مسؤولان من المعارضة العراقية في اجتماع سابق مع مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية في نيويورك
وافقت الحكومة الأميركية على استئناف التمويل الكامل لجماعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة التي تسعى للإطاحة بالرئيس صدام حسين، وكانت معظم المساعدات المالية المقدمة لهذه الجماعة قد علقت بسبب خلافات على المراجعة الحسابية لأموال تلقتها في السابق.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن وافقت على استئناف التمويل للمؤتمر الوطني العراقي، وأضاف أن المؤتمر الوطني العراقي ووزارة الخارجية الأميركية لم يحسما بعد كافة المشكلات المتعلقة بالمراجعة الحسابية لكنهما سيواصلان العمل بشأنها حتى مع استئناف التمويل الكامل. ولم يوضح حجم الأموال التي قد تتلقاها المعارضة العراقية.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من التهديدات التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق ووصف فيها بغداد بأنها محور من محاور الشر التي تمثل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها.

ورحبت المعارضة العراقية بهذه التهديدات، وقال الشريف علي بن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي إن المعارضة العراقية تشعر بأن الأمور تسير في صالحها. وأضاف "شعرنا بتشجيع كبير من كلمة الرئيس بوش بشأن العراق.. وكانت الرسالة واضحة تماما وهي أنه مادام نظام صدام حسين يؤيد الإرهاب.. فإن الولايات المتحدة لن تتسامح إزاء ذلك، ونحن نعتبر هذا موقفا جيدا للغاية بالنسبة لنا".

أحمد الجلبي
وكان عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي قال إن الوقت قد حان لكي تطيح القوات الأميركية بالرئيس العراقي مثلما أطاحت بحركة طالبان في أفغانستان، وأضاف أن المعارضة لديها 40 ألف رجل مسلح شمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد لكنها تحتاج إلى ضمانات أميركية بالحماية قبل أن تبدأ الهجوم.

وقال في ندوة بمعهد أميركي "توجد أراض تحت سيطرة المعارضة.. ويمكن أن يوفر هذا قاعدة مهمة لعملياتنا". وأضاف "ما يمكن عمله في أفغانستان يمكن عمله بسهولة أكبر في العراق. إذا سنحت الفرصة.. الشعب العراقي سيهب ضد الطاغية".

لكن منتقدين لهذه الفكرة يقولون إن العراق أصعب بكثير من أفغانستان في ظل طالبان، لأن جيش صدام يمثل قوة قتال منظمة. وحتى بعد الهزيمة في حرب الخليج عام 1991 لم تجد القوات العراقية صعوبة في هزيمة انتفاضات منظمات المعارضة العراقية. ومن العقبات الأخرى أن زعماء الأكراد الذين يسيطرون على شمال العراق يرفضون السماح بشن غارات عسكرية على الجيش العراقي إلى أن يتأكدوا من أن بغداد لن يكون بوسعها الانتقام.

المصدر : رويترز