إسماعيل جيم
نسبت صحيفة ألمانية إلى وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم قوله إن القضية القبرصية قد تجد حلا لها في نهاية هذا العام إذا توفرت الرؤية المشتركة لكلا الجانبين. جاء ذلك في وقت يستعد فيه كل من زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش والرئيس القبرصي جلافكوس كليريدس لبحث قضية المفقودين في شطري الجزيرة وفي اجتماع من المقرر أن يعقد يوم الجمعة القادم.

وقال جيم في مقابلة مع صحيفة (Frankfurter Allgemeine Zeitung) إن الشروط التي تسمح بالتوصل لحل بشأن الجزيرة المقسمة قد تحسنت. وقال إن اتفاقا مقبولا من الجانبين ينبغي التوصل إليه قبل نهاية العام لأننا نملك برنامجا يتيح التفاهم المشترك بيننا.

وأكد جيم على ضرورة توفر رؤية مشتركة لمستقبل الجزيرة. وشدد على أن غياب هذه الرؤية المشتركة إضافة إلى غياب اتفاق في نهاية المطاف من شأنه أن يعرقل أي جهود أخرى للتوصل إلى حل للقضية.

وكانت الجزيرة القبرصية قد قسمت عام 1974 حينما احتلت تركيا أجزاءها الشمالية ردا على انقلاب عسكري وقع في الجزيرة تدعمه أثينا يهدف إلى تحقيق الوحدة بين اليونان وقبرص.

ومن المقرر أن تصبح قبرص عضوا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي عام 2004 على الرغم من عدم مشاركة الطائفة التركية في أي مفاوضات.

وكان جيم حذر من أنه إذا انضمت جمهورية قبرص إلى الاتحاد فإن تركيا ستضم الجزء الشمالي من الجزيرة الذي تسيطر عليه منذ عام 1974. ويطالب بعض أعضاء البرلمان التركي بعمل عسكري ضد اليونان إذا انضمت قبرص إلى الاتحاد الأوروبي.

زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش (يسار) بجانب الرئيس القبرصي غلافكوس كليريدس (أرشيف)
قضية المفقودين
على صعيد ذي صلة من المقرر أن يجتمع يوم الجمعة القادم كل من زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش والرئيس القبرصي جلافكوس كليريدس لبحث قضية أكثر من ألفين من المفقودين في شطري الجزيرة والاتفاق على حل لهذه القضية. ويعد مصير هؤلاء المفقودين الذين اختفوا في المواجهات الطائفية بين القبارصة في حقبة الستينيات وأثناء الغزو لشمالي جزيرة قبرص عام 1974 أحد أعقد القضايا في المشكلة القبرصية.

إذ يوجد 1500 قبرصي يوناني فقدوا منذ عام 1974 بالإضافة إلى 800 قبرصي تركي نتيجة اشتباكات بين القبارصة يعود تاريخها إلى أوائل الستينيات. وسبق أن بحث الزعيمان قضية المفقودين عامي 1974 و1975 في حين حثت الأمم المتحدة الطرفين عام 1997 على تبادل المعلومات بشأن أماكن المفقودين.

ومن المتوقع أن يكون اجتماع الجمعة المقبل بداية لمباحثات مفتوحة تتعلق بمستقبل الجزيرة ستبدأ في السادس عشر من هذا الشهر في المنطقة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة في الجزيرة. وسيكون هذا الاجتماع الرابع في سلسلة الاجتماعات التي عقدها الزعيمان في أقل من خمسة أسابيع.

وكان الجانبان اتفقا على ضرورة أن تتمخض المباحثات المكثفة التي سيعقدانها الأسبوع المقبل من أجل إيجاد حل للمأزق القبرصي عن نتائج في موعد أقصاه يونيو/ حزيران القادم، وهو الموعد الذي يسبق ببضعة أشهر الاجتماع الذي سيعقده الاتحاد الأوروبي لتقرير الدول التي سيجري ضمها للاتحاد.

المصدر : رويترز