نفت إيران تغيير سياستها تجاه الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدة رفضها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بإقامة دولتين. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية إن ايران تؤمن بحل قائم على دولة واحدة في الأراضي الفلسطينية ولا تعترف بـ "النظام الصهيوني".

ويمثل هذا تراجعا عن إعلان آصفي الثلاثاء الماضي بأنه إذا كان الإسرائيليون والفلسطينيون يريدون حلا يقوم على دولتين فلن تعوق طهران هذا. وأدى هذا التخفيف -على ما يبدو- في النبرة الإيرانية إلى انتقادات من جانب حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقال محمود الزهار المسؤول السياسي للحركة في غزة إن هذا الموقف يتعارض مع "البرنامج الإسلامي الذي لا يعترف بأي حقوق لليهود في امتلاك شبر واحد من التراب الفلسطيني".

وأعرب الزهار عن خشيته من أن تتخذ إيران مزيدا من الخطوات التي لا تتماشى مع النسق الإسلامي. وأضاف الزهار الذي كان يتحدث قبل نفي إيران لتغيير نهجها أن الإيرانيين لا يملكون القدرة على تعطيل شيء ولكن الفلسطينيين والإسلاميين لا يقبلون بالحل القائم على إنشاء دولتين. وشدد على أنه حتى إذا قامت دولتان فإن هدف حماس وحلمها سيبقى حيا بقيام دولة واحدة فلسطينية إسلامية في فلسطين.

وأعرب الزهار عن اعتقاده بأن تلك التصريحات الإيرانية إنما تأتي في إطار سياسة إيرانية ترمي إلى إنقاذ نفسها بعدما صار العراق هدفا مباشرا للولايات المتحدة.

وكانت إيران انتقدت منظمة التحرير الفلسطينية بشدة عام 1988 عندما قبلت المنظمة رسميا فكرة إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تتعايش مع دولة إسرائيل في إطار الحدود التي كانت قائمة عام 1948.

المصدر : رويترز