مواطنون عاجيون يجلسون على أنقاض كوخ مدمر قرب أبيدجان بسبب القتال الدائر في البلاد
تجولت قوات ساحل العاج الحكومية في طرقات مدينة دالوا الشهيرة بإنتاج الكاكاو اليوم بعد أن استعادت السيطرة عليها بالكامل, وطردت منها الجنود المتمردين الذين أعلنوا مقاطعتهم لمحادثات السلام التي تجري بوساطة أفريقية احتجاجا على وصول قوات أنغولية إلى البلاد.

وقال شهود عيان في دالوا الواقعة على مسافة 450 كلم شمال غرب أبيدجان إن الجنود المتمردين فروا من المدينة إثر قتال عنيف نشب أمس الاثنين. وأوضح عدد من الشهود أنهم رأوا جثثا وسط دالوا، في حين قال بعض آخر إنهم شاهدوا بعض المتمردين لا يرتدون الزي العسكري الخاص بالجيش العاجي.

وتعد استعادة الحكومة سيطرتها على المدينة انتصارا للجيش العاجي, منذ أن تمكن من صد المتمردين عن مدينة أبيدجان كبرى مدن ساحل العاج خلال محاولة انقلابية فاشلة يوم 19 من سبتمبر/ أيلول الماضي.

ومنذ ذلك الحين دخلت ساحل العاج في أزمة حادة خلفت مئات القتلى وشردت عشرات الآلاف من منازلهم ونشرت الرعب في أنحاء البلاد, مهددة بنشوب حرب أهلية جديدة في هذه المنطقة الملتهبة من القارة الأفريقية.

وكان متمردو حركة ساحل العاج الوطنية قد أعلنوا انسحابهم من محادثات السلام أمس الاثنين. وقالوا إن قوات أنغولية وصلت جوا إلى ساحل العاج لمساعدة القوات الحكومية الموالية للرئيس العاجي لوران غباغبو، وتعهدوا بتكبيدها خسائر فادحة.

ومن جانبها لزمت الحكومة الأنغولية الصمت إزاء هذه الاتهامات، وكان مكتب الرئيس الأنغولي إدواردو دوس سانتوس أصدر بيانا في الأيام الأولى للمواجهات في ساحل العاج, نفى خلاله إرسال أي قوات إلى أبيدجان لحماية مطارها وضمان سلامة الرئيس غباغبو.

ومنذ ذلك الحين رفضت أنغولا التعليق على تقارير تؤكد تورط جيشها في هذه الأزمة. إلا أن شهود عيان في دالوا قالوا إنهم شاهدوا أربع مركبات عسكرية أنغولية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية . كما أكدوا وجود مستشارين فنيين يدعمون القوات الموالية لغباغبو.

المصدر : وكالات