الطائرات الأميركية تقصف مواقع جبلية شرق أفغانستان
آخر تحديث: 2002/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/22 هـ

الطائرات الأميركية تقصف مواقع جبلية شرق أفغانستان

مقاتلون من القوات الأفغانية ينظرون إلى القصف الأميركي لمراكز تنظيم القاعدة في جبال توره بوره (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
فرق قوات خاصة أميركية تبحث بالتعاون مع أفغان عن مخابئ محتملة لمقاتلي القاعدة في الجبال والوديان المحيطة بتوره بوره
ـــــــــــــــــــــــ
خبراء عسكريون أميركيون يشككون في جدوى الاعتماد على القوات الأفغانية في مساعي القبض على زعماء القاعدة وطالبان ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون في الحكومة الأفغانية المؤقتة واثقون من القبض على الملا عمر رغم جهلهم بالمكان الذي فر إليه منذ أن خرج من قندهار ـــــــــــــــــــــــ

شنت الطائرات الأميركية قصفا جديدا شرق أفغانستان هو الأول في العام الجديد على مواقع يعتقد بأنها لتنظيم القاعدة، ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. في غضون ذلك أكد مسؤول في الحكومة الأفغانية المؤقتة أن الملا عمر سيقبض عليه حيا أو ميتا في محاولة لإزالة الشكوك الأميركية في جدوى مشاركة القوات الأفغانية في الحملة العسكرية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من إسلام آباد مقرا لها اليوم أن طائرات أميركية قصفت بشكل مكثف التلال القريبة من مدينة جلال آباد شرق أفغانستان حيث لايزال يختبئ مقاتلون من تنظيم القاعدة حسب ما يعتقد مسؤولون أميركيون. وأضافت الوكالة أن المقاتلات الأميركية شنت ست غارات في ساعة متأخرة من ليل أمس السبت على هذه المنطقة الجبلية الواقعة على بعد 45 كلم جنوب جلال آباد.

واعتبرت الوكالة أن هذا القصف يندرج في إطار عملية يسميها الأميركيون "التطهير" التي تقوم بها القوات الأفغانية والأميركية لملاحقة مقاتلي القاعدة الذين قد يكونون لجؤوا إلى هذه المناطق بعد القصف الذي استهدف منطقة توره بوره المجاورة الشهر الماضي.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري أميركي أن فرق قوات خاصة أميركية لاتزال تبحث بالتعاون مع أفغان عن مخابئ محتملة لمقاتلي القاعدة في الجبال والوديان المحيطة بتوره بوره.

قيادات القاعدة وطالبان

جنود من القوات الأميركية الخاصة
أثناء أعمال الدورية في قندهار (أرشيف)
في غضون ذلك أعرب مسؤولون في الحكومة الأفغانية المؤقتة عن ثقتهم بالقبض على الملا عمر رغم جهلهم بالمكان الذي فر إليه منذ أن خرج من قندهار إثر سقوط المدينة في يد القوات الأفغانية المحلية.

وقال مسؤول في حكومة كرزاي إن الملا عمر سيتم القبض عليه حيا أو ميتا، لكنه لم يستطع تحديد موعد لذلك. وتحاول الحكومة الأفغانية إظهار قدرة على التحرك بعد الشكوك التي ساورت الأميركيين بشأن فعالية القوات المحلية التي لم تستطع تسليم أي قيادي من طالبان أو القاعدة.

وكان الملا عمر قد اختفى من باغران أثناء مفاوضات لاستسلام نحو ألف من أنصاره الذين سلموا أسلحتهم فيما بعد وسمح لهم بالعودة إلى ديارهم دون مساءلة. وتحاول الولايات المتحدة الحصول على معلومات من الملا عبد السلام ضعيف الذي سلمته لها باكستان أمس عن مكان بن لادن والملا عمر. ويعتبر ضعيف أرفع مسؤول من طالبان يقع في يد واشنطن منذ بدء حملتها العسكرية قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

على الصعيد نفسه بدأت القوات الأميركية الخاصة والقوات الأفغانية في إعادة ترتيب صفوفها لخوض عمليات بحث جديدة عن الملا عمر الذي يمثل حاليا محور التحركات العسكرية بعد أن فقد أثر بن لادن نهائيا.

جدوى القوات الأفغانية
بدأ خبراء عسكريون أميركيون يتساءلون عن جدوى الاعتماد على القوات الأفغانية في العمليات العسكرية الهادفة إلى القبض على زعماء القاعدة وطالبان بعد فشلها في العثور على الملا محمد عمر وأسامة بن لادن.

وقال الخبراء إن الاستفادة من الأفغان في مطاردة مقاتلي القاعدة وطالبان مهمة من أجل تقليل الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأميركي وتجنب إثارة المشاعر المعادية للولايات المتحدة إذا تدخلت قواتها مباشرة في مواجهة هذه الجماعات، بيد أنهم أشاروا إلى أن ما حققته الخطة حتى الآن يؤثر في الفعالية العسكرية للقوات الأميركية.

شرطي أفغاني يحمل سلاحه في قندهار

فبعد أن نجحت هذه القوات في دحر قوات طالبان وتفكيك تنظيم القاعدة على الأقل في أفغانستان فإن الحملة المملة في مطاردة الملا عمر وأسامة بن لادن فشلت. وأوضح تقرير عسكري نشرته واشنطن بوست اليوم أن المخاوف الأميركية من وقوع خسائر قيدت إلى حد كبير الإستراتيجية الأميركية.

فقد فشلت القوات الأفغانية ثلاث مرات في القبض على زعيمي القاعدة وطالبان. وأعلن عن محاصرة أسامة بن لادن في منطقة توره بوره قرب جلال آباد، لكن القوات الأفغانية اكتشفت في النهاية أنه غير موجود. وأفلت الملا عمر أول مرة من القوات الأفغانية في قندهار، كما أفلت مرة ثانية في منطقة باغران شمال ولاية هلمند المجاورة لقندهار.

وبينما شككت هذه التقارير في قدرة القوات الأفغانية أو عدم تجاوبها وجديتها الكافية في عمليات الملاحقة، دافعت وزارة الدفاع الأميركية عن خططها وقالت إنها غير متعجلة في الوصول إلى هدفها النهائي من الحملة مشيرة إلى الانتصارات التي تحققت حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات