برويز مشرف أثناء القاء كلمته أمام قمة كتماندو وبدا آتال بيهاري فاجبايي في أقصى اليمين
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الباكستاني يفاجئ نظيره الهندي بالمصافحة عقب كلمة ألقاها أمام قادة رابطة جنوب آسيا ودعا فيها لصداقة حقيقية مع الهند
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الباكستانية تداهم منازل وقواعد للإسلاميين في مختلف أنحاء البلاد في إطار حملة أعلنها الرئيس مشرف على هذه الجماعات
ـــــــــــــــــــــــ
اتهامات متبادلة بين الهند وباكستان بشأن القصف المدفعي على خط الهدنة الفاصل في كشمير وجرح شخص من الجانب الباكستاني
ـــــــــــــــــــــــ

أعرب رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اليوم عن ارتياحه لمبادرة الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمصافحته لكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة أن تعمل إسلام آباد بفاعلية أكبر على مكافحة من سماهم الإرهابيين. في غضون ذلك شنت الشرطة الباكستانية حملة مداهمة للجماعات الإسلامية المتعاطفة مع القضية الكشميرية في البلاد واعتقلت عددا غير معروف. على الصعيد العسكري تبادل الجانبان الهندي والباكستاني القصف المدفعي على الحدود.

وقال فاجبايي في خطاب أمام قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك) "إني سعيد أن يمد (مشرف) يد الصداقة إلي"، داعيا الرئيس الباكستاني إلى مواصلة هذه البادرة بأعمال ملموسة عبر "منع استخدام أراضي بلاده لأنشطة إرهابية وعنف مجنون ضد الهند". وأضاف فاجبايي أن هناك تحالفا دوليا على الإرهاب يدعو إلى مواجهة الإرهاب في كل أنحاء العالم مشيرا إلى أن بلاده عانت من عقدين من الإرهاب الدولي.

وسرد فاجبايي لائحة من العمليات العسكرية التي قال إنها ارتكبت ضد بلاده وكذلك الهجمات المنسوبة إلى الجماعات المناوئة للهند في كشمير التي تتمركز في باكستان. وقال وزير الخارجية الهندي جسوانت سينغ إن على باكستان أن تُلحق مبادرتها التي عبر عنها الرئيس مشرف بالأفعال، ودعا سينغ إلى فتح صفحة من السلام والتناغم والتقدم في جنوب آسيا.

مشرف يصافح فاجبايي

فاجبايي يصافح مشرف في قمة سارك بنيبال
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد صافح في بادرة غير متوقعة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عقب كلمة ألقاها أمام قادة رابطة جنوب آسيا التي بدأت أعمالها اليوم في العاصمة النيبالية كتماندو دعا فيها إلى صداقة حقيقية مع الهند.

وأعلن الرئيس الباكستاني أنه يقدم يده لرئيس الوزراء الهندي من أجل صداقة حقيقية بينهما. وقد ابتسم فاجبايي لدى مصافحته مشرف.

وحث الرئيس الباكستاني في كلمته دول جنوب آسيا على التمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب وذلك في إشارة واضحة إلى النزاع بكشمير الذي ترى إسلام آباد أنه مقاومة مشروعة للاحتلال الهندي. وأضاف مشرف "إن باكستان نفسها ضحية للإرهاب، وإننا ندين بشدة الإرهاب في كل أشكاله". ودعا الرئيس الباكستاني إلى تحديد أسباب الإرهاب قبل الشروع في محاربته.

وتوجه فاجبايي ومشرف إلى قاعة المؤتمرات في العاصمة النيبالية كتماندو للمشاركة في قمة رابطة دول جنوب آسيا في غياب أي مؤشر على لقاء بينهما لحل الأزمة القائمة بين الهند وباكستان. وقد سعت عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة من أجل إجراء محادثات سلمية بين البلدين في هذه القمة التي تأجلت يوما واحدا بسبب تأخر وصول الرئيس الباكستاني من الصين، بيد أن تلك الجهود لم تسفر عن تقدم.

مداهمات واعتقالات
وفي باكستان قال مسؤولون حكوميون وجماعات إسلامية إن الشرطة الباكستانية داهمت مساجد ومنازل وقواعد للإسلاميين في مختلف أنحاء البلاد فجر اليوم في إطار الحملة التي أعلنها الرئيس الباكستاني ضد هذه الجماعات.

اعتقال عناصر من جماعات إسلامية في كراتشي جمعت تبرعات لكشمير (أرشيف)
وشملت الاعتقالات متعاطفين مع جماعات تقاتل الحكم الهندي في إقليم كشمير وتحملها نيودلهي المسؤولية عن الهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقالت مصادر من الشرطة إن المعتقلين ومعظمهم من جماعة سباه صحابة السنية اعتقلوا في مدن بأنحاء متفرقة من إقليم البنجاب في وسط البلاد وفي إقليم السند بجنوبي البلاد في ساعة متأخرة من مساء أمس وفي الساعات المبكرة من صباح اليوم.

وفي جنوب باكستان قال شهود عيان إن الشرطة داهمت أربعة أماكن على الأقل في مدينة حيدر آباد مساء أمس بحثا عن أعضاء من جماعة سباه صحابة. ولم يتضح على الفور عدد الذين اعتقلوا في هذه المداهمات.

واتهمت الحكومة جماعة سباه صحابة بالتورط في أعمال عنف وقعت من حين إلى آخر في أنحاء متفرقة من باكستان بين السنة والشيعة وكانت تركز هجماتها عادة على مساجد الشيعة.

وقال الأمين العام لجماعة سباه صحابة خادم حسين دالون إن أكثر من 100 من أعضاء جماعته اعتقلوا في المداهمات التي قامت بها الشرطة مساء أمس وصباح اليوم في إقليمي السند والبنجاب. وأضاف "سنواصل تأييد النضال الكشميري سواء أيدته الحكومة أو لم تؤيده". وقال أزهر بخاري المتحدث باسم حركة الطريقة الجعفرية الشيعية إن 40 من أعضاء الجماعة اعتقلوا في إقليمي السند والبنجاب.

تبادل القصف

جندي هندي خلف مدفع مضاد للطائرات في قطاع السند على الحدود مع باكستان
على الصعيد العسكري تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف المدفعي على الحدود في كشمير المتنازع عليها بين البلدين مما أدى لجرح باكستاني واحد على الأقل. وأوضح مسؤول باكستاني أن القوات الهندية قصفت منطقتين على خط الهدنة مستخدمة قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

وبدأ القصف الهندي في وقت متأخر الليلة الماضية واستمر حتى صباح اليوم في منطقتي راولكوت وكوتلي. وأعلن مسؤول هندي أن القوات الباكستانية قصفت صباح اليوم قرى هندية على الجانب الآخر من الحدود دون أن يشير إلى وقوع ضحايا.

وكانت الهند وباكستان قد حشدتا قوات كبيرة على الحدود بينهما وتبادلتا القصف المدفعي منذ الهجوم على البرلمان الهندي الشهر الماضي والذي اتهمت نيودلهي جماعتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما بتدبيره بمساعدة المخابرات الباكستانية، وتنفي إسلام آباد ذلك بشدة لكنها مع ذلك اتخذت إجراءات ضد هاتين الجماعتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات