مراقبون أوروبيون يشككون بنزاهة انتخابات باكستان
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير داخلية إقليم كتالونيا الإسباني: 13 قتيلا وأكثر من 50 جريح في هجوم برشلونة
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ

مراقبون أوروبيون يشككون بنزاهة انتخابات باكستان

رئيس المراقبين الأوروبيين للانتخابات جون كوشنان (وسط) يزور مركز تصويت في إسلام آباد أمس

أكد مراقبون من الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات العامة التي أجريت في باكستان الخميس والتي تهدف إلى عودة الحكم المدني تعرضت لتجاوزات كبيرة. ووجه المراقبون انتقادات أيضا إلى التغييرات الدستورية التي حدثت قبل بدء الانتخابات لتقوية سلطات الرئيس برويز مشرف.

وقال رئيس المراقبين الأوروبيين جون كوشنان في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إن مجرد إقامة انتخابات عامة "لا يعني بالضرورة ضمان إرساء الديمقراطية"، وأعرب عن أسفه لما أسماه تورط السلطات الباكستانية في عدد من التصرفات تسببت بتجاوزات خطيرة في العملية الانتخابية.

وقال تقرير للاتحاد الأوروبي إن السلطات الباكستانية أساءت استخدام موارد الدولة للتفضيل بين الأحزاب السياسية خاصة الجناح المقرب من مشرف في حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية.

وأضاف رئيس المراقبين أن استعادة الديمقراطية في باكستان تعني نقل السلطة من العسكريين إلى إدارة مدنية "لكن السلطات التي احتفظ بها الرئيس مشرف ومجلس الأمن الوطني تثير شكوكا جدية في إمكانية تحقيق هذه الغاية".

وكان المسؤول الأوروبي يشير إلى التعديلات الواسعة التي أجراها الرئيس الباكستاني في الدستور لتعزيز سلطته. وتعطي التعديلات مشرف حق إقالة رئيس الوزراء وحل البرلمان بعد الانتخابات، كما تتضمن تشكيل مجلس أمن قومي يرأسه مشرف مخول بإعلان حالة الطوارئ وإقالة المجالس الاتحادية والبلدية إذا فشلت هذه المجالس في القضاء على الفساد وأساءت استخدام السلطة.

كما اعتبر الاتحاد الأوروبي أن القوانين التي فرضها مشرف ومنع بموجبها رئيسي الوزراء السابقين بينظير بوتو ونواز شريف من الترشح في الانتخابات تثير التساؤل إزاء قانونيتها "وقد أثرت بوضوح في مجمل العملية الانتخابية".

النتائج الجزئية

مؤيدو حزب نواز شريف في لاهور يحتفلون بالنتائج التي حققها الحزب أمس
وأظهرت نتائج جزئية للانتخابات اليوم السبت حصول "الرابطة الإسلامية الباكستانية/قائد أعظم" وهو الجناح المقرب من مشرف على 77 مقعدا من أصل 267 مقعدا تم فرز أصواتها. وفاز حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء الأسبق بينظير بوتو بـ63 مقعدا متقدما على ائتلاف الأحزاب الدينية الذي حصل على 45 مقعدا.

وحصلت "الرابطة الإسلامية الباكستانية/نواز" الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف على 14 مقعدا في حين فاز مرشحون مستقلون بـ 29، وذهبت المقاعد المتبقية إلى أحزاب محلية صغيرة. وستعاد عملية التصويت في ثلاث دوائر بسبب وقوع "مخالفات".

ومع عدم حصول أي حزب منفرد على أغلبية مقاعد البرلمان توقعت مصادر سياسية أن تكون هناك فترة مشاورات سياسية مكثفة، في حين يقول معلقون ودبلوماسيون إن من الصعب تخيل تشكيل حكومة ائتلافية قوية في باكستان.

وسيكون أمام حزب الرابطة الإسلامية/قائد أعظم أحد خيارين، إما أن يتحالف مع حزب الشعب الباكستاني بزعامة بوتو، أو مع حزب مجلس العمل المتحد وهو تحالف من ستة أحزاب إسلامية تعارض الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب. وذكرت مصادر صحفية أن حزب الشعب الباكستاني يريد منصب رئيس الوزراء في حين يقول زعماء حزب مجلس العمل المتحد إنهم لن يشاركوا إلا في حكومة تؤيد "الأهداف الإسلامية".

المصدر : وكالات