محكمة لاهاي تطالب بمحاكمة قصيرة لميلوسوفيتش
آخر تحديث: 2002/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/25 هـ

محكمة لاهاي تطالب بمحاكمة قصيرة لميلوسوفيتش

سلوبودان ميلوسوفيتش أمام محكمة لاهاي
في جلسة الاستماع التي عقدت اليوم
أصدر أحد قضاة المحكمة الدولية لجرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي أمرا للمدعين العامين في المحكمة التي تنظر في محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش بتهمة ارتكاب جرائم حرب في كوسوفو، بتقليل عدد الشهود في القضية التي ستبدأ الشهر المقبل.

وبدا التوتر على وجه رئيس قضاة المحكمة ريتشارد ماي عندما بدأ الادعاء العام تقديم لائحة الشهود في القضية وجدولا عاما لمواعيد النظر فيها، مما دفع بالقاضي إلى الإعلان بشكل حاد "ما نريده هنا محاكمة قصيرة".

وقررت المحكمة تقليل عدد الشهود المقرر استدعاؤهم إلى 90 شخصا بعد أن كان مقترحا استدعاء 110. وقال القاضي إنه قد يقلل عدد البيانات المكتوبة التي ستقدم أثناء النظر في القضية، إضافة إلى تقليل وقت ظهور ميلوسوفيتش الذي كرر هجومه على هيئة المحكمة.

وكان الرئيس اليوغسلافي السابق قد طعن في قانونية المحكمة واعتبر أن وجود قاض بريطاني فيها دليل على عدم حياديتها. وزعم ميلوسوفيتش أن لائحة الاتهام التي أصدرتها المحكمة مدعومة بمعلومات وفرتها أجهزة الاستخبارات البريطانية. يشار إلى أن نائب المدعي العام جيفري نايس الذي تحدث طويلا أثناء جلسة اليوم المخصصة لبحث إجراءات المحاكمة, بريطاني أيضا.

واعتبر ميلوسوفيتش الذي تحدث علنا للمرة الأخيرة قبل بدء محاكمته في الثاني عشر من فبراير/ شباط المقبل, أن من وراء الشكليات هدفا واحدا للمحكمة هو تبرير الجرائم التي ارتكبها حلف شمال الأطلسي في حق بلاده على حد قوله.

وأوقف رئيس القضاة ريتشارد ماي ميلوسوفيتش عدة مرات عن الكلام مذكرا إياه بأن الوقت سيكون متاحا له للإدلاء بتصريحات عامة ولاسيما في بداية المحاكمة وأن عليه في هذه المرحلة الاكتفاء بالمسائل الإجرائية.

وسجلت المحكمة دفعا بالبراءة نيابة عن ميلوسوفيتش من ثلاث تهم موجهة إليه، وذلك بعد رفضه الرد على تلك التهم كما عينت ثلاثة محامين دوليين بارزين لضمان حصوله على محاكمة عادلة. وكان الهدف من جلسة اليوم أن يمهد المحامون والقضاة لبدء المحاكمة الشهر القادم.

ومن المقرر أن يمثل ميلوسوفيتش (60 عاما) المتهم بالمسؤولية عن حملة قتل وطرد جماعية شنها الصرب ضد ألبان كوسوفو أمام محكمة أخرى للنظر في التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمسؤولية عن عمليات قتل جماعي في كل من كرواتيا عام 1991 والبوسنة بين عامي 1992 و1995.

المصدر : الفرنسية