جنود تابعون للتحالف الشمالي في إحدى نقاط التفتيش خارج كابل
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الأفغانية أمهلت مسلحي التحالف الشمالي ثلاثة أيام لمغادرة كابل والعودة إلى معاقلهم لنشر قوات حفظ السلام الدولية تطبيقا للجانب الأمني من اتفاق بون
ـــــــــــــــــــــــ

ولاية قندهار تؤكد أن كبار مسؤولي طالبان الذين يستسلمون طوعا في الولاية حصلوا على وعد بالعفو التام وبعدم تسليمهم إلى الولايات المتحدة ـــــــــــــــــــــــ
استمرار المواجهة في مستشفى قندهار بين ستة محتجزين عرب وقوات الأمن الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

أمهلت الحكومة الأفغانية جميع الوحدات العسكرية ثلاثة أيام لمغادرة كابل لإفساح المجال أمام قوة حفظ السلام الدولية لتولي السيطرة الأمنية على العاصمة. من جهة ثانية اعتبرت وزارة الداخلية أن إفراج حاكم قندهار عن وزراء سابقين لطالبان أمر غير مقبول. في هذه الأثناء لاتزال المواجهة مستمرة في مستشفى قندهار.

يونس قانوني
وأعلن يونس قانوني وزير الداخلية الأفغاني أن الحكومة المؤقتة طلبت من كل المليشيات المسلحة بخلاف الشرطة وقوات الأمن مغادرة العاصمة، في أول خطوة لتطبيق خطة لجمع السلاح من المدينة التي عصفت بها حروب استمرت 23 عاما. وقال قانوني إن الحكومة قررت أمس تطبيق اتفاق الأمن طبقا لاتفاق بون، و"لن يسمح لكل من يحمل سلاحا أو ذخيرة بالسير في الشوارع".

وأوضح أنه قد صدرت الأوامر لكل المسلحين باستثناء رجال الأمن والشرطة بمغادرة المدينة والتوجه إلى قواعدهم القديمة، مشيرا إلى معقل التحالف الشمالي الذي خاض المعارك ضد طالبان بعد حملة قصف أميركية مكثفة. وقال قانوني إن على قادة التحالف الشمالي إخلاء المنازل التي سيطروا عليها في كابل إلا إذا كان مالكوها غير موجودين.

ومن المقرر عقب إتمام هذا الانسحاب بدء تسيير دوريات مشتركة في كابل بين قوات حفظ السلام وقوات الشرطة الأفغانية الجديدة. وسيبلغ عدد القوة الدولية التي وضعت تحت قيادة بريطانية في الأشهر الثلاثة الأولى من ولايتها 4500 جندي من 12 دولة مع اكتمال انتشارها بحلول نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري. وبموجب الاتفاق الموقع بين القوة الدولية والحكومة الأفغانية الانتقالية فإن وحدات حفظ السلام ستنتشر في كابل وضواحيها فقط وستكون سلطاتها محدودة.

مقاتل بشتوني يحرس منزل الزعيم المحلي حاجي غل آغا في قندهار
الإفراج عن الوزراء
وفي سياق آخر اعتبر مسؤول بوزارة الداخلية أن قيام حاكم قندهار بالإفراج عن ثلاثة وزراء في حكومة طالبان السابقة "أمر لا يمكن قبوله". وقال قائد جهاز الأمن العام الأفغاني الجنرال دين محمد جورهات إذا كان الوزراء ارتكبوا جرائم أو "خانوا الشعب" فيجب وضعهم في السجن ثم تقديمهم إلى المحاكم.

وكان متحدث باسم حاكم قندهار قد أعلن أن وزراء العدل نور الدين الترابي والدفاع الملا عبيد الله والصناعة والمعادن الملا سعد الدين من حكومة طالبان السابقة قد استسلموا طواعية لسلطات الإقليم "ومكافأة لهم قرر الحاكم الإفراج عنهم".

وقد أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من هذه الخطوة، وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن واشنطن مهتمة جدا بالمسؤولين الرفيعين في حكومة طالبان "ونتوقع أن يتم تسليمهم لنا".

عفو جديد
وبالتزامن مع استنكار وزارة الداخلية لعملية إطلاق سراح الوزراء الثلاثة، أعلن ناطق باسم الحكومة المحلية في ولاية قندهار أن كبار مسؤولي طالبان الذين استسلموا طوعا للإدارة الجديدة في الولاية حصلوا على وعد بالعفو التام وبعدم تسليمهم إلى الولايات المتحدة.

وقال محمد جلال في محادثة هاتفية مع وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية "لن نسلم مثل هؤلاء العناصر من طالبان إلى أميركا، إن أمر التصرف في هذه المسألة يعود إلينا". وقال الناطق إذا كان لأحد من الناس مشاكل شخصية مع هؤلاء الأشخاص فعليه التوجه إلى القضاء.

وأضاف أنه تم السماح لعناصر طالبان الذين سلموا أسلحتهم طوعا وغير الملاحقين, بالعودة إلى بيوتهم. وأشار إلى أن هذا ينطبق أيضا على عناصر طالبان "الذين لم يخونوا بلادهم".

جثة المقاتل العربي من تنظيم القاعدة الذي فجر نفسه
بعد فشله في الهروب من مستشفى بقندهار أمس
مستشفى قندهار
في هذه الأثناء تواصلت المواجهة في مستشفى قندهار في جنوب شرق أفغانستان حيث لايزال ستة مقاتلين عرب متحصنين ويرفضون الاستسلام بعد أن فجر شخص سابع نفسه أمس لدى محاولته الفرار.

ويشتبه بأن هؤلاء العرب الستة الذين لم تحدد جنسياتهم -لكن غالبيتهم قد تكون من اليمن- ينتمون إلى شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. والجناح الذي يتحصنون فيه منذ شهر مزودين بأسلحة وقنابل كان يخضع اليوم لمراقبة أمنية مشددة بسبب محاولة الفرار التي حصلت الثلاثاء. وكان حوالي 20 رجلا من قوات خان محمد الزعيم العسكري لولاية قندهار منتشرين مقابل عشرة في وقت سابق.

وقال محمد إسماعيل المسؤول عن الحرس "نحن ننتظر, ونحن موجودون هنا لضمان الأمن والحيلولة دون ارتكاب العرب أعمالا متطرفة". وأضاف أنه منذ عدة أيام لم يعد لديهم مواد غذائية. ولكنه قال إنه ليس لديه أمل في استسلامهم، مشيرا إلى أن "هؤلاء المتطوعين الإسلاميين يريدون مواصلة الجهاد والموت كشهداء بدلا من المخاطرة بأن يسلموا إلى القوات الأميركية" المنتشرة في مطار قندهار. وأوضح أن لديهم قنابل ومسدسات و"سيفجرون أنفسهم أو سنقتلهم, سنضطر لذلك".

المصدر : وكالات