وافقت نيجيريا على قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي القاضي بمنح الكاميرون السيادة على شبه جزيرة غنية بالنفط في خليج غينيا متنازع عليها بين البلدين منذ عشر سنوات.

وقال موسى إلياو نائب وزير العدل في بيان حكومي "من غير المناسب التحدث عن غالب ومغلوب" بشأن الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية التي بتت في الخلاف الحدودي لصالح الكاميرون". ورأى أن "الحكم سيحل مشاكل مهمة كثيرة بين البلدين وسيسمح لهما بالتقدم في مجالات خلفت مشاكل في الماضي".

واتفقت الجارتان الشهر الماضي على التراجع عن حافة المواجهة حول شبه جزيرة باكاسي بعد محادثات أجرتها الأمم المتحدة مع الجانبين. لكن التوتر ظل شديدا قبيل الحكم الذي أصدرته أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة.

وشددت الحكومة النيجيرية على أنها ستدرس الحكم بتمعن ليشكل وثيقة أساسية من شأنها تحسين العلاقات بين البلدين. وأشارت إلى أن القرار لا يمس حقوق المواطنين النيجيريين المقيمين في شبه جزيرة باكاسي وبإشراف نيجيريا على احتياطي النفط الموجود حاليا أو على إنتاج النفط.

وفي ياوندي تعهدت الكاميرون بـ "احترام بنود القرار طبقا لسياسة حسن الجوار والتسوية السلمية للخلافات".

وشبه جزيرة باكاسي البالغة مساحتها حوالي ألف كلم مربع هي موضع خلاف حدودي بين البلدين بسبب الحقول النفطية الضخمة التي يعتقد أنها تحويها. واتخذ الخلاف الموروث عن الحقبة الاستعمارية منحى جديدا منذ ديسمبر/ كانون الأول 1993 حين تبادلت ياوندي وأبوجا الاتهامات بالتسلل إلى باكاسي. وتقع بانتظام حوادث بين جيشي البلدين للسيطرة على منطقة المستنقعات هذه التي تسكنها غالبية من صيادي السمك الكاميرونيين والنيجيريين. ورفعت الكاميرون المسألة إلى المحكمة عام 1994 طالبة رسم الحدود البحرية بين البلدين.

المصدر : الفرنسية