دبابتان هنديتان أثناء التدريبات العسكرية في قطاع سامبا على الحدود مع باكستان
(أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الباكستانية تعتبر أن الجهود الدبلوماسية باتت على الطريق السليم لكن التعزيزات العسكرية على الحدود تعيقها
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الباكستانية تعلن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة في مخبأ قرب كويتا نسبته إلى "جماعة إرهابية تدعمها الاستخبارات الهندية"
ـــــــــــــــــــــــ

أكدت باكستان أن الجهود الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بينها وبين الهند تسير في الاتجاه السليم لكنها دعت إلى سحب القوات الهندية من الحدود لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها. في هذه الأثناء وصل رئيس الوزراء الهندي إلى كتماندو للمشاركة في قمة إقليمية مستبعدا عقد قمة مع الرئيس الباكستاني.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز خان بأن نتائج الجهود الدبلوماسية أتاحت للجميع إدراك الحاجة إلى خفض التصعيد وتهدئة حدة التوتر معتبرا أن الكل متفق على ذلك. وقال في مؤتمر صحفي إنه انطلاقا من ذلك "نستطيع القول إن المبادرة الدبلوماسية باتت الآن على الطريق السليم لكن التعزيزات الهائلة على الحدود تقف عائقا أمام حل النزاع".

وأضاف خان أن عودة تلك القوات إلى مواقعها المعتادة قد يسهم في تخفيف التوتر، وقال "لقد أجبرت باكستان على اتخاذ إجراءات (للاستعداد العسكري) على سبيل الدفاع عن النفس".

رئيس الوزراء النيبالي شير بهادور دوبا لدى استقبال نظيره الهندي فاجبايي عقب وصوله مطار كتماندو
الموقف الهندي
في غضون ذلك وصل رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى كتماندو للمشاركة في قمة دول جنوب آسيا, داعيا إلى الدبلوماسية بدل الحرب مع باكستان, ومستبعدا عقد قمة من أجل نزع فتيل الأزمة بين البلدين النوويين المتخاصمين.

وقال فاجبايي في وقت سابق "سنكون منفتحين للحوار فقط حين يتوقف الإرهاب عبر الحدود"، وتجنب إثباتا لموقفه ذكر الرئيس الباكستاني برويز مشرف بين رؤساء الدول والحكومات الذين يأمل بلقائهم في نيبال. وفي محاولة على ما يبدو للتخفيف من حدة تصريحاته أضاف أنه إذا كانت السبل الدبلوماسية المبذولة يمكن أن تحل المشكلة فإنه لا يجد أي سبب للجوء إلى وسائل أخرى، واستبعد أن تكون الهند أول من يستخدم السلاح النووي إذا اندلع النزاع مع باكستان.

وكان وزيرا الخارجية الهندي جاسوانت سينغ والباكستاني عبد الستار عزيز تصافحا وتبادلا الابتسامات الأربعاء عند افتتاح الأعمال التمهيدية للقمة, وبعث هذا التقارب الطفيف الأمل بإجراء محادثات بين البلدين في كتماندو ولو على مستوى وزيري الخارجية. لكن سينغ استبعد الأمر إذ أعلن اليوم الخميس أنه لم يتلق أي طلب بهذا الشأن من باكستان.

وقال وزير الخارجية الهندي في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع لوزراء خارجية رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي "أنا لست هنا لبحث علاقات الهند وباكستان"، مضيفا أن اجتماع الرابطة ليس المنتدى المناسب لبحث قضايا ثنائية شائكة. وطالب سينغ إسلام آباد ببذل مزيد من الجهود وقال "يجب أن تتخذ موقفا أكثر إيجابية وأكثر وضوحا من الإرهاب". وقال إن الإجراءات التي اتخذت ضد جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد موضع ترحيب وهي في الاتجاه الصحيح لكنه من الضروري متابعتهما ويتعين على باكستان العمل أكثر في هذا الاتجاه، إذ إن أبعاد المشكلة كبيرة للغاية.

إجراءات أمنية في بيشاور (أرشيف)
ضبط أسلحة
من جهة أخرى أعلنت الشرطة الباكستانية اليوم عن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مخبأ لأشخاص يشتبه بممارستهم "نشاطات إرهابية" تدعمهم "أجهزة الاستخبارات الهندية".

وأوضح رئيس الشرطة المحلية شويب سادل في مؤتمر صحفي أن المخبأ الذي عثر عليه أثناء عملية مداهمة قامت بها الشرطة قبل الفجر بمنزل في كيلي فايز آباد قرب كويتا (جنوب غرب باكستان) كان يحوي عددا من القذائف الصاروخية والبنادق والقنابل اليدوية والمتفجرات وعشرات الصواعق فضلا عن كمامات ضد الغاز وسترات واقية من الرصاص وخوذات.

وقال المصدر إن هذه ثاني عملية مصادرة ضخمة بعد عملية 29 ديسمبر/كانون الأول التي عثر فيها على كمية قياسية من الأسلحة والذخائر في القرية ذاتها. وتابع أن "المخبأ يعود للمجموعة ذاتها من الإرهابيين الذين أثاروا البلبلة وأخلوا بالأمن بإطلاق قذائف صاروخية وقنابل في بلوشستان". وأوضح أن المحققين حصلوا على دليل دامغ بأن الأسلحة تعود لمجموعة من "الإرهابيين المدعومين" من وكالة تجسس هندية.

جنديان هنديان ينشران أسلاكا شائكة لإصلاح سياج على حدود بلادهما مع باكستان عند إقليم البنجاب (أرشيف)
إجراءات احترازية
في غضون ذلك أعلنت السلطات الباكستانية حظرا للتجول في إقليم البنجاب المتاخم للحدود مع الهند، وطلبت من سكان بهاولنغار وكاسور وعدد آخر من المناطق المحاذية للحدود المدججة بالأسلحة عدم الخروج من منازلهم ما بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا. وقال مسؤولون إن القرار اتخذ لأسباب أمنية "لمنع تسلل أي أشخاص غير مرغوب بهم إلى باكستان". كما وجهت السلطات سكان هذه المناطق إلى حفر ملاجئ للوقاية من ضربات جوية محتملة، وشملت الإجراءات الاحترازية قطع الكهرباء لثلاث ساعات متواصلة في عدد من المدن الحدودية.

ونصبت السلطات العسكرية مدافع مضادة للطائرات حول المنشآت الحيوية في إقليم البنجاب السفلي مثل مصافي البترول ومحطات توليد الكهرباء، وألغت أذون الخروج لأفراد الشرطة وطلبت من العاملين في المجال الطبي البقاء في حالة استعداد لتلبية طلبات الاستدعاءات العاجلة.

المصدر : وكالات