جنود سريلانكيون يطلقون قذيفة مدفعية
على مواقع حركة نمور التاميل في جفنا (أرشيف)
تنطلق محادثات سلام جديدة بين الحكومة السريلانكية وحركة تحرير نمور التاميل "إيلام" الانفصالية الأسبوع الجاري بهدف إنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ ثلاثة عقود برعاية النرويج. وذكرت تقارير صحفية رسمية أن الجانبين سيوقعان مذكرة تفاهم قبل الرابع من فبراير/ شباط القادم.

وذكرت صحفية صنداي أبزيرفر السريلانكية الرسمية نقلا عن مصادر مطلعة أن وفدا نرويجيا رفيع المستوى يترأسه نائب وزير الخارجية النرويجي فيدار هيلغسون سيزور العاصمة السريلانكية كولومبو هذا الأسبوع.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيلغسون عقد أول اجتماع مع ممثل عن نمور التاميل في لندن الجمعة الماضية بعد أن أعلنت نمور التاميل في وقت سابق موافقتها على الوساطة النرويجية لإحلال السلام في سريلانكا.

ونقلت صحيفة صنداي ليدير المستقلة اليوم عن مصادر دبلوماسية أن النرويج صاغت مسودة لمذكرة تفاهم من المقرر أن توقع عليها الحكومة السريلانكية ونمور التاميل. وأوضحت الصحيفة أن من بين بنود المذكرة وقفا دائما لإطلاق النار والبدء بمفاوضات تمهيدية.

رانيل ويكرميسينغ
وذكرت الصحيفة أن توقيع مذكرة التفاهم سيتم قبل الرابع من شهر فبراير/ شباط القادم الذي يوافق الذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال سريلانكا. ومن المقرر بدء محادثات مباشرة بين الجانبين قبل 14 أبريل/ نيسان المقبل. ولم تعلق السفارة النرويجية في كولومبو على وجود جدول زمني لمساعيها السلمية.

وكان وزير الشؤون الدستورية السريلانكي قد أكد للصحفيين الأسبوع الماضي أن الحكومة ستوقع اتفاق تفاهم مع التاميل. وقد دعت الحكومة النرويجية رئيس وزراء سريلانكا الجديد رانيل ويكرميسينغ وزعيم التاميل فيلوبيلي براباكاران رسميا لتفعيل وساطتها السلمية الهادفة إلى إنهاء الحرب في البلاد والتي راح ضحيتها أكثر من 60 ألف شخص.

تجدر الإشارة إلى أن جهود سلام سابقة فشلت عام 1995 بعد أن فجر مقاتلون من التاميل -الذين يسعون لإقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية في شمال وشرق البلاد- قاربا للبحرية السريلانكية منتهكين بذلك هدنة استمرت مائة يوم، وقد تبادل الجانبان وقتها الاتهامات بشأن انهيار محادثات السلام.

المصدر : الفرنسية