جاكرتا تبدأ محاكمة منتهكي حقوق الإنسان بتيمور الشرقية
آخر تحديث: 2002/1/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/18 هـ

جاكرتا تبدأ محاكمة منتهكي حقوق الإنسان بتيمور الشرقية

ميغاواتي بجانب زعيم الاستقلال في تيمور الشرقية شنانا غوسماو (أرشيف)
بدأت جاكرتا باتخاذ خطوت عملية لتحقيق المصالحة والاستقرار في الأقاليم المضطربة، فقد أدى 11 قاضيا اليمين الدستورية بعد اختيارهم لنظر قضية انتهاكات حقوق الإنسان في تيمور الشرقية، كما تبدأ جاكرتا الأسبوع القادم محادثات سلام مع حركة التحرير في إقليم آتشه.

ففي احتفال رسمي أقيم في محكمة بوسط جاكرتا أدى 11 قاضيا من خارج السلك القضائي اليمين الدستورية بعد تعيينهم للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان بتيمور الشرقية عام 1999. ويمثل أمام هذه المحاكمة عشرات المتهمين بينهم جنرالات وقادة سابقون في الجيش الإندونيسي.

يأتي ذلك في إطار إجراءات تسريع تشكيل هذه المحاكمة التي لم يحدد حتى الآن موعد نهائي لبدئها رسميا. وكانت حكومة الرئيسة ميغاواتي سوكارنو قد تعرضت لضغوط من الجهات المانحة في الغرب لمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في تيمور الشرقية بعد تصويت سكانه لصالح الانفصال عن إندونيسيا في 30 أغسطس/ آب 1999. ولهذا الغرض شكلت محكمة خاصة في إندونيسيا تضم 12 قاضيا عاملا و18 قاضيا من خارج السلك القضائي.

مراسم تشييع جنازة ثيس إليوي (أرشيف)

تحقيقات في إيريان جايا
وفي سياق متصل اعترف قائد الجيش الإندونيسي بإمكانية تورط بعض جنود الجيش في جريمة قتل ثيس إليوي زعيم الاستقلال في إقليم إيريان جايا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتعهد الجنرال إندريارتونو سوتارتو في تصريحات صحفية باحترام نتائج التحقيقات في هذه القضية واتخاذ إجراءات بحق أي عنصر في الجيش يثبت تورطه. كما أشار إلى أن الجيش سيرسل فريقا من الشرطة العسكرية للمساعدة في تحقيقات اللجنة التي شكلتها حكومة إندونيسيا لبحث هذه القضية.

يشار إلى أن لجنة التحقيق تضم ممثلين عن قيادة الجيش حيث إن تحقيقاتها تشمل استجواب بعض عناصر وحدة سرية خاصة في الجيش. واتهم مسؤولون محليون في إيريان جايا هذه الوحدة بقتل زعيم الاستقلال ثيس إليوي.

قرويون من إقليم آتشه ينظرون إلى جثث عدد من أعضاء حركة تحرير آتشه قتلوا في اشتباكات مع رجال الأمن (أرشيف)
محادثات في آتشه
في غضون ذلك أعلن وسطاء سلام أن الحكومة الإندونيسية ستستأنف السبت القادم في جنيف محادثات السلام مع حركة تحرير آتشه بعد توقف استمر حوالي ستة شهور، وأوضح مركز هنري دونان للحوار الإنساني أن الجانبين وافقا على عقد جولة محادثات جديدة في سويسرا بعد غد.

وقد أعلن وزير خارجية إندونيسيا حسن ويرايودا أن سفير إندونيسيا السابق لدى أستراليا سيرأس وفد بلاده في محادثات سويسرا في حين سيرأس مالك محمود وفد حركة آتشه الحرة. وكانت الحركة قد هددت منذ أيام بمقاطعة محادثات جنيف حدادا على مقتل عبد الله سيافي القائد العسكري في الحركة بهجوم للجيش في 22 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وكان المركز السويسري قد نظم عدة جولات لمحادثات السلام بين الجانبين منذ عام 2000. ويأتي استئناف محادثات السلام بعد تصاعد أعمال العنف في آتشه والتي أودت في شهر يناير/ كانون الثاني الحالي فقط بحياة 200 شخص ليرتفع عدد ضحايا النزاع في الإقليم إلى 1700 منذ عام 1976.

المصدر : وكالات