بول كيغامي وجوزيف كابيلا يوقعان اتفاق السلام في بريتوريا (أرشيف)
وصل وفد رواندي رفيع المستوى إلى الكونغو الديمقراطية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين البلدين قبل أربع سنوات. وقالت الحكومة الكونغولية إن الوفد الذي يزور البلاد لمدة يوم واحد يهدف إلى مناقشة آخر التطورات في اتفاقية السلام الموقعة بينهما في يوليو/ تموز الماضي ببريتوريا.

وأشار المفاوض الحكومي فيتال كاميرهي إلى أن الزيارة تعد الأولى من نوعها لوفد رفيع المستوى منذ نشوب الحرب بين البلدين. وأضاف أن الزيارة تعد برهانا لتطور العلاقات وأن جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تعاني من أي مشاكل مع رواندا, خاصة أن كيغالي سحبت جميع قواتها من الكونغو.

وينص اتفاق بريتوريا على أن تسحب رواندا 23400 جندي من الكونغو على أن تسلم كينشاسا عشرة آلاف من الهوتو الروانديين المختبئين في أراضيها منذ عام 1994. وتقول رواندا إنها أوفت بالتزاماتها وسحبت جميع قواتها من الكونغو, إلا أن الأخيرة أحرزت تقدما طفيفا فحسب في نزع أسلحة المليشيات المعارضة.

يذكر أن رئيسي الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورواندا بول كاغامي وقعا اتفاقا للسلام أنهى كبرى حروب أفريقيا التي شهدت فظائع على مدى أربع سنوات في منطقة البحيرات العظمى.

وكانت رواندا أرسلت قواتها إلى الكونغو بهدف ملاحقة أفراد مليشيات "إنتراهاموي" الرواندية المؤلفة من الهوتو والمسؤولة عن جرائم الإبادة الجماعية عام 1994 التي راح ضحيتها أكثر من 800 ألف شخص. وفي المقابل تعهدت الكونغو بموجب الاتفاق بالمساعدة على نزع سلاح أفراد مليشيات إنتراهاموي والقبض عليهم في غضون 90 يوما.

وتأمل رواندا التي بدأت سحب قواتها من الكونغو يوم 17 سبتمبر/ أيلول الماضي في أن تنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي كانت المنظمة الدولية قد اقترحتها شريطة انسحاب جميع أطراف النزاع من الكونغو الديمقراطية.

المصدر : وكالات