أعلن رئيس لجنة مراقبة مكلفة بالإشراف على انتخابات الرئاسية في مدغشقر أن مرشح المعارضة مارك رافالومانانا فاز في هذه الانتخابات من الدورة الأولى التي جرت مؤخرا.

وقال رئيس اللجنة أندريه راسولو "لقد قررنا وقف عمليات تعداد الأصوات بعد أن جمعنا نتائج 75% من مراكز التصويت, باعتبار أن بقية المحاضر ضائعة أو متلفة وانطلاقا من مبدأ أن نسبة الـ 75% تعكس النسبة الوطنية".

وخلص راسولو إلى القول "نتوقف هنا ونثبت فوز مارك رافالومانانا بغالبية 50.5% من الأصوات على الرئيس المنتهية ولايته ديديه راتسيراكا الذي حصل على 37.70%". وطلب راسولو من المحكمة الدستورية العليا أن "تقوم بعملها وتنشر النتائج رسميا".

والمحكمة الدستورية العليا هي المؤسسة الوحيدة المخولة إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية في مدغشقر. ويضم كونسورسيوم المراقبين للانتخابات المعتمد من السلطات أفرادا من المجتمع الأهلي وممثلين عن كنائس مدغشقر.

وكان مسؤولو سبع من أهم الممثليات الدبلوماسية في مدغشقر دعوا مساء أمس في بيان مشترك "السلطات في البلاد وجميع الأطراف المعنية في العملية الانتخابية إلى التحلي بروح المسؤولية لنزع فتيل الأزمة, عبر العمل على إيجاد تفسير مشترك للنتائج يرتكز خصوصا على عناصر جمعها المراقبون المعتمدون من قبل المجلس الوطني الانتخابي".

غير أن لجنة المراقبة أشارت إلى حصول "كثير من المخالفات" في تنظيم عمليات الانتخاب بدءا من "تشكيل اللوائح الانتخابية", كما قال موضحا إن "هذه اللائحة فقدت نحو 300 ألف مسجل منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة في العام 1996 لتنخفض من ستة ملايين و666 ألف ناخب إلى أكثر بقليل من 6.3 ملايين فقط وهو أمر غير طبيعي".

واحتشد في إنتاناناريفو أكثر من 120 ألف شخص من أنصار مارك رافالومانانا رئيس بلدية العاصمة صباح اليوم للمطالبة بفوزه. وانتهت التظاهرة من غير أن تسجل أي حوادث. وكان رافالومانانا دعا أنصاره أواخر الأسبوع الماضي إلى حركة تظاهرات يومية في وسط العاصمة لدعم مطالبه.

ومن جهته أكد ممثل عن الرئيس راتسيراكا الذي انتهت ولايته اليوم أن حكومة مدغشقر لن تتدخل ضد متظاهري المعارضة "طالما لم يتعرضوا للممتلكات أو المباني العامة".

غير أن مجموعة مؤسسات المناطق الحرة التي تضم جميع الصناعيين الأجانب العاملين في مناطق حرة ويستخدمون حوالي مائة ألف شخص معظمهم في قطاع النسيج, أشارت إلى وقوع أعمال تخريب.

وأكد رئيس إحدى الشركات المحلية أن نحو مائة شخص يحملون العصي لجؤوا إلى العنف اليوم لإرغام العاملين في مؤسسات أنتاناناريفو على المشاركة معهم في التظاهر دعما لرافالومانانا. وأضاف أن مجموعات الشبان هذه قامت بأعمال تخريب عبر اقتحامها مدخل المصانع وتحطيم الزجاج ومهاجمة السيارات في المواقف. وأضاف أن بعض مؤسسات المناطق الحرة قررت وقف إنتاجها لاسيما المعد للتصدير.

المصدر : الفرنسية