الشيوعيون بسريلانكا يشككون بقدرة النرويج على إحلال السلام
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ

الشيوعيون بسريلانكا يشككون بقدرة النرويج على إحلال السلام

مبعوث السلام النرويجي إريك سولهايم
(يسار) مع رانيل ويكريميسينغ قبل أن يصبح رئيسا للوزراء(أرشيف)
شككت جبهة التحرير الشعبية الماركسية في سريلانكا في قدرة النرويج على النجاح في مساعيها من أجل التوصل لحل سلمي للصراع الدائر في البلاد بين الحكومة وجبهة تحرير نمور تاميل التي تسعى لقيام دولة مستقلة شمال وشرقي سريلانكا.

ووصف زعيم الجبهة الماركسية الوساطة التي تقوم بها النرويج بأنها"غير عادلة". وأشار إلى وساطة مماثلة قامت بها للتوصل إلى السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وقال" لدينا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كمثال يشير إلى أن مساعي الوساطة النرويجية لم تؤدي إلى إحراز السلام هناك". وكانت النرويج قد لعبت دورا حاسما في مباحثات سلام الشرق الأوسط لسنوات عديدة.

كما قللت صحيفة مستقلة هي الجزيرة في افتتاحية لها اليوم من دور الوساطة التي قد تقوم بها النرويج. وقالت إن الانحياز الذي أظهرته الحكومة النرويجية تجاه جبهة تحرير نمور تاميل كان السبب في إخفاقها في التوصل إلى سلام بين الجبهة وحكومة كولومبو.

وكانت كلا من حكومة رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغ وجبهة نمور تاميل قد طلبوا رسميا من النرويج استئناف وساطتها للعودة إلى مفاوضات السلام بين الطرفين من أجل إنهاء ثلاث عقود من الحرب العرقية التي أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف شخص في البلاد.

وسبق لحكومة كوماراتونغا السابقة أن دعت النرويج لتكون طرفا ثالثا في عملية السلام بالبلاد عام 1999، لكن العملية تعثرت في يونيو/ حزيران الماضي عندما اعترضت كولومبو على مبعوث السلام النرويجي إريك سولهيم.

وأعلنت الشهر الماضي جبهة نمور تاميل التي تقاتل من أجل قيام دولة مستقلة لأقلية التاميل في شمال وشرقي البلاد, هدنة مؤقتة من جانب واحد لمدة شهر بمناسبة أعياد الميلاد وبدأت في 24 من شهر ديسمبر/كانون أول الماضي.

وسرعان ما بادرت الحكومة الجديدة, التي تم انتخابها في الشهر نفسه وتعهدت بإنهاء النزاع المسلح في البلاد مع الجبهة عن طريق اللجوء إلى المفاوضات, إلى التجاوب مع عرض الجبهة بإعلان هدنة مماثلة. وكبادرة حسن نية عمدت الحكومة يوم أول أمس إلى تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على المناطق التي تقع تحت سيطرة الجبهة في شمالي البلاد.

غير أن المتحدث باسم زعيم جبهة التحرير الشعبية الماركسية, التي فازت ب 16 مقعدا في البرلمان في الانتخابات التي جرت في ديسمبر/كانون أول الماضي, شكك في نوايا جبهة نمور تاميل وقال إنها كانت دائما تستخدم الهدنة من أجل إعادة تسليح نفسها وإعادة تجميع قواتها. ودعا المتحدث باسم الجبهة الماركسية الحكومة إلى اشتراط نزع سلاح جبهة نمور تاميل كشرط للبدء بالمفاوضات معها

يشار إلى أن محاولة سابقة لتحقيق السلام في سريلانكا أخفقت عام 1995 حينما فجر مقاتلو نمور التاميل سفينتين تابعتين لسلاح البحرية السريلانكية بميناء يقع شمالي شرقي البلاد، منهية بذلك هدنة موقعة بين الطرفين استمرت مائة يوم. ويلقي كل طرف باللائمة على الطرف الآخر بنقض تلك الهدنة.

المصدر : الفرنسية