جنديان أميركيان أثناء دورية حراسة في ساعات الفجر الأولى بقاعدة بغرام الجوية
ـــــــــــــــــــــــ
المتحدث باسم حاكم قندهار يعلن استسلام وزراء وقيادات في طالبان إلى سلطات قندهار بعد نجاح المفاوضات التي جرت معهم بهذا الشأن
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول أفغاني يقول إن تسليم عبد الحي مطمئن إلى القوات الأميركية سيساعد في القبض على الملا محمد عمر الذي يعتقد أنه مازال في هلمند
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية الخاصة والقوات الأفغانية التي تمشط الكهوف في توره بوره تعثرعلى أدلة على أن بن لادن كان هناك
ـــــــــــــــــــــــ

فجر أحد المقاتلين العرب السبعة المتحصنين في مستشفى قندهار نفسه صباح اليوم، في غضون ذلك اعتقلت قوات قبلية أفغانية وزير إعلام طالبان السابق عبد الحي مطمئن كما استسلم ثلاثة من الوزراء السابقين في طالبان إلى سلطات قندهار.

وذكر مصدر أمني أفغاني في قندهار أن المقاتل العربي المجهول الهوية الذي يشتبه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة فجر نفسه بعبوة ناسفة بعد أن حاصره الحراس وهو يحاول الهرب من المستشفى. وقال المصدر إن المقاتل يدعى على الأرجح محمد رسول لكنه غير واثق تماما من الاسم. ويجهل المسؤولون في المستشفى هوية المقاتلين العرب السبعة.

وكان المقاتل متحصنا منذ شهر مع ستة عرب آخرين في أحد أجنحة مستشفى ميرويس وفي حوزتهم ذخائر. وقد نقل المقاتلون ومعظمهم من اليمنيين إلى المستشفى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد إصابتهم في غارة أميركية على مطار قندهار.

وقام مقاتلو طالبان قبل فرارهم من قندهار في 7 ديسمبر/ كانون الأول بإمداد الجرحى العرب في مستشفى ميرويس بالأسلحة حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم.
واعتصم المقاتلون في أحد أقسام المستشفى مهددين بنسفه عند اقتحامه، وتمكن أربعة منهم من الفرار. وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي فشلت محاولة قامت بها قوات تابعة لحاكم قندهار مدعومة بعناصر من القوات الأميركية لإلقاء القبض على المقاتلين العرب المتحصنين في المستشفى.

شرطي أفغاني يحمل سلاحه في قندهار
استسلام وزراء سابقين
وجاءت هذه التطورات عقب استسلام وزراء وقيادات في طالبان إلى السلطات الأفغانية في مدينة قندهار. وقال المتحدث باسم حاكم قندهار غُل آغا إن من بين من استسلموا وزير الدفاع السابق الملا عبيد الله ووزير العدل الملا ترابي ووزير المناجم والصناعة الملا سعد الدين.

وفسر موفد الجزيرة إلى قندهار نجاح مفاوضات استسلام هؤلاء القادة بالولاء القبلي حيث إنهم ينتمون إلى نفس القبيلة البشتونية التي ينتمي لها غل آغا. وأوضح الموفد أن هؤلاء المسؤولين تعبوا من المطاردة المستمرة لهم وفضلوا تسليم أنفسهم إلى أبناء عمومتهم بدلا من أن يعتقلهم الأميركيون.

كما اعتقلت السلطات الأفغانية أيضا وزير إعلام طالبان السابق عبد الحي مطمئن وسلمته إلى الولايات المتحدة. وقال القائد القبلي جود فدا محمد في تصريحات لرويترز إن قوات قبلية موالية للحكومة الأفغانية الجديدة اعتقلت عبد الحي مطمئن في منطقة قندهار الجنوبية.

وأضاف محمد أنه تم تسليم مطمئن للقوات الأميركية وتوقع أن يساعد القبض على مطمئن في العثور على زعيم طالبان الملا محمد عمر.

جنود من وحدة استطلاع تابعة للبحرية الأميركية على ظهر مدرعة أثناء أعمال الدورية في إحدى قرى قندهار (أرشيف)
البحث عن الملا عمر
وفي هذا السياق ذكر المتحدث باسم حاكم قندهار أن الملا عمر لايزال على الأرجح في شمال ولاية هلمند حول منطقة باغران، وأضاف المتحدث خالد بشتون أن باغران منطقة جبلية كبيرة جدا ويصعب العثور عليه فيها بسرعة، وأكد أن الآلاف من القوات الأفغانية تبحث عنه ولن يتمكن من الهرب.

وتوقع موفد الجزيرة إلى قندهار أن تؤدي جهود ملاحقة الملا عمر وأسامة بن لادن إلى عملية عسكرية واسعة في جنوب أفغانستان، واعتبر أن الهدوء الذي يشهده الجنوب حاليا قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة مؤكدا أن الهجوم سيشمل خوست وجلال آباد وهلمند.

مروحيتان أميركيتان تهبطان في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار الدولي ( أرشيف)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أيضا ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن عناصر رئيسية من شبكة القاعدة تحاول إعادة تجميع صفوفها في شرق أفغانستان.

وأوضح مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية الأميرال جون ستافلبيم أن مقاتلي القاعدة يحاولون إعادة تجميع صفوفهم، وأضاف أن أتباع أسامة بن لادن يختبئون بأعداد صغيرة بعد أن تم طردهم من مناطق كثيرة وقتل الكثير منهم أو وقعوا في الأسر.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية الخاصة والقوات الأفغانية التي تمشط الكهوف في توره بوره عثرت على أدلة على أن بن لادن كان هناك لكنه لم يتضح إلى متى كان موجودا.

توني بلير وكرزاي أثناء مؤتمرهما الصحفي المشترك في قاعدة بغرام أمس
تطورات سياسية
وعلى الصعيد السياسي اجتمع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي مع رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي في قاعدة بغرام الجوية شمال كابل، وذكرت مصادر أفغانية أن الوفد الأميركي أعرب عن أسفه لغياب دور واشنطن في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وتعهد الوفد بتعاون الولايات المتحدة مع شركائها في الائتلاف من أجل إعمار أفغانستان وإرساء الديمقراطية، وأن واشنطن لن تكرر الخطأ الذي ارتكب بعد انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان والذي دفعت بسببه ثمنا باهظا.

من جهة أخرى اختتم اليوم وزير الدفاع الأفغاني الجنرال محمد فهيم زيارة استمرت يومين إلى الإمارات، وكان فهيم قد أجرى أمس محادثات مع رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أكد استعداد بلاده للإسهام في إعادة إعمار أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات