتخل عن القيام بذلك سلميا... ليس لنا أي خطة لاستعمال جيشنا على الأقل إلا إذا أرغمنا على ذلك".

وقد أشاد بوش بقرار الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل, قائلا إن شارون أبدى إنسانية وتفهما للوضع الفلسطيني بهذا القرار. وقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأميركي بوش بأنه أفضل رئيس أميركي تعاملت معه إسرائيل عبر تاريخها.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم أرييل شارون عقب اللقاء "لم نكن نتوقع أفضل من هذا من الرئيس الأميركي الذي أقر علنا بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم من قبل العراق أو حزب الله". ونفى حدوث أي ضغط على شارون من جانب الأميركيين بشأن المسألة الفلسطينية.

مبارك وشيراك أثناء اجتماع سابق في القاهرة
خلافات واشنطن وباريس
وفي السياق ذاته قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن المنطقة العربية لا يمكنها تحمل عواقب حرب جديدة. وأكد شيراك عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في الإسكندرية أمس أنه يجب عمل كل شيء لتفادي الحرب التي قد تشنها الولايات المتحدة على العراق. ومن جانبه شدد مبارك على ضرورة إعطاء فرصة لفرق التفتيش لتقوم بعملها, معربا عن اعتقاده أنه إذا وضع العراق عقبات أمام هذه الفرق فسيكون هناك قرار جديد من مجلس الأمن.

وقد تصاعدت اللهجة الكلامية بين واشنطن وباريس أمس بشأن الملف العراقي في حين لاتزال مساعي استصدار قرار من مجلس الأمن بشأن نزع أسلحة العراق مستمرة.

وأعلن وزير الخارجية الأميركية كولن باول أنه قرر إبداء أكبر قدر من الحزم حيال باريس التي أعربت عن معارضتها تماما اللجوء التلقائي إلى القوة. وقد أجرى باول مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان أعرب خلالها عن نفاد صبر واشنطن.

وسوف يكون هذا الملف مدار بحث خلال لقاء بين باول ووزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري التي تزور واشنطن. وذكرت مصادر الخارجية الأميركية أن باول يعتزم أن يكون لبقا وحازما مع الوزيرة الفرنسية.

وأبدت فرنسا أمس الأربعاء انزعاجها لتأخر عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق، لكنها أشارت إلى أنها لم تغير موقفها الذي أبطأ المفاوضات داخل مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو في اليوم الذي بدأ فيه أعضاء الأمم المتحدة مناقشة موضوع العراق إن الوضع الراهن وغياب المفتشين عن العراق غير مقبول.

وأبلغ الصحفيين أن فرنسا تريد عودة المفتشين في أسرع وقت ممكن وأضاف أن باريس لم تغير مطلبها بشأن إصدار قرارين لمجلس الأمن بخصوص العراق بدلا من القرار الذي تريده واشنطن.

جانب من اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك

مجلس الأمن
وفي نيويورك قال مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري إن الأميركيين لا يريدون أن يعود مفتشو الأسلحة الدوليون إلى العراق, لأنهم إذا عادوا فإنهم سيثبتون أن الأميركيين يكررون نفس الكذبة، على حد قوله.

وقد جاءت تصريحات الدوري في جلسة لمجلس الأمن التأمت بطلب من مجموعة دول عدم الانحياز, التي طالبت بإعطاء مفتشي الأسلحة فرصة للقيام بعملهم قبل اللجوء لأي عمل عسكري.

وقد بدأت أمس جلسة نقاش عامة جديدة بشأن العراق في مجلس الأمن الدولي المنقسم على السياسة الواجب اتباعها إزاء العراق. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمة ألقتها نائبته لويز فريشيت بمنح الحكومة العراقية فرصة أخيرة للتعاون مع المفتشين.

وشدد أنان خلال افتتاح النقاش العام الذي طلبته حركة عدم الانحياز على أنه "إذا لم يغتنم العراق هذه الفرصة الأخيرة وأصر على تحديه, فإن على المجلس حينئذ أن يضطلع بمسؤولياته".

المصدر : الجزيرة + وكالات