ألبرتو فوجيموري
يخرج رئيس بيرو السابق ألبرتو فوجيموري -المتهم بانتهاك حقوق الإنسان- من عزلة استمرت 14 شهرا في اليابان وذلك بإلقائه محاضرة في جامعة طوكيو عن الإرهاب. ومن شأن هذه المحاضرة أن تثير غضب بيرو التي تطالب اليابان بتسليمها فوجيموري لمحاكمته.

وأعلنت جامعة طوكيو أن فوجيموري سيلقي محاضرته يوم الخميس القادم والتي تتحدث عن محاربته للإرهاب. كما سيبقى فوجيموري يعمل كأستاذ زائر في جامعة تاكوشوكو.

وهذه هي المرة الأولى التي سيخرج فيها فوجيموري من عزلته الاختيارية منذ وصوله إلى اليابان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 وحتى الآن، إذ اكتفى بتلقي الاتصالات عبر موقعه الرسمي على الإنترنت.

ومن المقرر أن يغضب قرار جامعة طوكيو سلطات بيرو التي طالبت عدة مرات اليابان بتسليم فوجيموري لمحاكمته في بيرو بتهم مختلفة تتضمن الفساد وانتهاك حقوق الإنسان. وقد أكدت اليابان أنها لن تسلم فوجيموري لأن لديه جنسية مزدوجة يابانية وبيروفية ولأن البلدين ليس لديهما معاهدة لتسليم المتهمين. كما نفى فوجيموري (63 عاما) أن يكون قد قام بأي عمل خاطئ وأكد أنه لن يعود إلى بيرو لتخوفه من عدم خضوعه لمحاكمة عادلة.

وكان فوجيموري الذي حكم بيرو بقبضة من حديد بين عامي 1990 و2000 قد هرب إلى اليابان -وطن أجداده- في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 بعد فضيحة فساد، حيث أزاحه البرلمان البيروفي من السلطة إثر ذلك بسبب عدم أهليته أخلاقيا.

وكانت وسائل الإعلام اليابانية ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن فوجيموري يفكر في دخول عالم السياسة في اليابان بالمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ الياباني، لكن رئيس بيرو السابق استبعد أي خطة لعمل ذلك رغم تقارير تحدثت عن تقربه من أعضاء في الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم والحزب الديمقراطي المعارض.

ورغم كل الاتهامات لرئيس بيرو السابق فإنه حاز على إشادة دولية كبيرة بسبب سحقه لتمرد اليساريين الذي أودى بحياة 30 ألف شخص في الثمانينات والتسعينات في بيرو.

وقد وضع النزاع بشأن فوجيموري بين طوكيو وليما اليابان في موقف حرج إزاء الرئيس السابق الذي كان له الفضل في إنقاذ الرهائن الذين احتجزهم يساريون عام 1997 في منزل السفير الياباني في ليما. كما كانت بيرو أكثر المستفيدين من المساعدات اليابانية تحت حكم فوجيموري وإحدى البلدان الـ14 التي تحصل على قروض سنوية من اليابان.

المصدر : رويترز