استسلام ألف طالباني والقوات الأميركية تعتقل ضعيف
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/21 هـ

استسلام ألف طالباني والقوات الأميركية تعتقل ضعيف

منظر لأحد أحياء كابل المدمرة بفعل القصف الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء تشير إلى تسليم باكستان سفير طالبان إلى القوات الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تؤكد استمرار العمليات العسكرية بأفغانستان وتنفى وجود طلب أفغاني بوقفها
ـــــــــــــــــــــــ

اعتقلت القوات الأميركية سفير حركة طالبان السابق في باكستان عبد السلام ضعيف، في حين سلم نحو ألف عنصر بالحركة أنفسهم لحكومة ولاية هلمند مقابل العفو عنهم. في غضون ذلك أعلن مسؤول بالاستخبارات الأفغانية أن مكان زعيم طالبان الملا محمد عمر لايزال معروفا، مؤكدا أنه لن يستطيع الفرار. وجاء ذلك بعد ساعات من الإعلان عن اختفائه بولاية هلمند جنوبي أفغانستان.

فقد قال مسؤول أميركي رفيع إن القوات الأميركية في أفغانستان تحتجز الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان السابق في باكستان. وهو أعلى مسؤول من الحركة يتم احتجازه.

عبد السلام ضعيف

وأفاد مراسل الجزيرة في باكستان بأن المعلومات متناقضة بشأن ما إذا كانت باكستان قد سلمت ضعيف إلى قوات أميركية على أراضيها أم أنه تم إلقاء القبض عليه عقب ترحيله في وقت سابق.

واعتبر المراسل أن فشل الولايات المتحدة في القبض على مسؤولين بارزين في حركة طالبان كان الدافع وراء اعتقالها أحد الحلقات الضعيفة وهو دبلوماسي بهدف إجراء تحقيقات للوصول إلى أي معلومات تفيدها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز خان للصحفيين في وقت سابق: "طلب من ضعيف مغادرة البلاد وهو الأمر الذي فعله". وعندما سئل إن كان ضعيف قد سلم إلى القوات التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان قال المسؤول الباكستاني "فيما يتعلق بحكومة باكستان عبر ضعيف الحدود إلى أفغانستان". وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية من جهتها أن السلطات الباكستانية سلمت السفير السابق للقوات الأميركية.

جاء ذلك بعد يومين من إيقاف ضعيف في منزله بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستجوابه، ومن المعتقد أنه احتجز في مدينة بيشاور الحدودية شمال غرب باكستان قبل ترحيله إلى أفغانستان.

وكان ضعيف أحد ثلاثة سفراء لطالبان إلى أن قطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ليصبح المتحدث الوحيد باسم الحركة. كما سحبت باكستان تأييدها للحركة وأيدت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.

وقال ضعيف الشهر الماضي إنه قدم طلبا للحصول على حق اللجوء السياسي في باكستان بعد فترة قصيرة من قيام إسلام آباد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الحركة.

وتستجوب القوات الأميركية أسرى طالبان في ثلاثة مواقع بأفغانستان وعلى متن سفينة حربية في المحيط الهندي. ومن المقرر أن ينقل بعضهم وسط حراسة مشددة في وقت لاحق هذا الشهر إلى سجن أميركي يجري إنشاؤه في القاعدة العسكرية الأميركية غوانتانامو بي في كوبا.

استسلام عناصر من طالبان
وفي سياق متصل قال موفد الجزيرة إلى أفغانستان إن نحو ألف من عناصر طالبان سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى حكومة هلمند مقابل العودة إلى ديارهم والعفو عنهم، مشيرا إلى أن ذلك يؤشر على أنهم ليسوا مراكز قيادية في الحركة.

وأعلن مسؤول بالاستخبارات الأفغانية أن عبد الأحد القائد المؤيد لطالبان بقرية باغران في ولاية هلمند سلم نفسه إلى السلطات المحلية. وقال إن "جميع مقاتلي طالبان البالغ عددهم 1000 أو 1500 (الذين كانوا محاصرين في باغران) سلموا أنفسهم وألقوا السلاح"، مضيفا أنهم سيستفيدون من عفو قادم.

وأوضح المسؤول الاستخباري أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أصدر قرارا بالعفو عن كل عناصر طالبان الذين يسلمون أنفسهم وسلاحهم، وسيستفيد منه عبد الأحد والجميع.

ويتفاوض ممثلون عن حكومة كرزاي في مدينة لشكرغاه (عاصمة ولاية هلمند) خلال الأيام القليلة الماضية مع قادة مؤيدين لطالبان بواسطة شيوخ قبائل حول قضيتي جمع أسلحة مقاتلي الحركة المتحصنين في باغران ومصير الملا عمر.

مكان الملا عمر
وقال مسؤول بالاستخبارات في جنوب أفغانستان طلب عدم ذكر اسمه إن السلطات الأفغانية تعرف مكان الملا عمر, رافضا الإفصاح عنه.

وأوضح المسؤول "نعرف أين يوجد لكننا لا نستطيع الكشف عن مكان وجوده.. نحن واثقون تماما من أنه لن يستطيع الإفلات".

وكانت أنباء سابقة قد حددت مكان وجود الملا عمر في ولاية هلمند قبل أن يفر منها أخيرا إلى وجهة مجهولة حسب ما أعلن المسؤول في أجهزة الاستخبارات نصرة الله نصرت في وقت سابق.

القصف مستمر
في غضون ذلك شدد المبعوث الأميركي الجديد لدى أفغانستان زالماي خليل زاد عقب وصوله إلى العاصمة كابل على أن القوات الأميركية لن توقف حملة القصف الجوي إلى أن تتحقق أهدافها.

ونفى خليل زاده وجود طلب من السلطات الأفغانية الجديدة بوقف حملة القصف الجوي الأميركي بعد أن أخطأت عدة قنابل أهدافها، وقال "الرسائل التي تلقيتها استنادا إلى مناقشات عبر الهاتف مع الزعماء الأفغان هي أنهم يؤيدون للغاية هذه الحملة".

المصدر : وكالات