شرطي باكستاني يقف داخل مركز أمني دمر في انفجار طرد مفخخ أمس بكراتشي

قالت الشرطة إنها ضبطت طردين مفخخين اليوم الخميس في مدينة كراتشي جنوب باكستان بعد يوم على وقوع ثلاثة انفجارات ناجمة عن طرود بريدية ملغومة في مؤسسات حكومية فاعلة في ملاحقة الجماعات الإسلامية مما أسفر عن جرح تسعة أشخاص.

وقال فياض ليغاري أحد المسؤولين عن التحقيق إن أحد الطردين كان موجها إلى أحد قادة مجلس العمل المتحد في إقليم السند وهو حسن ترابي، في حين أن الثاني كان مرسلا إلى ضابط في الشرطة. وينتمي ترابي إلى الحركة الجعفرية وهي تمثل الطائفة الشيعية في باكستان التي تشكل 20% من السكان.

واستبعد المسؤول الأمني فرضية تورط مجلس العمل المتحد في الطرود الملغومة، وقال إن الشرطة غير مقتنعة إطلاقا بفرضية تورطه في هذه القضية.

في هذه الأثناء قالت السلطات الباكستانية إنها تحقق مع ثمانية عمال في مكتب للخدمات البريدية في إطار تحقيقاتها عن سلسلة الطرود البريدية الملغومة بكراتشي.

وتقول الشرطة إنها تأمل أن تحصل على أوصاف مرسلي هذه الطرود المفخخة التي أودعت في مكتبين بوسط وجنوب كراتشي. واعتقلت أجهزة الأمن أحد العاملين بالشركة الذين كانوا يقومون بتسليم الطرود البريدية.

وقالت مصادر باكستانية رسمية في كراتشي أمس إن ثمانية طرود بريدية ملغومة تم تسليمها إلى مكاتب حكومية مهمة, إلا أن ثلاثة منها انفجرت والبقية أبطل مفعولها.

وكانت الطرود الملغومة قد كتب عليها رسالة إهداء تحمل اسم المجلس المناهض للولايات المتحدة، وهو تحالف من خمسة أحزاب إسلامية حصل على 45 مقعدا في البرلمان ويتوقع أن تشكل ائتلافا في التشكيل الحكومي المرتقب. ونفى المجلس تورطه في التفجيرات التي قال إنها تهدف لإثارة الاضطرابات في البلاد.

علاقة القاعدة بالتفجيرات

رجال الأمن يقتادون اثنين من المشتبه بضلوعهم في تفجير القنصلية الأميركية بكراتشي (أرشيف)

وفي السياق ذاته قالت وكالة أنباء محلية إنها تلقت عبر البريد الإلكتروني رسالة من منظمة لشكر جنغوي المحظورة تعلن مسؤوليتها عن الانفجارات الثلاثة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن بيانا بهذا الصدد وزع ويعلن مسؤولية الجماعة المسلحة عن الطرود البريدية المفخخة. وتعهدت الجماعة في البيان بتنفيذ عملية كبيرة تزهق أرواح آلاف الأميركيين داخل الولايات المتحدة. ونقل المراسل عن مصادر أمنية باكستانية إنها تعتقد أن البيان حقيقي، وأشارت إلى علاقة جماعة لشكر بتنظيم القاعدة.

ويذكر أن الانفجارات الثلاثة استهدفت مقر الشرطة الجنائية ومقر وكيل وزارة الداخلية في إقليم السند إضافة إلى مقر قائد شرطة المنطقة. ومعلوم أن كل هذه المقرات فاعلة في مطاردة عناصر القاعدة والجماعات الإسلامية الموالية لها وفي التحقيق مع المتهمين من هؤلاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات