تقرير يتوقع حربا على العراق خلال الأشهر الستة المقبلة
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ

تقرير يتوقع حربا على العراق خلال الأشهر الستة المقبلة

أعلن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في مقدمة تقريره لعامي 2002-2003 بشأن حالة القوات العسكرية في العالم أنه من المحتمل أن تشن حرب على العراق خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال المعهد الذي يتخذ من لندن مقرا له إن "قرارا قويا (في الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة العراق) قد يتفادى نزاعا على المدى القصير, إلا أن أي دلالة على عدم احترام (القرارات) ستحمل الولايات المتحدة على تسوية المشكلة بالقوة".

وأكد المعهد في تقريره أن الهجوم الأخير في إندونيسيا يؤكد أن التحليل القائل بأن تنظيم القاعدة ناشط في 60 بلدا تقريبا ليس مجرد فرضية. وأضاف أن هجوم بالي الذي أوقع السبت الماضي أكثر من 200 قتيلا ومئات الجرحى "يؤكد الإستراتيجية المحددة التي تعتمدها القاعدة بالعمل مع منظمات محلية تؤيد أيديولوجيتها لضرب أهداف ضعيفة وخصوصا مصالح غربية".

وصرح مدير المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية جون شيبمان بأن النهج الجديد الذي تعتمده واشنطن بشأن العراق هو التالي "إذا أردنا السلام فلنستعد للحرب وإذا أردنا ائتلافا فلنستعد لشن حرب بمفردنا". وذكر المعهد أنه في حال نشوب حرب ضد بغداد وإطاحة الرئيس صدام حسين, فعلى الولايات المتحدة وحلفائها "البقاء في العراق للإشراف على الحكومة الجديدة والضعيفة التي ستشكل بعد تغيير النظام".

وأكد مساعد مدير المعهد ستيفن سايمون أن فترة التدخل المحتمل ضد العراق ستكون رهن عوامل عدة. وقال مازحا إن العمليات "قد تستمر من 10 دقائق إلى 10 أشهر". وبحسب سايمون فإن الحملة "ستكون قصيرة جدا إذا ما أدت إلى انقلاب (ضد صدام حسين) وستكون أطول إذا وصلت إلى طريق مسدود".

الرئيس الأميركي جورج بوش يوقع أمس قرار الكونغرس الذي يخوله ضرب العراق

إعمار منطقة وليس دولة
وأضاف التقرير أن "الولايات المتحدة وحلفاءها سيضطرون ليس فقط إلى إطلاق عملية لإعادة إعمار دولة بل منطقة بكاملها". كما أكد التقرير أن اعتراف كوريا الشمالية بأنها تعد سرا برنامج أسلحة نووية في انتهاك لاتفاق أبرم عام 1994 "يعزز احتمال بروز أزمة أخرى كانت جميع دول المنطقة تفضل تفاديها".

وتابع التقرير أن الولايات المتحدة باتت أكثر ميلا للأعمال الوقائية حتى وإن كان ذلك يعني زعزعة الوضع القائم إقليميا. واعتبر المعهد أن هذا الموقف الإستراتيجي الأميركي الجديد يترجم باعتماد سياسة خارجية عليها أن تقوم بمزيد من المبادرات إذا ما أرادت النجاح.

وفي ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي أكد المعهد أن أعضاء الحلف الأوروبيين باستثناء بريطانيا كانوا بطيئين في اللحاق بالولايات المتحدة في مجال تطوير قوات قادرة على مواجهة تهديدات غير متوقعة وبعيدة عن مسرح عملياتها التقليدية. وقال إنه نظرا إلى أن معظم المسؤولين الأوروبيين هم أكثر انشغالا باعتبارات سياسية داخلية, "فمن المستبعد أن يحصل الدفاع على الأولوية الضرورية لمعالجة الوضع".

المصدر : وكالات