كرزاي يستقبل بلير في قاعدة بغرام
آخر تحديث: 2002/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/23 هـ

كرزاي يستقبل بلير في قاعدة بغرام

حامد كرزاي يستقبل توني بلير في قاعدة بغرام شمالي كابل
ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يعلن أسر 346 عنصرا من حركة طالبان والقاعدة ـــــــــــــــــــــــ
بريطانيا وفرنسا تعززان قواتهما العاملة ضمن قوة إيساف وكندا ترسل 750 جنديا إضافيا للعمل تحت قيادة أميركية
ـــــــــــــــــــــــ

وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل ليكون أول رئيس حكومة غربية يزور أفغانستان منذ بداية الحملة العسكرية الأميركية على هذا البلد. من جهة أخرى قامت قوات برية أميركية بتفتيش قاعدة شرقي أفغانستان تشتبه بأنها لتنظيم القاعدة وذلك بعد قصفها الأحد للمرة الخامسة، في حين أعلنت واشنطن أنها تحتجز نحو 350 عنصرا محتملا في طالبان والقاعدة.

وعلى الصعيد الداخلي ناقش مجلس الوزراء الأفغاني التعاون مع القوة الدولية للمساعدة على إحلال السلام بالبلاد.

وكان رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي في استقبال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدى وصوله ليلا إلى قاعدة بغرام الجوية (50 كلم شمالي كابل). وقال بلير للصحفيين "أردت المجيء إلى أفغانستان ليس لأشكر قواتنا على العمل الممتاز الذي تقوم به وحسب وإنما أيضا ليكون واضحا للإدارة الأفغانية الجديدة أن التزامنا في أفغانستان طويل الأمد". وأضاف أن الأسرة الدولية موجودة هنا للمساعدة على المدى الطويل, ولكن مستقبل أفغانستان هو بين أيدي الشعب الأفغاني.

وقال كرزاي من جهته "كنا سنكون سعداء لو استطعنا توفير الأمن لكم لزيارة كابل"، ورد بلير "للأسف علينا أن نتحرك هكذا". ثم توجه الرجلان إلى مستودع في المطار بغية إجراء محادثاتهما.

من جهة ثانية أفادت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون بأن قوات أميركية من سلاح البر فتشت اليوم قاعدة تشتبه بأنها لتنظيم القاعدة في منطقة "جَوار" شرقي أفغانستان وذلك بعد قصفها للمرة الخامسة الأحد. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون فكتوريا كلارك للصحفيين "لقد قلت لكم إن جنودا أميركيين سيذهبون إلى المكان ليروا ما يستطيعون أن يعثروا عليه وهم الآن هناك".

وتضم القاعدة معسكرا للتدريب ومغاور تعرضت لقصف مكثف في نهاية الأسبوع بعد أن عثر مسؤولون في الاستخبارات الأميركية على علامات تظهر أنها استخدمت كمركز تجمع لمقاتلي القاعدة. وسبق أن تعرضت المنطقة الواقعة جنوبي غربي مدينة خوست قرب الحدود مع باكستان للقصف عام 1998 بصواريخ عابرة في محاولة أميركية لقتل بن لادن.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ذكرت أن أربع مروحيات أميركية هبطت مساء الأحد قرب القاعدة وأن هذه القوات الأميركية يرافقها عناصر من قبائل في منطقة بكتيا وخوست يمشطون القطاع.

جنود من المارينز الأميركيين يقتادون عدداً من الأسرى لاحتجازهم في مطار قندهار (أرشيف)
مواقع الاعتقال
على صعيد آخر أكد البنتاغون أن الولايات المتحدة تعتقل 346 عنصرا تشتبه بأنهم من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة كأسرى في أفغانستان أو على متن سفينة تابعة للبحرية الأميركية راسية في بحر عمان. ومن بين المعتقلين سفير طالبان السابق في باكستان عبد السلام ضعيف الذي يخضع للاستجواب على متن السفينة باتان, وذلك حسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

وأوضحت كلارك أن 300 من بين هؤلاء الأسرى موجودون في مركز اعتقال جنوبي قندهار (جنوبي أفغانستان), وأن 21 منهم قيد الأسر في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل و16 في مدينة مزار شريف (شمالي) وتسعة آخرين على متن السفينة (يو إس إس باتان) في بحر عمان.

وأضافت المتحدثة أيضا أن أي قرار نهائي لم يتخذ بعد في ما يتعلق باحتمال محاكمة مقاتلي القاعدة من قبل محاكم عسكرية أميركية ولا عن مكان اعتقالهم. وقد شجبت منظمات لحقوق الإنسان ظروف اعتقال هؤلاء الأسرى بالإضافة إلى مشاريع الحكومة الأميركية الهادفة إلى محاكمتهم أمام محاكم استثنائية.

الشيوخ في بغرام
من جهة ثانية وصل وفد من أعضاء متنفذين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى قاعدة بغرام الجوية على بعد 50 كلم شمالي كابل للقاء رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي في القاعدة نفسها حسب ما أفاد به مصدر عسكري أميركي. ومن بين الأعضاء التسعة في هذا الوفد الذي يقوم بجولة في آسيا الوسطى المنافس الجمهوري السابق لجورج بوش السيناتور جون ماكين والمرشح السابق لنيابة الرئاسة الديمقراطي جوزيف ليبرمان.

وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها نواب أميركيون إلى أفغانستان منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول تاريخ بدء العمليات العسكرية على طالبان والقاعدة. وغادر أعضاء مجلس الشيوخ واشنطن الخميس في جولة تشمل باكستان وأوزبكستان وطاجيكستان وسلطنة عمان وتركيا.

أعضاء من الحكومة المؤقتة في أفغانستان يؤدون اليمين الدستورية في كابل (أرشيف)
مجلس الوزراء
وفي الشأن الداخلي قالت الإذاعة الرسمية الأفغانية إن الأمن وإعادة الإعمار وحقوق الملكية كانت الموضوعات الرئيسية على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأفغاني، وأضاف المصدر أن المجلس قرر تشكيل لجنة يترأسها وزير الخارجية عبد الله عبد الله بغية تنسيق الجهود الدولية لإعادة إعمار أفغانستان. وبحث الوزراء أيضا إجراءات إعادة الممتلكات التي استولى عليها نظام طالبان إلى أصحابها. وكانت الحركة صادرت مئات المنازل والمزارع من أصحابها.

وناقش الوزراء الثلاثون في الحكومة المؤقتة الذين يجتمعون مرتين في الأسبوع مسألة الأمن في العاصمة كابل وفي المدن الأفغانية الكبرى، وهو الأمر الذي سيتم بالتعاون مع القوة الدولية للمساعدة على إحلال السلام.

ويفترض أن تضم القوة حتى نهاية يناير/كانون الثاني الحالي 4500 رجل من 17 دولة وستساعد الحكومة في الحفاظ على الأمن في العاصمة ومحيطها حتى إشعار آخر. وتحدث مسؤولون في القوة وبعض الوزراء الأفغان عن احتمال نشر جنود آخرين في وقت لاحق في مناطق أخرى من البلاد.

القائد العسكري البريطاني جون مكول (يسار) بجانب العميد الأميركي ديفيد كراتلر في كابل يستعرضان وثيقة انتشار القوات الدولية في أفغانستان
قوات دولية
وفي السياق السابق أعلن وزير الدفاع الكندي آرت إيغلتون أن بلاده سترسل قريبا جدا حوالي 750 جنديا إضافيا إلى أفغانستان, ولكن هؤلاء الجنود لن ينضموا إلى القوة الدولية لإحلال الأمن في أفغانستان (إيساف). وأكد الوزير في مؤتمر صحفي أن الجنود الذين تنتمي غالبيتهم إلى وحدات من سلاح المشاة سينتشرون تحت قيادة أميركية في منطقة قندهار، وأوضح أنهم سيؤمنون حماية البنى التحتية ولكنهم قد يشاركون أيضا في معارك ضد جيوب للمقاومة التابعة لتنظيم القاعدة.

وكانت بريطانيا وفرنسا قد عززتا وجودهما العسكري في أفغانستان مع وصول 20 مظليا بريطانيا و120 جنديا فرنسيا إلى كابل للمشاركة في القوة المتعددة الجنسيات.

وتنوي ألمانيا من جهتها نشر طائرات للنقل العسكري بطاجيكستان في إطار (إيساف) حسب ما أعلنته مصادر دبلوماسية في دوشنبه، مضيفة أن الطائرات ستتمركز إما في كولياب على بعد 100 كلم من الحدود الطاجيكية الأفغانية أو في مطار العاصمة الطاجيكية دوشنبه.

المصدر : وكالات