مصافحة غير متوقعة بين مشرف وفاجبايي
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ

مصافحة غير متوقعة بين مشرف وفاجبايي

الرئيس الباكستاني الجنرال مشرف (يسار) مع رئيس الوزراء الهندي فاجبايي في نيودلهي (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الباكستاني يحث دول جنوب آسيا على التمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب وذلك في إشارة واضحة إلى النزاع بكشمير ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تعلن أن الصين مستعدة لدعمها في حالة تفاقم الأزمة وتدعو الهند للاستجابة إلى الجهود المبذولة للحوار ونيودلهي ترفض
ـــــــــــــــــــــــ
إسلام آباد ونيودلهي تتبادلان الاتهامات والقصف المدفعي على خط الهدنة الفاصل في كشمير وجرح شخص من الجانب الباكستاني
ـــــــــــــــــــــــ

صافح الرئيس الباكستاني برويز مشرف نظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي عقب كلمة ألقاها أمام قادة رابطة جنوب آسيا التي بدأت أعمالها اليوم في العاصمة النيبالية كتماندو دعا فيها إلى صداقة حقيقية مع الهند، وذلك وسط تصاعد التوتر وتبادل القصف بين الهند وباكستان على الحدود.

ففي بادرة غير متوقعة توجه مشرف بعد الانتهاء من كلمته إلى مقعد رئيس الوزراء الهندي لمصافحته، وأعلن الرئيس الباكستاني أنه يقدم يده لرئيس الوزراء الهندي من أجل صداقة حقيقية بينهما. وقد ابتسم فاجبايي الذي كان يصر على عدم إجراء أي حوار مع باكستان لدى مصافحته مشرف لكنه ظل جالسا في مقعده. ولا يعرف إذا كانت مثل هذه المصافحة كافية لتهدئة الأجواء المتوترة بين البلدين.

وفي كلمته حث الرئيس الباكستاني دول جنوب آسيا على التمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب وذلك في إشارة واضحة إلى النزاع بكشمير الذي ترى إسلام آباد أنه مقاومة مشروعة للاحتلال الهندي. وأضاف مشرف "أن باكستان نفسها ضحية للإرهاب، وإننا ندين بشدة الإرهاب في كل أشكاله". ودعا الرئيس الباكستاني إلى تحديد أسباب الإرهاب قبل الشروع في محاربته.

وتوجه فاجبايي ومشرف إلى قاعة المؤتمرات في العاصمة النيبالية كتماندو للمشاركة في قمة رابطة دول جنوب آسيا في غياب أي مؤشر على لقاء بينهما لحل الأزمة القائمة بين الهند وباكستان. وقد سعت عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة من أجل إجراء محادثات سلمية بين البلدين في هذه القمة التي تأجلت يوما واحدا بسبب تأخر وصول الرئيس الباكستاني من الصين، بيد أن تلك الجهود لم تسفر عن تقدم.

وبينما دعت إسلام آباد إلى إجراء حوار بين البلدين قالت الهند إنها ليس لديها خطط لبدء محادثات مع باكستان إذا لم توقف الأخيرة ما تسميه نيودلهي الإرهاب عبر الحدود وذلك في إشارة للجماعات الكشميرية المسلحة.

وقد استبعد فاجبايي عقد محادثات رسمية لكن مشرف يصر على إبداء استعداده للتحدث إلى الهند في حين دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول المسؤولين لعقد لقاء منفرد بينهما في كتماندو. كما تضغط بريطانيا والصين على البلدين من أجل ضبط النفس. ويتوقع أن تجرى محادثات بعيدا عن الأضواء في إطار لقاء غير رسمي بين قادة الدول السبع الأعضاء في سارك تسعى نيبال لتنظيمه.

دعم صيني لباكستان

برويز مشرف يصافح رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي في بكين أمس
أعلنت باكستان أن الصين مستعدة لدعمها في كل الأحوال ودعت الهند للاستجابة إلى الجهود المبذولة للحوار بين الطرفين. وقال المتحدث العسكري الباكستاني الجنرال راشد قريشي إن الصين أبلغت باكستان باستعدادها لدعمها "في كل الأحوال".

جاء ذلك ردا على سؤال عن موقف الزعماء الصينيين الذين زارهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف في طريقه لحضور قمة لدول جنوب آسيا. وأضاف قريشي أن بكين أكدت أنها ستقف بجانب إسلام آباد إذا تفاقمت الأزمة الحالية مع نيودلهي. وأوضح "لقد وقفت الصين مع باكستان وما زالت تقف معها، وقد قالت إنها ستدعمنا في كل الأحوال". وأوضح أن الهند التي حشدت قواتها على حدودها مع باكستان ينبغي عليها أن تعمل على تهدئة الأزمة وأن تتراجع.

وقال قريشي إن باكستان سترد بكل قواتها إذا انتهكت الهند الحدود البرية أو الجوية أو البحرية، ولكنه أشار إلى أن باكستان ما زالت تأمل بأن تستجيب الهند للجهود التي "تبذلها إسلام آباد المرة تلو المرة" من أجل الحوار.

قصف حدودي

جنود هنود يطلقون النار على القوات الباكستانية عند خط الهدنة الفاصل بين البلدين (أرشيف)
على الصعيد العسكري قالت باكستان إن القوات الهندية قصفت مواقع باكستانية على الحدود في كشمير المتنازع عليها بين البلدين مما أدى لجرح شخص واحد على الأقل. وأوضح مسؤول باكستاني أن القوات الهندية قصفت منطقتين على خط الهدنة مستخدمة قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

وبدأ القصف الهندي في وقت متأخر الليلة الماضية واستمر حتى صباح اليوم في منطقتي راولكوت وكوتلي. ولم يذكر المسؤول ما إذا كانت القوات الباكستانية قد ردت على القصف الهندي أم لا لكن مسؤولا هنديا قال إن القوات الباكستانية قصفت صباح اليوم قرى هندية على الجانب الآخر من الحدود دون أن يشير إلى وقوع ضحايا.

وكانت الهند وباكستان قد حشدتا قوات كبيرة على الحدود بينهما وتبادلتا القصف المدفعي منذ الهجوم على البرلمان الهندي الشهر الماضي والذي اتهمت نيودلهي جماعتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما بتدبيره بمساعدة المخابرات الباكستانية، وتنفي إسلام آباد ذلك بشدة لكنها مع ذلك اتخذت إجراءات ضد هاتين الجماعتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات