غارات وعمليات برية أميركية شرقي أفغانستان
آخر تحديث: 2002/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ

غارات وعمليات برية أميركية شرقي أفغانستان

فريق البحث عن الألغام التابع للأمم المتحدة أثناء عملية
مسح أرضي في مطار كابل الدولي
ـــــــــــــــــــــــ
الغارات الأميركية استهدفت مناطق خوست وبكتيا وجَوار في الشرق حيث يعتقد أن مقاتلي القاعدة وطالبان لجؤوا إليها من توره بوره
ـــــــــــــــــــــــ

الإبراهيمي يتفقد عملية إزالة الألغام من مطار كابل ويقول إن القصف الأميركي على أفغانستان حذر جدا لتفادي قصف المدنيين
ـــــــــــــــــــــــ
بلير يقول إن حملة الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أحرزت "نجاحا هائلا" ويؤكد استمرارها حتى تحقيق أهدافها
ـــــــــــــــــــــــ

شنت الطائرات الأميركية غارات مكثفة لحقتها حملة برية على معسكرات تدريب سابقة لمقاتلي تنظيم القاعدة، ويعتقد أن أنصار بن لادن ومقاتلي طالبان لجؤوا إلى مناطق شرق أفغانستان. وعلى الصعيد السياسي قال رئيس الوزراء البريطاني إن الحملة العسكرية على أفغانستان حققت نجاحا كبيرا وأكد استمرارها إلى أن تحقق أهدافها، في حين اعتبر ممثل الأمم المتحدة لأفغانستان أن الأميركيين "حذرون جدا" في قصفهم لتفادي المدنيين.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الضربات الجوية تواصلت اليوم في منطقة جَوار وقرب خوست حيث تشتبه الولايات المتحدة بوجود معسكر تدريب للقاعدة، وأضافت أن عددا غير محدد من الجنود أرسلوا في أربع مروحيات على الأقل إلى جوار وأن القوات الأميركية تمركزت في ولاية بكتيا (شرق أفغانستان) قرب المعسكر المفترض.

ونقلت الوكالة معلومات واردة من مدينة ميران شاه الباكستانية الحدودية تفيد أن القوات الأميركية تقوم بدعم من كبار القبائل في بكتيا وخوست بتمشيط المنطقة للقضاء على أي وجود لعناصر طالبان والقاعدة. وأوضحت المصادر أن العملية التي تطلق عليها الولايات المتحدة "التطهير" تعني أن الأميركيين ما زالوا يعتقدون أن مقاتلين تابعين للقائد السابق في طالبان جلال الدين حقاني ما زالوا يختبئون في المنطقة بعد فرارهم من توره بوره و"يشكلون تهديدا على القوات الأميركية"، مشيرة إلى أن أميركا تعلم أن المقاتلين غادروا بعد أن فجروا بعض مغاورهم وأنفاقهم في منطقة جوار.

عناصر من قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان أثناء تفحصهم للمبنى الذي سوف يتخذ مقرا لقيادتهم بكابل (أرشيف)

قوات دولية
من جهة أخرى تم تعزيز الوجود البريطاني في أفغانستان مع وصول 20 مظليا لينضموا إلى 270 جنديا موجودين في كابل في إطار القوة الدولية لحفظ السلام بأفغانستان (إيساف)، وذلك
حسب ما أعلنه ناطق باسم الجيش البريطاني.

وأوضح الكومندان غاي ريتشاردسون في مؤتمر صحفي أن المظليين حطوا فجرا في قاعدة بغرام وتوجهوا إلى العاصمة مباشرة، مضيفا أن 15 ضابطا بريطانيا وصلوا ليلة أمس أيضا،
كما وصل حوالي 120 جنديا فرنسيا إلى كابل للمشاركة في القوة المتعددة الجنسيات
.

وأعلن متحدث عسكري فرنسي أنه من المتوقع وصول 40 جنديا آخرين في وقت لاحق اليوم و100 يوم غد. وتشترك فرنسا في القوات الدولية بحوالي 550 بينهم عناصر من سلاح المهندسين وفريق طبي عسكري.

وتنوي ألمانيا من جهتها نشر طائرات للنقل العسكري بطاجيكستان في إطار "إيساف" حسب ما أعلنته مصادر دبلوماسية في دوشنبه، مضيفة أن الطائرات ستتمركز إما في كولياب على بعد 100 كلم من الحدود الطاجيكية الأفغانية أو في مطار العاصمة الطاجيكية دوشنبه.

ويفترض أن يشارك ما بين 800 و1000 جندي ألماني في "إيساف" التي يفترض أن يكتمل عددها المؤلف من 4500 جندي مع نهاية الشهر الجاري.

تصريحات بلير
على الصعيد السياسي قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الحملة العسكرية التي شنها الائتلاف الدولي على أفغانستان حققت "نجاحا هائلا" وإن لم تكن أتاحت القبض على أسامة بن لادن والملا عمر. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في المركز الأميركي بإسلام آباد فور وصوله إلى العاصمة الباكستانية إن "الائتلاف حقق أكثر مما كنا نحلم، فقد كان الناس متشككين عند بدء العمليات وتوقعوا جميع أنواع الكوارث" العسكرية والسياسية والإنسانية. وقال إن الحملة ستستمر حتى تحقق أهدافها.

ورأى بلير الذي أكد مجددا التزام بلاده إلحاق الهزيمة بما أسماه الإرهاب الدولي، أن إنجازات الائتلاف الدولي تتلخص في نقطتين رئيسيتين هما "تحرير البلد من طالبان وإحلال الاستقرار".

وسئل عن عجز الائتلاف عن العثور على بن لادن والقائد الأعلى لحركة طالبان الملا عمر, فرفض ذكر اسمهما مكتفيا بالقول إن الحملة العسكرية "تكللت بالنجاح بشكل أساسي".

الأخضر الإبراهيمي أثناء تفقده عمليات إزالة الألغام في مطار كابل الدولي اليوم
الإبراهيمي في كابل
قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفغانستان الأخضر الإبراهيمي إن الأميركيين "حذرون جدا" في حملة القصف على أفغانستان, وأضاف لدى لقائه فرق نزع الألغام بمطار كابل في زيارة قصيرة "أعتقد أن الأميركيين حذرون للغاية وأنهم يعرفون أنه في بعض الحالات أصيب مدنيون وأنا واثق من أنهم يتخذون ما يكفي من الاحتياطات لتفادي حصول هذا الأمر في المستقبل".

وكانت عمليات القصف الأخيرة في أفغانستان قد أوقعت عشرات القتلى من المدنيين بحسب مصادر أفغانية وشهود مما أثار حملة انتقادات دولية ودفع الحكومة الأفغانية المؤقتة للطلب من الأميركيين وقف القصف. وأعرب الإبراهيمي من قبل عن قلقه ونيته البحث مع الأميركيين بشأن الضحايا المدنيين.

ومن جهة أخرى قال الإبراهيمي إن عمليات نزع الألغام بأفغانستان تتطلب "أعواما وأعواما"، مشيرا إلى أن هذا البلد يعتبر أحد الدول التي عانت كثيرا من العدد الكبير من الألغام التي نشرت في أماكن عديدة، ووصف المشاركين في عمليات نزع

فريق البحث عن الألغام التابع للأمم المتحدة أثناء أداء مهماته في مطار كابل الدولي
الألغام بـ"الأبطال الحقيقيين" من الأفغان وناشطي المنظمات الدولية والاختصاصيين في الجيش البريطاني وغيرهم.

وكان المبعوث الدولي قد وصل لتفقد مطار كابل الدولي وعمل الفرق المكلفة إزالة نحو 18 ألف لغم في المنطقة المحيطة بمجمع المطار. وكان جنديان أفغانيان قد فقدا إحدى رجليهما في انفجار لغم بالمطار. وتعمل الفرق على نزع الألغام من المطار لإتاحة الفرصة أمام إعادة افتتاحه المرتقبة في 12 أو 14 يناير/ كانون الثاني الجاري بحسب المصادر الملاحية تمهيدا لنشر عناصر من القوة الدولية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: