تنصيب حاكم جديد لمناطق المسلمين جنوب الفلبين
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ

تنصيب حاكم جديد لمناطق المسلمين جنوب الفلبين

شرطي فلبيني يفتش ناخبا مسلما خارج مركز اقتراع بجزيرة باسيلان جنوب البلاد لانتخاب حاكم جديد لإقليم مندناو (أرشيف)

أدى باروك حسين اليمين الدستورية حاكما جديدا لمنطقة الحكم الذاتي للمسلمين في جنوب الفلبين بحضور الرئيسة غلوريا أرويو وممثلين عن منظمة المؤتمر الإسلامي التي توسطت عام 1996 لتوقيع اتفاق سلام بين الجبهة الوطنية لتحرير مورو -التي كان يتزعمها الحاكم السابق نور ميسواري المحتجز حاليا في ماليزيا- والحكومة الفلبينية.

وقد جرت مراسم تنصيب حسين -وهو طبيب ورفيق سلاح لميسواري- وسط إجراءات أمنية مشددة بمدينة كوتاباتو في مندناو جنوب البلاد. وتجنب حسين في خطابه الأول الإشارة بشكل مباشر إلى ميسواري المحتجز في ماليزيا بسبب دخوله البلاد بطريقة غير قانونية بعد فراره من الفلبين عقب إعلانه التمرد على الحكومة الفلبينية في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ودعا باروك حسين جميع المسؤولين في منطقة الحكم الذاتي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، كما طالب الدول الأجنبية والمانحين الدوليين بدعم منطقة الحكم الذاتي، وتعهد بتطوير المنطقة التي تعتبر من أفقر مناطق الفلبين.

ميسواري

واعتُبر تعهد حسين بمثابة إشارة إلى ميسواري المتهم بانتهاك صلاحياته حاكما للمنطقة وتبذير الأموال الحكومية والمساعدات الاقتصادية المقدمة من الدول الأجنبية والإسلامية.

وكان ميسواري -الذي أطيح به عن رئاسة الجبهة الوطنية لتحرير مورو قبل عام من قبل مجلس الجبهة- قد وقع اتفاق سلام مع حكومة مانيلا منهيا عقودا من القتال لإقامة دولة إسلامية في جنوب الفلبين. لكن ميسواري ما لبث أن قاد تمردا وصف بأنه محاولة يائسة لمنع تغييره من حكم المنطقة في الانتخابات التي جرت في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وفاز فيها حسين.

محادثات مع الشيوعيين
من ناحية أخرى أعلنت المعارضة الشيوعية المسلحة في الفلبين
عن فشل استئناف محادثات السلام مع الحكومة الفلبينية المقرر عقدها بين السابع والحادي عشر من يناير/ كانون الثاني الجاري في النرويج وألقت باللائمة على حكومة مانيلا في هذا الفشل.

وقال الشيوعيون في بيان لهم صدر بمانيلا إن الحكومة الفلبينية أفشلت محادثات السلام الرسمية الجديدة لإخفاقها في تقديم مذكرة إلى الحكومة النرويجية في الوقت المناسب تحدد لها فيها وقت محادثات السلام لتستعد لاستضافتها.

واتهم الشيوعيون حكومة الرئيسة غلوريا أرويو بدفع ما أسموه مفاوضات القنوات الخلفية بدلا من المفاوضات الرسمية حيث ترفض مانيلا دائما توقيع أي اتفاق عبر المحادثات الرسمية.

وكان مفاوضو سلام حكوميون فلبينيون أعلنوا في وقت سابق أن محادثات القنوات الخلفية التي جرت الشهر الماضي مع الشيوعيين حققت نجاحا وأنه من المحتمل توقيع اتفاق سلام مع الشيوعيين خلال ستة أشهر. لكن البيان وصف ادعاءات الحكومة الفلبينية بشأن التقدم في المفاوضات بأنها عارية عن الصحة وطالب الحكومة بإظهار جدية في استمرار محادثات سلام رسمية والقيام بإجراءات بناء ثقة متفق عليها من الجانبين.

وكانت الرئيسة الفلبينية قد علقت المحادثات مع الشيوعيين في يونيو/ حزيران العام الماضي بعد أن اغتال مقاتلون شيوعيون اثنين من أعضاء مجلس النواب. وتقول الفلبين إن هناك حوالي 21 ألف مقاتل شيوعي في الفلبين.

المصدر : الفرنسية