رئيس الوزراء البريطاني توني بلير (يسار) بجانب نظيره الهندي آتال بيهاري فاجبايي أثناء مؤتمر صحفي في نيودلهي

ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الباكستاني ينفي سقوط إحدى طائراته ويقول إن الجانب الهندي هو الذي فقد طائرة تعمل بالتحكم عن بعد في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ
بلير يقول إن نيودلهي ستكون مستعدة للحوار مع إسلام آباد عندما يزول إحساسها بما أسماه التهديد الباكستاني
ـــــــــــــــــــــــ

نفت باكستان أن يكون الجيش الهندي أسقط إحدى طائراتها للتجسس وقالت إن الجانب الهندي هو الذي فقد طائرة تجسس تعمل بالتحكم عن بعد. وفي نيودلهي وقع رئيس الوزراء الهندي ونظيره البريطاني الزائر إعلانا مشتركا أدانا فيه "جميع الذين يدعمون الإرهاب" دون أن يسميا باكستان.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني العميد صولت رضا إن قوات بلاده لم تفقد أي طائرة ولم تنتهك المجال الجوي الهندي ووصف الرواية الهندية بأنها دعاية مختلقة ولا أساس لها. وأضاف أن الجيش الهندي هو الذي فقد طائرة تطير بالتحكم عن بعد.

جنود هنود تابعون لقوات أمن الحدود أثناء دورية قرب إحدى القلاع في سرينغار
وكان الجيش الهندي أعلن في وقت سابق أنه أطلق النار على طائرة تجسس باكستانية بدون طيار فوق المنطقة الخاضعة للسيطرة الهندية من كشمير، وقال متحدث باسم القيادة الشمالية للجيش الهندي "أطلقنا النار على طائرة استطلاع قرب بونش على مسافة قريبة من خط وقف إطلاق النار، ولا نعلم ما إذا كانت قد تحطمت أو عادت أدراجها إلى باكستان".

وذكرت مصادر عسكرية أن الطائرة دخلت الساعة 15.45 بالتوقيت المحلي نحو ثمانية كيلومترات داخل المجال الجوي الهندي في إقليم بونش (جنوب كشمير) حيث حلقت بصورة دائرية فوق منشآت للجيش. وأضافت المصادر أن مروحية للجيش أسقطت الطائرة مما أدى إلى تحطمها في الجانب الباكستاني من الحدود.

وأكدت شبكة التلفزيون الهندية (تاك) التي كانت الأولى في إعلان النبأ, أن الحادث تسبب بتبادل للقصف المدفعي بين وحدات هندية وباكستانية متمركزة على الحدود.

إعلان هندي بريطاني
في غضون ذلك وقع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي إعلانا مشتركا أدانا فيه جميع الذين يدعمون الإرهاب، وأضاف نص البيان الموقع من قبل البلدين "أن أولئك الذين يمولون الإرهابيين ويقدمون لهم المساعدة يشاركونهم جريمتهم".

وأوضح فاجبايي أن الإعلان البريطاني الهندي يدين جميع الذين يدعمون الإرهاب "إثر اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول وهجوم الأول من أكتوبر/ تشرين الأول على البرلمان المحلي لكشمير الهندية في سرينغار والهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر/ كانون الأول".

وقال بلير في تصريحات للصحفيين عقب محادثات مع فاجبايي في نيودلهي إنه حال نبذ الإرهاب بشكل تام وحال زال الشعور "بالتهديد الباكستاني لدى الهند" فإن نيودلهي ستكون مستعدة للحوار مع إسلام آباد". وأضاف أن المعادلة بسيطة "من جهة رفض تام لهذا النوع من الإرهاب ومن جهة ثانية حوار هام، بيد أن تقرير ذلك يعود إلى الجانبين".

وأشار بلير إلى أن قضية كشمير مسألة ينبغي حلها بين الهند وباكستان معتبرا أنه أيا كانت أهمية أية قضية وقوة المشاعر المرتبطة بها فإنه يجب الدفاع عنها بوسائل أخرى "غير الإرهاب ولا يمكن أن يكون هذا محل مساومة".

وكان رئيس الوزراء البريطاني أعلن قبيل الاجتماع بفاجبايي أن بلاده تتفهم موقف الهند "التي تأمل في انتهاء أي دعم للإرهاب". وأضاف أنهم (الهنود) يريدون بوضوح أن يشهدوا تحركا من باكستان, وفي إشارة إلى قيام السلطات الباكستانية بحملة اعتقالات ضد جماعات كشميرية قال بلير إن تحركا ما قد تم, "ولكنه لا يعود لنا التحدث عما إذا كان كافيا أو لا، إن الهنود يريدون المزيد".

وزير الدفاع الهندي
استخدام السلاح النووي
من جهة أخرى أكد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز تعهد نيودلهي "بألا تكون أول من يستخدم الأسلحة النووية"، وقال في مقابلة صحفية نشرت اليوم إن المبدأ النووي الهندي هو بشكل أساسي أن الهند لن تكون أبدا أول من يستخدم أسلحة نووية، وعليه يجب أن تقرر باكستان كيف ستتصرف في أسلحتها النووية. وأضاف "الهند تعلم تماما نتيجة استخدام الأسلحة النووية".

يذكر أن نيودلهي قالت في بداية الأزمة مع باكستان إنها مستعدة للاستعانة بقوتها العسكرية الكاملة للدفاع عن نفسها وسط تهديدات من جماعات كشميرية بشن مزيد من الهجمات على البلاد.

وأجرت الهند تجارب نووية عام 1998 أعقبتها تجارب باكستانية. واتبعت الهند سياسة تؤكد على ألا تكون أول من يستخدم الأسلحة النووية قائلة إنها لن تستخدمها إلا في حالة الرد على استخدام مماثل، لكن باكستان التي يقل حجم قوتها العسكرية التقليدية عن الهند كثيرا لم تتبع السياسة نفسها.

المصدر : وكالات