مقتل 32 مدنيا في قصف أميركي شرقي أفغانستان
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ

مقتل 32 مدنيا في قصف أميركي شرقي أفغانستان

أفغانيات قرب القصر الرئاسي المدمر بسبب القصف
ـــــــــــــــــــــــ
الغموض يكتنف مصير الملا عمر وأتباعه وأنباء عن محاصرة قوات أفغانية تساندها أخرى أميركية قرية شمالي غربي قندهار يعتقد أنه يتحصن بها
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تلوح بالقصف الجوي لإرغام القادة المحليين للتعاون معها في ملاحقة الملا عمر في ولاية هلمند
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الأميركي ينقل مئات المظليين إلى جنوب أفغانستان للانضمام إلى عملية مطاردة قادة القاعدة وطالبان ـــــــــــــــــــــــ

لقي نحو 32 مدنيا مصرعهم خلال قصف أميركي أمس لشمال أفغانستان حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية. يأتي ذلك في وقت يكتنف فيه الغموض مصير زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الذي يعتقد أنه في منطقة باغران بولاية هلمند حيث تجرى مفاوضات بشأن استسلامه مع بعض أنصاره.

ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن شهود قولهم إن زعماء قبائل في المنطقة توجهوا إلى خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه في شرق أفغانستان لطلب وقف القصف الذي يستهدف مواقع يعتقد أنها لمقاتلي تنظيم القاعدة.

وقال غازي نواز تاني أحد زعماء قبيلة تاني "إن القصف كثيف جدا وقتل العديد من الأشخاص". ودعا نواز الولايات المتحدة إلى وقف هذا القصف مشيرا إلى أنه لا يوجد سوى مدنيين في هذا القطاع.

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا أن المقاتلات الأميركية قصفت الخميس موقعا لتنظيم القاعدة إضافة إلى معسكر تدريب في ولاية بكتيا. وقالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن قاذفات أميركية من بينها بي52 شاركت في عمليات القصف التي استهدفت ما وصفته بمعسكر تدريب لتنظيم القاعدة شرقي أفغانستان.

مقاتلة أميركية رابضة في القاعدة الأميركية بمطار قندهار (أرشيف)
وأوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أن هناك هدفا يستحق الضرب في تلك المنطقة الجبلية القريبة من توره بوره. وقد سقطت القنابل الأميركية على أهداف في ولاية خوست القريبة من الحدود. وكانت هذه الولاية قد استهدفها قصف أميركي بصواريخ كروز عام 1998.

وقد أدى قصف أميركي الأسبوع الماضي لمواقع يشتبه بأنها معقل لتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن إلى مقتل أكثر من 52 شخصا حسب إحصائية للأمم المتحدة. ويأتي القصف متسقا مع إعلان الولايات المتحدة أنها لن توقف الغارات على المواقع التي تشتبه بها حتى إذا تم القضاء على بن لادن والملا عمر. وعلى الصعيد نفسه أقامت الولايات المتحدة جسرا جويا لنقل مئات المظليين إلى جنوب أفغانستان للانضمام إلى عملية مطاردة قادة تنظيم القاعدة وقادة طالبان في تلك المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أمس إن عدة مئات من الفرقة 101 المحمولة جوا التابعة للجيش الأميركي وصلت إلى مطار في قندهار. وأضافت كلارك أن المظليين الذين سيتجاوز عددهم الإجمالي ألف فرد سيحلون محل ألف من مشاة البحرية الأميركية الموجودين بالفعل هناك. وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن مشاة البحرية سيكلفون بمهام أخرى لم تحدد.

مصير الملا عمر
في غضون ذلك اكتنف الغموض مصير زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر بعد تسرب أنباء عن اعتقاله في منطقة قرب قندهار حيث تحدثت الأنباء عن مفاوضات لتسليمه في منطقة باغران شمالي ولاية هلمند الواقعة غرب ولاية قندهار.
وقال مدير الاستخبارات في قندهار نصرت الله نصرت إن الملا عمر في يد أحد القادة المحليين وتجري محادثات لتسليمه، مشيرا إلى أنهم لن ينتظروا أكثر من يوم أو يومين للانتهاء من هذه المهمة وإلا فإنهم سيشنون هجوما عليهم.

وكان أحد قادة حركة طالبان في جنوب أفغانستان وعد أمس أثناء اجتماع ضم عددا من الزعماء المحليين بتسليم نفسه وتسليم الملا محمد عمر إذا توقفت عمليات القصف الأميركية, وفق ما أفاد به مسؤول في أجهزة الاستخبارات الأفغانية.

وقد أعلن وزير التعمير الأفغاني محمد أمين في وقت سابق أنه سمع باعتقال زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الذي يلاحقه الأميركيون والسلطات الأفغانية الجديدة منذ أسابيع. وقال الوزير الأفغاني في برنامج "مواضيع اليوم" الذي تبثه الشبكة الأولى للتلفزيون الألماني "سمعت أن الملا عمر قد اعتقل. وليست لدي حتى الآن إيضاحات".

جنود أميركيون يحملون شرائط ذخيرة في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار (أرشيف)
ويقوم جنود تابعون للحكومة الأفغانية الجديدة وقوات أميركية خاصة بتنفيذ عملية تمشيط واسعة في شرق وجنوب أفغانستان بحثا عن الملا محمد عمر وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأعضاء تنظيمه.

وذكر مسؤول أفغاني في قندهار أن قوات أفغانية تساندها أخرى أميركية تطوق قرية في منطقة باغران شمالي هلمند يعتقد أن الملا عمر وبعض المقربين منه يتحصنون فيها. وقال المسؤول إن القوات الأميركية تفتش بعض المنازل في هذه المنطقة الجبلية مشيرا إلى أن القصف الأميركي الذي هددت به واشنطن لم يبدأ بعد.

وقالت الأنباء إن القوات الأميركية تلوح بالقصف الجوي لإرغام القادة المحليين على التجاوب مع عملية تسليم مقاتلي طالبان في باغران. ولم يصدر رد فعل من الحكومة الأميركية لكن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد قال إنه لا يملك أي معلومات عن اعتقال الملا عمر. كما لم يصدر ما يؤكد أو ينفي الخبر من الحكومة الأفغانية المؤقتة في كابل.

المصدر : الجزيرة + وكالات