فضيحة الرهائن الفرنسيين في لبنان تشمل شيراك
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ

فضيحة الرهائن الفرنسيين في لبنان تشمل شيراك

جاك شيراك
توالت في فرنسا توابع فضيحة اختلاس أموال فدية دفعت للإفراج عن رهائن فرنسيين في لبنان عام 1988، فقد طالب وزير الداخلية الفرنسي الأسبق شارل باسكوا الرئيس جاك شيراك ووزير الاقتصاد الأسبق إدوار بالادور بنفي رسمي للتقارير التي كشفت عن دفع هذه الفدية.

وقال باسكوا رئيس حزب التجمع من أجل فرنسا الديغولي إنه ينتظر من الرئيس جاك شيراك الذي كان رئيسا للوزراء عام 1988 ومن وزير الاقتصاد حينها إدوار بالادور أن يؤكدا عدم دفع الفدية للإفراج عن الرهائن الفرنسيين، وأضاف في حديث مع شبكة تلفزيون "إل سي آي" الفرنسية أنه أول ما ينبغي التحقق منه هو ما إذا كانت قد دفعت فدية أم لا، وأشار إلى أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا عبر الصناديق الخاصة التي كان شيراك مسؤولا عنها في تلك الفترة.

وتدرج هذه الصناديق الخاصة في ميزانية الأجهزة التابعة لرئيس الوزراء التي يصوت عليها البرلمان الفرنسي سنويا دون مناقشة طريقة صرفها. وقال باسكوا إنه إذا لم يكن الرئيس قادرا على إعطاء جواب فإن مدير مكتبه في تلك الفترة موريس أولريش أو وزير الدولة للاقتصاد والمالية إدوار بالادور بإمكانهما تقديم الجواب المؤكد.

وجدد الوزير الأسبق نفيه دفع أي فدية واعتبر أنه المستهدف الأول في هذه المسألة، وقال إنه إذا كان هناك اختلاس لفدية فلا يمكن أن يتم إلا بالتواطؤ مع أعلى السلطات في الدولة. وأوضح إن إطلاق سراح الرهائن الفرنسيين عام 1988 جاء نتيجة اتفاق بين الحكومة الفرنسية والحكومة الإيرانية. وقد تولى الحاكم الحالي لمصرف فرنسا المركزي جان كلود تريشيه التفاوض بشأن هذه المسألة.

وكانت قد وجهت إلى امرأتين مقربتين من باسكوا تهمة اختلاس جزء من فدية يرجح أنها دفعت للإفراج عن خمسة رهائن فرنسيين خطفوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية. وأكد القضاء توجيه الاتهام بعد أن كشفت صحيفة إقليمية هذه القضية. وبدأت التحقيقات القضائية في الفضيحة إثر مذكرة سرية وجهتها إدارة في جهاز الاستخبارات الفرنسي في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى النيابة العامة في باريس وتشير إلى اختلاس جزء من فدية قد تكون دفعت لإطلاق سراح رهائن فرنسيين في لبنان عام 1988.

وإبان قضية الرهائن الفرنسيين في لبنان كان باسكوا أحد المعاونين المقربين لشيراك الذي كان آنذاك رئيسا للوزراء في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران. وجاء الإفراج عن الرهائن الفرنسيين خلال الحملة الانتخابية الرئاسية عام 1988. ورغم أن الإفراج عن الرهائن بدا وكأنه نجاح لشيراك فإنه هزم في الانتخابات في مواجهة ميتران الذي انتخب رئيسا للجمهورية للمرة الثانية عام 1988.

المصدر : وكالات