جندي إندونيسي يمر أمام نعوش خارج مستشفى دنسبار

ــــــــــــــــــــ
الحكومة الإندونيسية تتعهد بمكافحة الإرهاب وتشدد من إجراءاتها الأمنية حول المنشآت النفطية والسفارات الأجنبية
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد يدعو حكومته لاجتماع أزمة ويعرض مساعدة بلاده لحكومة جاكرتا في مكافحة الإرهاب
ــــــــــــــــــــ

استمرار تدفق الأجانب إلى خارج إندونيسيا, والجماعات الإسلامية الإندونيسية تندد بالتفجيرات وترفض أي اتهام لها
ــــــــــــــــــــ

حذرت الحكومة الإندونيسية من هجمات إرهابية على منشآت النفط والغاز في البلاد بعد عملية التفجير الدامية التي أوقعت ما يقارب الـ190 قتيلا في جزيرة بالي السياحية.

وقال وزير الأمن سوسيلو بامبانغ إن هناك مؤشرات تدل على أن هذه المنشآت "ستكون أهدافا محتملة للإرهابيين". وأبان أن من بين الأهداف المحتملة وسط بايتون شرقي جاوا وحقل الغاز في بونتانغ شرقي كاليمنتان والمنشآت الغازية في أرون بإقليم آتشه وحقول النفط في كالتكس بإقليم رياو.

وأعلنت جاكرتا أمس الأحد عن تعزيز الإجراءات الأمنية حول حقول الغاز والنفط. وأكد رئيس الشرطة الجنرال دائي بختيار أن عناصر استخباراتية تشير إلى أن هذه المنشآت الحيوية ستتعرض لهجمات.

رجال الإسعاف ينقلون أحد جرحى التفجيرات

في الوقت نفسه عقدت الحكومة اجتماعا لمناقشة اعتداء بالي, عبرت في ختامه عن عزمها على مكافحة الإرهاب. وقال وزير الأمن إن الحكومة "لا تكرر فحسب أنها تعلن الحرب على الإرهاب, بل تنوي التصرف بحزم أكبر ولن تتردد في مكافحته".

ومن جانبه اعتبر مسؤول ألماني كبير في مكافحة الإرهاب أن انفجار بالي كان عملا مدبرا من جانب منظمة دولية قد تكون تنظيم القاعدة. وأبان هذا المسؤول أن حجم الانفجار يشير إلى أنه من تدبير جهة منظمة وليس أناسا عاديين، "وهذا يشير إلى احتمال تورط القاعدة".

وكانت ثلاث قنابل انفجرت في منتجع بجزيرة بالي وتسببت في مقتل نحو 190 شخصا وإصابة المئات معظمهم من السياح الغربيين.

اتهام القاعدة
في هذه الأثناء أعلن السفير البريطاني في جاكرتا ريتشارد غوزني اليوم أن عدد الرعايا البريطانيين الذين قتلوا في الحادث بلغ 11, مشيرا إلى أن 16 بريطانيا آخرين مازالوا في عداد المفقودين. وكانت حصيلة سابقة أفادت عن مقتل بريطاني واحد واعتبار 18 آخرين في عداد المفقودين.

وتعتبر أستراليا البلد الذي قتل أكبر عدد من مواطنيه في بالي حيث يتردد الشبان الأستراليون كثيرا على هذه الجزيرة. وأعلنت السلطات هناك أنها تعرفت حتى الآن على 14 من مواطنيها بين القتلى, بينما اعتبر أكثر من 200 في عداد المفقودين وما لا يقل عن 200 جريح نقلوا إلى بلادهم.

جون هوارد
وقد أقر رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أنه "ستلزمنا فترة من الوقت حتى نتبين حجم الحادث ويستوعبه الشعب الأسترالي". ودعا اللجنة الأمنية الوطنية إلى عقد اجتماع أزمة فورا اليوم الاثنين بعد أن تلقى مكالمتين هاتفيتين من الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني.

ويرى هوارد أن الأولوية الدبلوماسية في بلاده تتركز على حمل إندونيسيا على اعتماد إجراءات لمكافحة الإرهاب والتصدي للناشطين الإسلاميين من تنظيم القاعدة. وأضاف "إننا مستعدون للمساعدة, وكذلك الأميركيون, كما أن البريطانيين عرضوا التعاون, وسنقدم كل المساعدة الضرورية من أجل أن تسوى مسألة الإرهاب".

وقد توجه فريق من رجال الشرطة وضباط الاستخبارات الأستراليين اليوم إلى بالي لمساعدة الأجهزة الإندونيسية في التحقيق من أجل التعرف على مدبري التفجيرات.

استمرار مغادرة الأجانب
في غضون ذلك لا يزال مئات الأجانب يغادرون جزيرة بالي، وتدافع مئات السياح الذين ما زالوا تحت الصدمة ومن بينهم الأستراليون في مطار دنبسار سعيا إلى مغادرة الجزيرة التي كانت تعتبر جنة السياح. وقد أمرت الولايات المتحدة رعاياها بالمغادرة، بالإضافة إلى جميع موظفيها الذين لا يعملون في مواقع مهمة.

وكان مراسل الجزيرة في إندونيسيا قد ذكر في وقت سابق اليوم أن الجماعات الإسلامية الإندونيسية وعلى رأسها مجلس مسلمي إندونيسيا نددت بالحادث, رافضة توجيه الاتهام بوقوفها وراء هذا الانفجار الذي قالت إنه لا يقره أي دين.

ونفى رئيس مجلس مسلمي إندونيسيا أبو بكر بشير بشدة الاتهامات الموجهة له بشأن الحادث. وقال في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس "جميع الادعاءات التي توجه لي لا أساس لها.. أتحدى كل من يتهمني أن يأتي بدليل على ذلك". وأعرب بشير عن اعتقاده بوقوف الولايات المتحدة وحلفائها وراء الحادث لتبرير اتهاماتهم لإندونيسيا بأنها تشكل قاعدة للإرهاب. وتوجه اتهامات لهذه الجماعات خاصة مجلس مسلمي إندونيسيا بزعامة تنظيم سري على علاقة بالقاعدة.

المصدر : وكالات