السنغال تستأنف جهود وقف القتال في ساحل العاج
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ

السنغال تستأنف جهود وقف القتال في ساحل العاج

فارون من بواكيه يمرون عبر نقطة تفتيش للقوات الفرنسية أمس

ألقت المليشيات التابعة لرئيس ساحل العاج لوران غباغبو القبض على رئيس الوزراء السابق الحسن وتارا ومعه أحد قادة الأحزاب المعارضة.

ويأتي هذا التطور في سياق الأوضاع المتردية بالبلاد منذ المحاولة الانقلابية التي شهدتها ساحل العاج يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، وفي السياق ذاته أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة تعليق جميع أنشطته في ساحل العاج نتيجة استمرار القتال في البلاد.

واستأنف اليوم وسطاء من دول غرب أفريقيا جهودهم لوقف التمرد الذي يهدد بنشر الاضطرابات في المنطقة. فقد وصل وزير خارجية السنغال شيخ تيدياني جاديو إلى بواكيه لإجراء محادثات مع مقاتلي الحركة الوطنية لساحل العاج. وينتظر وصول وسطاء آخرين إلى العاصمة الاقتصادية أبيدجان اليوم.

تواصل عمليات الفرار من بواكيه أمس
ودعت الهيئة المركزية لمنع وإدارة وفض النزاعات في الاتحاد الأفريقي إلى وقف فوري لإطلاق النار بساحل العاج. وعبرت الهيئة في بيان لها عن دعمها للجهود التي تبذلها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لوضع حد للأعمال العدائية وتوفير الظروف الملائمة لتسوية الوضع.

وأقنع وسطاء غرب أفريقيا مقاتلي الحركة الوطنية لساحل العاج بقبول وقف إطلاق النار في مطلع الأسبوع الماضي، ولكن جهودهم للتوقيع على الاتفاقية انهارت عندما رفض الرئيس لوران غباغبو التوقيع وبدأ الجيش في الهجوم.

ونقطة الخلاف الرئيسية هي ما إذا كان يتعين على المتمردين نزع سلاحهم قبل المحادثات. ويقول غباغبو إن هذا أمر ضروري ولكن الحركة الوطنية أعلنت أنها لا تثق في الرئيس ولن تلقي السلاح.

وضعف موقف الحكومة منذ فشل هجومها للسيطرة على بواكيه الأسبوع الماضي. ويقول عدد من قادة المتمردين الآن إنهم لا يرون ما يدعو إلى وقف إطلاق النار ويريدون السير إلى أبيدجان التي تقع على بعد 360 كلم جنوب بواكيه.

وقال مسؤول أفريقي رفيع إن الرئيس غباغبو يدرك أنه لا يمكن تحقيق نصر عسكري وإنه سيرضخ في نهاية الأمر للضغوط لقبول المحادثات قبل نزع سلاح المتمردين.

وقادت فرنسا -التي تنشر أكثر من ألف جندي في مستعمرتها السابقة- الضغوط الغربية على غباغبو للموافقة على الحوار، ولكنها تساعد الجيش في مجال الإمداد والتموين وأكدت أمس الجمعة دعمها لغباغبو بوصفه الرئيس المنتخب.

وقتل المئات في الاشتباكات التي اندلعت منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع يوم 19 سبتمبر/ أيلول، ودفع الخوف من وقوع مزيد من إراقة الدماء عشرات الآلاف إلى ترك منازلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات