بوش يهدد العراق وإيران وكوريا الشمالية
آخر تحديث: 2002/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ

بوش يهدد العراق وإيران وكوريا الشمالية

الرئيس الأميركي أثناء إلقاء خطابه عن حالة الاتحاد
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: كوريا الشمالية وإيران والعراق أنظمة تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل وتشكل خطرا تزداد حدته
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يحذر من أن واشنطن لن تتردد في ضرب ما سماه عالم الإرهاب القائم تحت الأرض مشيرا إلى حركة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي وجيش محمد
ـــــــــــــــــــــــ
حماس والجهاد تنددان على لسان اثنين من قادتهما بخطاب الرئيس الأميركي الذي عدهما حركتين إرهابيتين
ـــــــــــــــــــــــ

حمل الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد على إيران والعراق وكوريا الشمالية معتبرا إياها دولا إرهابية تهدد السلام العالمي، كما توعد بشن حرب على حركات المقاومة في فلسطين ولبنان وكشمير مشيرا إلى أن بلاده تراقب عن كثب الكثير من بقاع العالم التي تنشط فيها جماعات تعدها واشنطن إرهابية.

وأعلن بوش أمام الكونغرس أن كوريا الشمالية وإيران والعراق تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل وتشكل خطرا تزداد حدته، وأكد الرئيس بوش الذي ذكر بالاسم كلا من كوريا الشمالية وإيران والعراق "أن هذه الأنظمة التي تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل تشكل خطرا تزداد حدته".

وقال إن "كوريا الشمالية نظام يتسلح بصواريخ وأسلحة دمار شامل"، وإن طهران عازمة على امتلاك هذه الأسلحة وتصدير الإرهاب، وإن "العراق يستمر في إظهار عدائه لأميركا ويدعم الإرهاب، والنظام العراقي يتآمر منذ أكثر من عشر سنوات لتطوير الجمرة الخبيثة والغازات القاتلة والأسلحة النووية". وأضاف بوش أن الدول الثلاث تحاول الحصول على أنظمة لتطوير أسلحة للدمار الشامل ووصفها بأنها "محور للشر يسلح نفسه لتهديد سلام العالم".

وقوبلت كلمات الرئيس الأميركي بعاصفة من التصفيق وصيحات التأييد من أعضاء الكونغرس وكبار القادة العسكريين وغيرهم من كبار الشخصيات الذين تجمعوا للاستماع إلى الخطاب.

وعبر بوش عن ارتياحه لتعاون روسيا والصين والهند مع الولايات المتحدة داعيا إلى خفض التوتر بين الهند وباكستان من أجل السلام والاستقرار. وأضاف أن أميركا تعمل مع روسيا والصين والهند بطريقة لم تعرف من قبل للتوصل إلى السلام والاستقرار. وقال "معا, ومع أصدقائنا وحلفائنا في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية, سنثبت أن قوى الإرهاب لا تستطيع وقف عجلة الحرية".

وخطاب حالة الاتحاد خطاب سنوي يلقيه الرئيس بوش للأمة الأميركية وهو أهم خطاب لبوش في العام الجديد، وقد استغله لمحاولة استخدام شعبيته لتعزيز أهداف حربه على الإرهاب في مرحلة ما بعد أفغانستان، وجدول أولوياته الداخلية ومن بينها خطة حوافز لإيجاد فرص عمل وتنشيط الاقتصاد بإعفاءات ضريبية للشركات يعارضها كثير من الديمقراطيين.

حرب على المقاومة
وتوعد بوش بمواصلة الحرب على التنظيمات التي تعدها واشنطن إرهابية مشيرا بالاسم إلى حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله وجيش محمد بوصفها منظمات إرهابية. وحذر بوش من أن الولايات المتحدة لن تتردد في ضرب ما سماه "عالم الإرهاب القائم تحت الأرض".

أسامة بن لادن
وقال بوش في خطابه المتلفز "آمل بأن تسمع جميع الدول نداءنا وتقضي على الطفيليين الإرهابيين الذين يهددون بلادهم وبلادنا، وبعض الحكومات ستكون ضعيفة أمام الإرهاب، لكن لا تخطئوا، إذا لم تتحرك فإن أميركا ستتحرك". وأضاف أن آلافا ممن أسماهم القتلة الخطرين والمدربين على القتل موزعون الآن في العالم كأنهم قنابل موقوتة جاهزة للانفجار في أي وقت.

وقال إن "مئات الإرهابيين قد اعتقلوا لكن عشرات الآلاف الآخرين منهم والمدربين مازالوا يتحركون بحرية"، وأشار بوش إلى أن معسكرات التدريب قد أزيلت في أفغانستان "وأن معسكرات أخرى ما زالت موجودة في 12 دولة على الأقل، ثمة عالم قائم تحت الأرض يضم مجموعات كحركة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي وجيش محمد ويتحرك في الغابات والصحارى ويختبئ في مراكز المدن الكبرى".

وأعرب بوش عن إعجابه بما يقوم به الرئيس الباكستاني برويز مشرف لمكافحة الإرهاب، وذكر بأن القوات الأميركية تنشط لمساعدة بعض الدول المتأثرة بالإرهاب كالفلبين والبوسنة، وأوضح أن البحرية الأميركية تسير دوريات قبالة سواحل القرن الأفريقي لمنع إرسال أسلحة وإقامة معسكرات للإرهابيين في الصومال.

حماس والجهاد تنددان
ونددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي على لسان اثنين من قادتهما بخطاب الرئيس الأميركي الذي ألقاه فجر اليوم بتوقيت الشرق الأوسط، وهو أول رد فعل على الخطاب الذي ركز على الحديث عن محاربة الإرهاب والتهديدات الأميركية بضرب الدول والجماعات المشتبه بتورطها فيه.

فقد ندد إسماعيل أبو هنية أحد قادة حركة حماس في غزة بالضفة الغربية بخطاب بوش الذي وصف فيه حماس والجهاد الإسلامي بأنهما حركتان إرهابيتان، وقال إن الرئيس الأميركي يتجاهل إرهاب الاحتلال الصهيوني مشيرا إلى مواصلة المقاومة للمحتلين حتى تحرير التراب الفلسطيني.

عبد الله الشامي
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الرحمن الشامي إن الرئيس الأميركي لا يحترم نفسه بدعوته لإزالة دول من خارطة العالم لأنها تهدد المصالح الأميركية، وإن قواته تقوم بالقرصنة في كل بقاع العالم ويرفض تطبيق القوانين الدولية ويتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني رغم اعترافه بأنه محتل.

وأوضح الشامي أن حركة الجهاد لن تعبأ بما قاله بوش وما يقوله شارون مشيرا إلى أن الحركة ستمضي في جهادها للعدوان والاحتلال لإزالة الظلم عن شعبها.

المصدر : الجزيرة + وكالات