ثلاثة من المتهمين أثناء محاكمتهم في جاكرتا بتهمة قتل ثلاثة من عمال الإغاثة الدوليين في تيمور الشرقية (أرشيف)
تواجه العلاقات بين إندونيسيا والمجتمع الدولي الشهر الجاري اختبارا صعبا حيث سيمثل ضباط في الجيش الإندونيسي بينهم جنرالان أمام محكمة خاصة تتعلق بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في تيمور الشرقية عام 1999. ويشكك دبلوماسيون غربيون في العملية القضائية لنقص الأدلة مما يفتح منافذ قانونية.

ومن المقرر أن تنعقد المحكمة الخاصة بتيمور الشرقية فور تصديق الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو على القضاة المرشحين لعضويتها والبالغ عددهم 30 قاضيا.

ويكمن الاختبار على صعيدين دولي وداخلي، فعلى الصعيد الدولي أشار دبلوماسيون غربيون إلى أن خروج المحاكمة بنتائج محبطة أو متساهلة في الأحكام قد يدفع بعض الدول لمراجعة علاقاتها مع جاكرتا، وربما قطع مساعداتها عنها، مشيرين إلى ماضي جاكرتا وتساهلها بأحكام صدرت بحق ستة من رجال الشرطة العام الماضي لتورطهم في قتل ثلاثة من عمال إغاثة أجانب تابعين للأمم المتحدة، فقد حكم عليهم في جاكرتا بالسجن لمدد تقل عن سنتين.

وعلى الصعيد الداخلي فإن المحاكمة ستبرز من جديد السجل السيئ لحقوق الإنسان داخل الجيش والذي يثير حساسية لدى جنرالات الجيش تجاه الحكومة الإندونيسية. لكن معظم المحللين يتوقعون أن لا تؤثر المحاكمة في علاقة الجيش مع الرئيسة ميغاواتي لأنها ستبقى بعيدا عن العملية القضائية.

ومن غير المتوقع أن يقوم جنرالات الجيش -المتلهفون لعودة العلاقات العسكرية مع واشنطن والتي قطعت بعد أعمال العنف في تيمور الشرقية عام 1999- بعرقلة سير المحاكمة.

وكان الادعاء العام في إندونيسيا قد وجه الاتهام لـ19 شخصا بارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان عقب استفتاء تيمور الشرقية على الاستقلال بينهم جنرالان في الجيش وجنرال في الشرطة.

وكان الجنرال الإندونيسي آدم دامري -وهو أحد القادة العسكريين المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان- أعلن استعداده لمواجهة محكمة خاصة عن جرائم حقوق الإنسان في تيمور الشرقية. وأعرب دامري في تصريح لصحيفة إندونيسية قبل أيام عن أمله بأن لا تتحول المحاكمة إلى قضية سياسية. وكان الجنرال دامري يشغل منصب رئيس القيادة العسكرية المشرفة على الأمن في تيمور الشرقية عام 1999.

يشار إلى أن مقاتلين مدعومين من جاكرتا ومناوئين لاستقلال تيمور الشرقية شنوا حملة قمع وقتل واسعة في الإقليم بسبب نجاح الاستفتاء مما تسبب في مغادرة أكثر من مليون تيموري شرقي إلى تيمور الغربية ومقتل ألف آخرين.

المصدر : رويترز