جاكرتا تفترض ضلوع أجانب في تفجيرات بالي
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ

جاكرتا تفترض ضلوع أجانب في تفجيرات بالي

محققون إندونيسيون ينبشون مكان التفجيرات في جزيرة بالي بحثا عن أدلة تميط الغموض عن أسباب الحادث

قال وزير الأمن الإندونيسي سوسيلو بامبانغ إنه يشتبه في ضلوع رعايا أجانب في التفجيرات التي أودت بحياة نحو مائتي شخص في جزيرة بالي السبت الماضي. لكنه أضاف في مؤتمر صحفي أنه يجب انتظار وصول التحقيق إلى مرحلة متقدمة "لتوفير هذا النوع من التوضيحات".

وجدد بامبانغ -الذي يزور بالي للاجتماع مع مسؤولين وأعضاء فريق التحقيق في التفجيرات- القول بأنه يعتقد بدور ما لـ "الجماعة الإسلامية" التي يشتبه بأن لها صلات بتنظيم القاعدة ومقرها مدينة سوراكارتا. وأضاف أنه يعتقد أن الإسلامي أبو بكر بشير هو قائد هذه المجموعة. وقال وزير الأمن إن إندونيسيا ستتخذ إجراءات ضد زعماء الجماعة إذا تأكدت مثل هذه الصلات.

وتعتبر مدينة سوراكارتا معقل الجماعات الإسلامية الإندونيسية. وتوجد قرب هذه المدينة المدرسة التي يديرها أبو بكر بشير (64 عاما) الذي تعتبره دول المنطقة أعلى مسؤول في تنظيم الجماعة الإسلامية، لكن جاكرتا ترفض اعتقاله بسبب عدم توافر الأدلة.

زعيم جماعة لشكر الإسلامية جعفر عمر طالب يصل إلى محكمة جاكرتا للمثول أمامها بتهمة التحريض على العنف
مشتبه بهم
وعلى صعيد ذي صلة, ذكرت الصحف الإندونيسية اليوم أن شخصين أحدهما ماليزي والآخر يمني "قادا المجموعة الإرهابية" التي كانت تضم أيضا أوروبيا وفجرت السيارة المفخخة.

وذكرت صحيفة جاكرتا بوست -نقلا عن مصادر بأجهزة المخابرات- أن المجموعة كانت تتألف من سبعة أشخاص وصلوا في العاشر من أكتوبر إلى مدينة سيمارانغ وسط جزيرة جافا. واستندت هذه المصادر خصوصا إلى ما أسمته عمليات تنصت هاتفية ورصد مكالمات أجريت من مدينة سوراكارتا مع بلد في الشرق الأوسط.

وأوضح المصدر أن محققين أجانب وصلوا إلى سوراكارتا, كما أن عشرات المحققين خصوصا من الأميركيين والأستراليين والبريطانيين يوجدون في جزيرة بالي.

وذكرت الشرطة أنها تعتبر أربعة أشخاص لم تكشف عن هويتهم بمثابة مشتبه بهم في تفجيرات السبت. وأوردت صحيفة "ميديا إندونيسيا" أن الرجال الأربعة نقلوا إلى المقر العام للشرطة في جاكرتا. وأشارت إلى أن المشتبه بهم هم إندونيسيون يقيمون في جزيرة بالي ولكنهم لا يتحدرون منها.

تحذيرات أسترالية

أسترالية من ضحايا التفجيرات تتلقى العلاج في مستشفى بجزيرة بالي

من جهة أخرى حثت أستراليا مواطنيها في إندونيسيا على مغادرتها, قائلة إنها تلقت معلومات جديدة عن تهديدات للأستراليين والمصالح الأسترالية في أعقاب تفجيرات بالي. وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن هذه النصيحة تأتي في أعقاب "معلومات جديدة مزعجة عن تهديدات عامة" للأستراليين.

وقال داونر الذي كان يتحدث أمام البرلمان "إننا نوصي جميع الأستراليين في إندونيسيا القلقين على سلامتهم بأن عليهم أن يفكروا في الرحيل.. وبالنسبة لأولئك الذين يقومون بزيارة لفترة قصيرة وليس لوجودهم في إندونيسيا ضرورة فإنه ينبغي عليهم أن يرحلوا".

وتأتي هذه التحذيرات وسط أنباء تحدثت عن وقوع 119 أستراليا قتيلا بين ضحايا التفجيرات. وقد تأكد حتى الآن وفاة 30 أستراليا من بين 50 جثة تم التعرف على هويتها، فيما تواصل السلطات الإندونيسية جهودها للتعرف على هوية الكثير من الجثث المتفحمة والمشوهة.

من جهته قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إنه سيزور جزيرة بالي لحضور مراسم تأبين ضحايا التفجيرات. وأوضح أنه سيغادر كانبيرا في وقت لاحق اليوم مع نائب رئيس الوزراء جون أندرسون. ودعا هوارد زعيم حزب العمال المعارض سايمون كرين للانضمام إليهما في حضور مراسم التأبين التي ستقام في بالي عند غروب شمس الخميس.

وقال هوارد في مؤتمر صحفي "آمل في أن أعبر عن مشاعر باقي المجتمع الأسترالي تجاه أولئك الآخرين في فجيعتهم لفقد أحبائهم". وأشار إلى أن الزيارة التي تستمر يوما واحدا ستتيح له أيضا فرصة لتقييم الوضع على الطبيعة مع تزايد الانتقادات من بطء عملية التعرف على هوية الجثث.

المصدر : الجزيرة + وكالات