جندي هندي يساعد رفيقه على حمل قاذفة صورايخ في قطاع خيمكران عند خط الهدنة الفاصل في مدينة أمريتسار شمال ولاية البنجاب الهندية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تطالب وزير الداخلية الهندي بالرد على مبادرات السلام الباكستانية ـــــــــــــــــــــــ
الصين لا ترى دورا مؤثرا لها لإحلال السلام ونزع فتيل الأزمة بين الهند وباكستان ـــــــــــــــــــــــ

هدد جيش محمد الكشميري بشن هجمات تستهدف القوات الجوية والبحرية الهندية قريبا. من ناحية أخرى أشارت تقارير صحفية باكستانية إلى وجود خط اتصالات ساخن بين القيادة العسكرية الهندية والباكستانية مما قد ينعش الآمال بتفادي نشوب حرب بين الدولتين. وعلى الصعيد الدبلوماسي تسعى الولايات المتحدة للضغط على الهند للحوار مع باكستان وخفض حدة التوتر بين الجانبين وذلك عبر مطالبة وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني الذي يزور واشنطن حاليا بالرد على مبادرات السلام الباكستانية.

وقد جاءت تهديدات جيش محمد في مقابلة مع زعيمه في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من ولاية جامو وكشمير أبو هجرت أجرتها معه وكالة أنباء كشميرية محلية ونشرتها معظم الصحف الكشميرية اليوم.

وأكد أبو هجرت في مقابلته أن الحملة التي شنتها الحكومة الباكستانية على أعضاء جماعته في باكستان لن يكون لها أي تأثير في نشاط الجماعة وأن مقاتليه سيكثفون هجماتهم على القوات الهندية.

جنود باكستانيون أثناء التدريبات اليومية في الشطر الباكستاني من كشمير

على صعيد آخر ذكرت صحيفة "دون" الباكستانية الناطقة باللغة الإنجليزية في عددها الصادر اليوم نقلا عن مصادر مسؤولة أن مدير العمليات العسكرية الهندي ونظيره الباكستاني تحدثا أمس عبر الخط الساخن وألمحا إلى بدء اتصالات تبدد غيوم الحرب لكن انقشاعها تماما قد يستغرق بعض الوقت بحسب ما ذكرت الصحيفة التي لم تذكر تفاصيل أخرى.

وقد استمر التوتر العسكري على طول الحدود بين البلدين خصوصا في كشمير وتبادلت قوات الجانبين إطلاق النار والقصف المدفعي المتقطع مساء أمس، وقالت الشرطة الباكستانية إن شرطيا باكستانيا جرح في قصف الليلة الماضية.

جهود دبلوماسية للتهدئة
وتسعى الولايات المتحدة للضغط على الهند للحوار مع باكستان وخفض حدة التوتر بين الجانبين وذلك عبر مطالبة وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني الذي يزور واشنطن حاليا بالرد على مبادرات السلام الباكستانية.

وأوضح مسؤولون أميركيون أنهم سيطلبون من وزير الداخلية الهندي أن تتحلى نيودلهي بالصبر في الوقت الذي يتخذ فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف خطوات سياسية صعبة لقمع الجماعات الإسلامية. وقال مسؤول أميركي كبير إنه من الملائم عندما يقوم مشرف بخطوات إيجابية أن يكون الرد عليها بالطريقة نفسها.

ريتشارد باوتشر
وقد رحبت واشنطن بتصريحات مشرف بشأن الإرهاب والتي أدلى بها في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء زيارة الأخير إلى إسلام آباد، وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن تولي أهمية كبيرة لتصريحات مشرف التي أعلن فيها رفض باكستان التام للإرهاب بكل صوره وأشكاله.

وقال باوتشر إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول واصل جهوده لخفض التوتر بين الهند وباكستان وأجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الباكستاني أمس، مؤكدا استمرار الولايات المتحدة في جهودها لبحث سبل مكافحة الإرهاب ووسائل نزع فتيل التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد.

وكان عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزيف ليبرمان الذي يزور باكستان ضمن وفد من الكونغرس الأميركي التقى مشرف أمس وقال في مؤتمر صحفي إنه يعتقد أن خطاب مشرف سيغير تاريخ باكستان، وأن مشرف سيستغل الخطاب للإعلان عن مبادرة هامة لنزع فتيل الأزمة بين بلاده والهند. وفي هذا الخصوص قال باوتشر إن الولايات المتحدة تتوقع أن تسمع من مشرف في خطابه الهام المسار الذي يعتقد أن على باكستان أن تسلكه في حل الأزمة.

وقد جددت الهند رفضها لوساطة أي طرف ثالث لحل الأزمة مع باكستان لا سيما بشأن النزاع على كشمير. وتؤيد باكستان إرسال موفد أميركي إلى المنطقة أملا بتدويل النزاع على كشمير المستمر منذ أكثر من نصف قرن.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن نيودلهي ما زالت تنتظر من إسلام آباد اتخاذ خطوات ملموسة وجوهرية لكبح جماح الجماعات الكشميرية ومعالجة الإرهاب، وأشارت إلى أن الهند لم تر بعد أي تغيير أساسي في السياسة الباكستانية إزاء الجماعات الكشميرية, داعية إسلام آباد إلى نبذ الإرهاب علنا.

جو رونغ جي

دور صيني
وفي سياق جهود التهدئة بين الهند وباكستان أعلنت مسؤولة منطقة آسيا في وزارة الخارجية الصينية فو يانغ أن الصين لا ترى لها دورا مؤثرا في إحلال السلام ونزع فتيل الأزمة بين الجارين النووين.

لكن المسؤولة الصينية أكدت أن تدخّل بكين في وساطة بين إسلام آباد ونيودلهي عائد لكلا الجانبين مشيرة إلى أن الصين تستطيع لعب دور إلى جانب المجتمع الدولي بحثّ الجانبين على التحلي بضبط النفس.

وأوضحت المسؤولة الصينية أن رئيس الوزراء جو رونغ جي الذي يبدأ الأحد القادم زيارة للهند تستغرق ستة أيام، لن يوصل أي رسالة من الجانب الباكستاني إلى الهند وأكدت أن الزيارة توصل رسالة قوية تظهر نوايا الصين حيال الهند وسعيها إلى التعاون مع نيودلهي والإبقاء على علاقات حسنة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية سون يوشي قال إن الصين تقر بجهود باكستان من أجل التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتأمل بأن تتخذ الهند خطوات من جانبها نحو السلام. مؤكدا أن تأييد بكين لإسلام آباد لا يرقى إلى حد الالتزام بمساندتها في حال نشوب حرب.

المصدر : وكالات