أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عددا غير معروف من المدنيين في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا تعرض لجراثيم وهمية "أو ما كان يعتقد أنه مواد غير ضارة" أثناء برنامج ضخم استخدمته السلطات الأميركية إبان الحرب الباردة لاختبار مواد كيماوية وجرثومية، وكان الهدف استخدام هذه الجراثيم بدلا من المواد الفتاكة.

واعترف البنتاغون بأن ما يصل إلى 5500 فرد من القوات المسلحة الأميركية شاركوا في تلك التجارب بينهم خمسة آلاف شاركوا في تجارب كشف النقاب عنها من قبل وجرت على ظهر سفن في المحيط الهادي في الستينيات.

وجاء في وثيقة أذاعها البنتاغون أن هذه التجارب التي شملت غازات أعصاب جرت في الفترة من عام 1962 إلى عام 1973 في البر والبحر "بدافع القلق من قدرتنا على توفير الحماية والدفاع ضد هذه المخاطر المحتملة". وتم تنسيق هذه التجارب بمعرفة مركز تجارب الصحراء في فورت دوغلاس بولاية يوتا.

وأضافت الوثيقة أن هذه التجارب كانت لها تطبيقات على مخزونات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية الهجومية التي كانت تحتفظ بها آنذاك الولايات المتحدة. وأمر الرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون بإنهاء برامج الأسلحة الأميركية الكيماوية والبيولوجية في عام 1970.

وأكدت المصادر أن بريطانيا وكندا انضمتا إلى الولايات المتحدة في سلسلة تجارب شملت قواتهما في الفترة من يوليو/ تموز 1967 حتى سبتمبر/ أيلول 1968.

وقالت إدارة شؤون المحاربين القدماء إنه حتى الآن قدم أكثر من 50 من المحاربين القدماء طلبات تعويض تتعلق بأعراض ربطوا بينها وبين التجارب.

وترقى هذه التقارير إلى مستوى اعتراف بتجارب أجريت على نطاق واسع لاختبار أسلحة سامة شملت قوات أميركية بمستوى أكبر مما اعترفت به وزارة الدفاع من قبل.

المصدر : رويترز