ـــــــــــــــــــــــ
كولن باول يعتبر أن هناك علامات مشجعة على أن زعيمي الهند وباكستان يريدان تجنب الحرب لكن الوضع لا يزال خطيرا
ـــــــــــــــــــــــ

تضاؤل الآمال في فرص الحوار بين الزعيمين في كتماندو بسبب تأخر برويز مشرف في الوصول إلى نيبال
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت باكستان أن الصين مستعدة لدعمها في كل الأحوال ودعت الهند للاستجابة إلى الجهود المبذولة للحوار بين الطرفين. من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن تدرس إمكانية إرسال مبعوث سلام للتوسط في الأزمة بين نيودلهي وإسلام آباد التي وصفها بالخطيرة.

راشد قريشي
وقال المتحدث العسكري الباكستاني راشد قريشي إن الصين أبلغت بلاده باستعدادها لدعم باكستان "في كل الأحوال". وكان قريشي يرد في مؤتمر صحفي على سؤال عما إذا كان الزعماء الصينيون الذين زارهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف في طريقه لحضور قمة لدول جنوب آسيا قد قالوا إن بكين ستقف بجانب إسلام آباد إذا تفاقمت الأزمة الحالية مع نيودلهي.

وأوضح قريشي "لقد وقفت الصين مع باكستان وما زالت تقف معها، وقد قالت إنها ستدعمنا في كل الأحوال". وأضاف من جهة أخرى أن الهند التي حشدت قواتها على حدودها مع باكستان ينبغي عليها أن تعمل على تهدئة الأزمة وأن تتراجع.

وهدد بأنه إذا انتهكت الهند الحدود البرية أو الجوية أو البحرية فسترد باكستان بكل قوتها، ولكنه قال إن باكستان ما زالت تأمل بأن تستجيب الهند للجهود التي "تبذلها إسلام آباد المرة تلو المرة" من أجل الحوار.

رئيس الوزراء النيبالي شير بهادور دوبا أثناء استقباله الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مطار كتماندو
تضاؤل فرص الحوار
وقد تضاءلت الآمال في إمكانية إجراء حوار بين البلدين لتأخر الرئيس الباكستاني برويز مشرف في الوصول إلى نيبال ثلاث ساعات بسبب الضباب المخيم في الصين التي أرغم على المرور منها نتيجة العقوبات التي تفرضها الهند على الطائرات الباكستانية. وأدى هذا إلى تقليص القمة الحادية عشرة لدول جنوب آسيا السبع يوما وتأخير افتتاحها إلى صباح غد السبت.

وتسبب هذا الاضطراب في البرنامج بصورة خاصة بإلغاء نزهة إلى جبال إيفرست كان يمكن أن توفر الأجواء المناسبة لإجراء اتصالات على انفراد بعيدا عن الأضواء بين الزعيمين. ورغم تعديل برنامج القمة فإن المسؤولين الهندي والباكستاني سيمضيان معا ثلاثة أيام في كتماندو ولا يستبعد بعض الرسميين حصول مفاجآت.

وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو قد صرحت بأن الظروف لا تزال غير مواتية لانعقاد مثل هذا اللقاء بين رئيس وزراء الهند والرئيس الباكستاني, لكنها أوضحت للصحفيين أن باب الحوار مع باكستان لم يغلق غير أن حادث تعرض مقر "الديمقراطية الهندية" للهجوم ليس بالأمر الهين. وقالت إنه لا شيء يشير إلى تنظيم لقاء بين وزيري خارجية البلدين الباكستاني عبد الستار عزيز والهندي جاسوانت سينغ بيد أنها لم تستبعده تماما.

كولن باول
الموقف الأميركي
واعتبرت الولايات المتحدة من جهتها أن هناك مؤشرات مشجعة بأن الهند وباكستان تريدان تجنب حرب بينهما، وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن ذلك حمل واشنطن على دراسة إمكانية إرسال مبعوث سلام للمساعدة في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وأوضح باول في مقابلة مع شبكة بي بي سي التلفزيونية أن كلا الزعيمين الهندي أتال بيهاري فاجبايي والباكستاني برويز مشرف قالا إنهما يسعيان لحل سياسي ودبلوماسي "ولا يزال هذا الهدف منشودا وقد تحقق فيه بعض النجاح". ولكنه استدرك بالقول إن الوضع لا يزال خطيرا وإن الحل بعيد.

ولدى سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لإرسال مبعوث لتخفيف التوتر بين الهند وباكستان أجاب بأن إدارة الرئيس جورج بوش "ستفكر مليا في هذا الأمر" بدءا من الأسبوع المقبل بعد أن يعود فاجبايي ومشرف من قمة كتماندو إلى بلديهما، معربا عن أمله بأن تتاح للزعيمين فرصة للحوار أثناء مشاركتهما في قمة دول جنوب آسيا التي تستضيفها العاصمة النيبالية، "لكن هذا شأن يعود إلى تقديرهما".

وفي إشارة إلى العلامات المشجعة التي تراها واشنطن قال الوزير الأميركي إن الرئيس الباكستاني قام باعتقال قادة "جماعتين إرهابيتين متورطتين" في الهجوم على البرلمان الهندي الشهر الماضي ولكن "عليه أن يقوم بالمزيد من الإجراءات بعد عودته من كتماندو".

المصدر : وكالات