جورج بوش يصافح إحدى الطالبات عقب توقيعه على مشروع قانون خاص بالتعليم أثناء مراسم أقيمت بمدرسة هاملتون الثانوية بولاية أوهايو

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن من وصفهم بأعداء الولايات المتحدة يدفعون غاليا ثمن اعتدائهم على أميركا معربا عن سروره لروح التجدد التي تسود أميركا.
من جهة أخرى اقترح خبراء أمن أميركيون عدة إجراءات لتعزيز حماية الجبهة الداخلية قائلين إن الأراضي الأميركية ستتعرض حتما لهجمات إرهابية جديدة إن آجلا أو عاجلا.

وقال بوش أمام مجموعة من طلاب جامعة نيو هامبشير في دورهايم "إن الأعداء ارتكبوا خطأ فادحا. إنهم لم يفهموا أميركا. لقد اعتقدوا أن ثراءنا جعل منا هدفا سهلا, وأننا لا نؤمن بشيء وأننا لسنا مستعدين للدفاع عما نعتقد أنه (قضية) عادلة".

وأضاف بمناسبة المرحلة الثانية من جولته عبر ثلاث ولايات أميركية لإظهار ميزات قانون جديد لإصلاح التعليم "إنهم يدفعون غاليا ثمن اعتدائهم على أميركا".
وأكد بوش أنه "طالما استمر الإرهاب" في العالم فإنه لن "يدخر أي جهد" في مقاومته.

وفي حديثه عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول اعتبر الرئيس الأميركي أنها مثلت مناسبة للولايات المتحدة لبروز تجديد مدني حمل الأميركيين على التلاقي وعلى العودة إلى مفهوم الأسرة والتفكير في معنى الحياة. وقال "كان ذلك جيدا بالنسبة إلى البلاد".
بيد أن بوش كان عرضة لصيحات الاحتجاج عندما صاح شخص من الحضور "وماذا عن الأطفال الأفغان الذين قتلوا؟".

تعزيز الجبهة الداخلية

إجراءات أمنية مشددة في مطار لوغان ببوسطن إثر الهجمات على أميركا (أرشيف)
في غضون ذلك حث خبراء أمنيون في مؤسسة هيريتيج للأبحاث في واشنطن على تعزيز الإجراءات الأمنية لتشمل زيادة المراقبة البحرية وحماية شبكات الأقمار الصناعية وأنه يتعين على الحكومة الأميركية إبعاد قوات الحرس الوطني عن مهام العمليات الخارجية وتعزيز التنسيق الأمني مع المكسيك وكندا.

وشكلت المؤسسة فريق عمل من 39 عضوا لبحث الأمن الداخلي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول التي أودت بحياة 3300 شخص تقريبا. وضم الفريق مسؤولين سابقين في الجيش والمخابرات والشرطة. وقال بول بريمر الذي شارك في رئاسة الفريق في مؤتمر صحفي "موقع أميركا اليوم في العالم بوصفها قوة هيمنة لا نظير لها.. يضمن أننا سنواجه هجمات غير متناسقة كهجمات 11 سبتمبر في العشرين عاما القادمة". وكان بريمر سفيرا في عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان لشؤون مكافحة الإرهاب.

جندي من الحرس الوطني يؤمن الحراسة لجسر بولاية كاليفورنيا (أرشيف)
وجاء في تقرير الفريق أنه رغم وجود تركيز كبير على المجال الجوي بعد الهجمات على الولايات المتحدة باستخدام طائرات مخطوفة إلا أن الخطر قد يأتي بحرا. ويتعين حاليا على السفن إخطار السلطات قبل 96 ساعة من دخولها أي ميناء أميركي. وقال الفريق إنه يجب على قبطان السفينة عند تقديم هذا الإشعار أن يوفر تفاصيل عن ركاب السفينة وحمولتها. واقترح الفريق أيضا برنامج فحص في نقطة المنشأ.

وقالت المؤسسة إن من الأهداف الأخرى المحتمل مهاجمتها شبكة الأقمار الاصطناعية التي تستخدمها القوات العسكرية الأميركية وكذا صناعات مثل الاتصالات والمصارف. وحث الفريق الرئيس الأميركي جورج بوش على إدراج الشبكة ضمن الأصول الوطنية الحيوية على أن تتولى وزارة الدفاع حمايتها.

وقال الرئيس المشارك للفريق أدوين ميزي الذي كان وزيرا للعدل في عهد ريغان إن بإمكان الرئيس تطبيق أغلب مقترحات التقرير بأوامر تنفيذية متجاوزا المناقشات الطويلة في الكونغرس. وجاء في التقرير أنه يجب أن يحتل الدفاع الوطني أولوية للحرس الوطني الذي يتألف من مدنيين أميركيين يعملون بدون تفرغ وهو ما قد يعني عدم تقديم دعم قتالي أو المشاركة في مهام حفظ السلام بالخارج.

توم ريدج
وقال فريق العمل إنه يتعين ألا يتوقف الأمن الداخلي عند الحدود الأميركية. ومضى يقول إنه يلزم أن توافق المكسيك وكندا على إجراءات وقائية وطريقة لتنسيق الموارد في حالة وقوع هجمات وذلك بسبب احتمال تعرض الأراضي الأميركية لهجمات تنطلق من كندا والمكسيك.

وقال الفريق إن هناك حاجة لوضع تسلسل قيادي عسكري الطراز للدفاع المحلي تتحكم قمته في إدارات حكومية متنوعة. وكان بوش عين توم ريدج مديرا للأمن الداخلي في سبتمبر/أيلول الماضي. لكن مشرعين اتحاديين يحذرون من أنه يفتقد سلطة تنسيق الأنشطة بين هيئات بينها عادة تنافس.

وقالت المجموعة إن إدارة الحكومة الاتحادية لعمليات الأمن الداخلي تجعل المسؤولين المحليين بالولايات على خطوط الجبهة. وأضافت في تقريرها "المخابرات والمراقبة التي يجريها أشخاص محليون في الولايات لا تقل أهمية عن العمليات التي تجريها وكالة المخابرات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الاتحادي".

المصدر : وكالات