واشنطن تتساءل عن جدوى الاعتماد على القوات الأفغانية
آخر تحديث: 2002/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ

واشنطن تتساءل عن جدوى الاعتماد على القوات الأفغانية

جندي أفغاني في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
قوات أفغانية وأخرى أميركية خاصة تعيد ترتيب صفوفها لخوض عمليات بحث جديدة عن الملا عمر محور التحركات العسكرية بعد أن فقد أثر بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية تحقق مع سفير حكومة طالبان السابق المعتقل لديها بشأن ما يعرفه عن بن لادن والملا عمر ـــــــــــــــــــــــ

بدأ خبراء عسكريون أميركيون يتساءلون عن جدوى الاعتماد على القوات الأفغانية في العمليات العسكرية الهادفة إلى القبض على زعماء القاعدة وطالبان بعد فشلها في العثور على الملا محمد عمر وأسامة بن لادن. في غضون ذلك بدأت القوات الأميركية والأفغانية إعادة تشكيل وحداتها لبدء حملة تمشيط جديدة. على صعيد آخر تستجوب القوات الأميركية سفير حكومة طالبان السابق في إسلام آباد عبد السلام ضعيف الذي سلمته باكستان إلى الولايات المتحدة.

وقال الخبراء إن الاستفادة من الأفغان في مطاردة مقاتلي القاعدة وطالبان مهمة من أجل تقليل الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأميركي وتجنب إثارة المشاعر المعادية للولايات المتحدة إذا تدخلت قواتها مباشرة في مواجهة هذه الجماعات، بيد أنهم أشاروا إلى أن ما حققته الخطة حتى الآن يؤثر في الفعالية العسكرية للقوات الأميركية.

فبعد أن نجحت هذه القوات في دحر قوات طالبان وتفكيك تنظيم القاعدة على الأقل في أفغانستان فإن الحملة المملة في مطاردة الملا عمر وأسامة بن لادن فشلت. وأوضح تقرير عسكري نشرته واشنطن بوست اليوم أن المخاوف الأميركية من وقوع خسائر قيدت إلى حد كبير الإستراتيجية الأميركية.

فقد فشلت القوات الأفغانية ثلاث مرات في القبض على زعيمي القاعدة وطالبان. وأعلن عن محاصرة أسامة بن لادن في منطقة توره بوره قرب جلال آباد لكن القوات الأفغانية اكتشفت في النهاية أنه غير موجود. وأفلت الملا عمر أول مرة من القوات الأفغانية في قندهار، كما أفلت مرة ثانية في منطقة باغران شمال ولاية هلمند المجاورة لولاية قندهار.

وبينما شككت هذه التقارير في قدرة القوات الأفغانية أو عدم تجاوبها وجديتها الكافية في عمليات الملاحقة، دافعت وزارة الدفاع الأميركية عن خططها وقالت إنها غير متعجلة في الوصول إلى هدفها النهائي من الحملة مشيرة إلى الانتصارات التي تحققت حتى الآن.

إعادة تشكيل القوات

قوات من مشاة البحرية الأميركية
أثناء عملية مسح لمنطقة قرب قندهار (أرشيف)
على الصعيد الميداني بدأت القوات الأميركية الخاصة والقوات الأفغانية في إعادة ترتيب صفوفها لخوض عمليات بحث جديدة عن الملا عمر الذي يمثل حاليا محور التحركات العسكرية بعد أن فقد أثر بن لادن نهائيا. ولا يستبعد مسؤولون أميركيون اللجوء إلى القصف الجوي لمنطقة باغران بولاية هلمند التي يعتقد بأن زعيم طالبان يختبئ في جبالها رغم ورود تقارير عن احتمال مغادرته لها.

وكان جميع مقاتلي طالبان البالغ عددهم ما بين 1000 و1500 (والذين كانوا محاصرين في باغران) سلموا أنفسهم وألقوا السلاح وسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم دون أي عوائق بعد مصادرة أسلحتهم.

استجواب ضعيف
من جهة أخرى قال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن القوات الأميركية تسلمت ضعيف من باكستان وتقوم باستجوابه على متن سفينة "يو إس إس باتان" في بحر عمان.

وأكد المسؤول أن باكستان سلمت ضعيف الذي أثار استياء الولايات المتحدة بسبب مؤتمراته الصحفية التي كان يعقدها في بداية الحملة الأميركية على أفغانستان للتنديد بالغارات على بلاده، إلى السلطات الأميركية ليلة الجمعة الماضية.

عبد السلام ضعيف
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز خان للصحفيين في وقت سابق أمس "طُلب من ضعيف مغادرة البلاد وهو الأمر الذي فعله". وعندما سئل إن كان ضعيف قد سلم إلى الولايات المتحدة في أفغانستان قال المسؤول الباكستاني "فيما يتعلق بحكومة باكستان عبر ضعيف الحدود إلى أفغانستان".

لكن المسؤول الأميركي أكد أن السلطات الباكستانية سلمته إلى القوات الأميركية، وقال إن واشنطن تستجوب السفير الأفغاني السابق "لتحديد ما يعرفه والحصول على أي معلومات لديه يمكن أن تساعد في فهم العلاقة بين طالبان وتنظيم القاعدة".

وكانت إسلام آباد سحبت اعترافها بحكومة طالبان تحت ضغوط أميركية، وطلب ضعيف حق اللجوء السياسي من السلطات الباكستانية لكن الأخيرة رفضت الاستجابة لطلبه وعمدت إلى اعتقاله وتسليمه إلى القوات الأميركية.

وأعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أمس أن القوات الأميركية تحتجز أكثر من 300 أسير من طالبان وتنظيم القاعدة في أماكن مختلفة بأفغانستان أو على متن سفن في بحر عمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات