حمزة بن أسامة بن لادن بين مقاتلين من تنظيم القاعدة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر أفغانية تشير إلى أن مقاتلي القاعدة يتجمعون قرب قرية زورمات بولاية بكتيا وأن عددهم يتراوح بين 800 و1200 مقاتل
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول أميركي يحذر من احتمال شن تنظيم القاعدة هجمات في أنحاء العالم في أي وقت
ـــــــــــــــــــــــ

أكد قائد عسكري أفغاني أن مئات من مقاتلي تنظيم القاعدة يتجمعون في الجبال القريبة من إحدى قرى ولاية بكتيا شرق أفغانستان، بينما رفض البنتاغون تأكيد هذه المعلومات. من ناحية أخرى أصيب 14 جنديا أميركيا بجروح في حادث تحطم مروحية بمنطقة وعرة بمدينة خوست الأفغانية.

وأشار بادشاه خان -وهو أحد قادة المجاهدين السابقين وسينصب حاكما لولاية بكتيا الأسبوع القادم- إلى أنه يحضّر نحو ستة آلاف من قواته لشن هجوم على موقع مقاتلي القاعدة قرب قرية زورمات لكنه ينتظر معلومات استخباراتية إضافية عن الوضع في المنطقة قبل شن هجومه.

وأوضح خان من مقره الواقع على بعد 30 كلم غرب غرديز عاصمة الولاية أنه ليس واثقا من عدد مقاتلي القاعدة أو موقعهم، إذ أشارت بعض المصادر إلى أن عددهم 800 مقاتل في حين تحدثت مصادر أخرى عن أن عددهم وصل إلى 1200.

وأكد خان أنه حين يحصل على معلومات أكثر دقة سيبلغها للجيش الأميركي الذي يلاحق عناصر القاعدة وأنصاره في أفغانستان، وأضاف أن الولايات المتحدة ستقرر ما إذا كان يتحتم عليها قصف قرية زورمات أم لا، مشيرا إلى أن القوات الأميركية الخاصة قد تشارك في الهجوم الذي ستشنه قواته.

وقد قال ناطق باسم البنتاغون هو اللفتنانت كولنيل ديفيد لابان "لم أر ما يؤكد مثل هذه الأرقام"، مضيفا "الحرب لم تنته بعد". وأوضح أن القوات الأميركية تراقب جيوب المقاومة سواء من القاعدة أو طالبان وستتحرك ضدها إذا اقتضى الأمر.

شرطي أفغاني يفتش سيارة وسط العاصمة كابل
ويعتقد خان أن أعضاء القاعدة تجمعوا في القرية بعد فرارهم من قصف أميركي لمواقع أخرى في ولاية بكتيا. وقال إن قواته ستحاول اعتقال أعضاء القاعدة وإرسالهم إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا حيث تحتجز القوات الأميركية 158 أسيرا من القاعدة وطالبان.

وقال القائد الأفغاني إنه ليس لديه معلومات بشأن مكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، ولكنه سيكون مسرورا جدا إذا تمكن من إلقاء القبض عليهما.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية الخاصة تشن عمليات بحث وتدمير لعناصر القاعدة وطالبان الفارين في أجزاء متفرقة من أفغانستان، كما يقصف الطيران الأميركي بعض المواقع والمخابئ التي يتوقع وجود مقاتلي القاعدة وطالبان فيها منذ انهيار حكم طالبان في أفغانستان.

من ناحية أخرى أصيب 14 جنديا أميركيا بجروح في حادث تحطم مروحية من طراز تشينوك (CH47) أثناء هبوطها في منطقة وعرة بمدينة خوست الأفغانية، وأعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن الطائرة -التي كانت تقل 24 شخصا بينهم طاقمها المكون من ستة ملاحين- أصيبت بأضرار بالغة.

حامد كرزاي بجانب جورج بوش
أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض
تدريب الجيش الأفغاني
على صعيد متصل أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الولايات المتحدة ستساعد في إنشاء وتدريب جيش أفغاني جديد, موضحا لرئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي الذي يزور واشنطن حاليا أنه لن يرسل قوات أميركية لحفظ السلام في أفغانستان.

وقال بوش في ختام اجتماعه بكرزاي في البيت الأبيض إن القوات الأميركية ستقدم العون لقوات حفظ السلام الدولية عند الحاجة, وإنها ستمدها بالمعلومات الاستخباراتية.

في المقابل أعرب كرزاي عن تأييده لاستمرار العمليات العسكرية الأميركية في بلاده، وقال إن "هذه المعركة المشتركة على الإرهاب ينبغي أن تمضي إلى نهايتها"، وأضاف "علينا أن نخرجهم من كهوفهم ومخابئهم, ونعد بأننا سنفعل"، في إشارة إلى عناصر تنظيم القاعدة وطالبان.

وقد أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أفرجت عن 223 مليون دولار من الأرصدة الأفغانية المجمدة لمساعدة الحكومة المؤقتة في أفغانستان على تنفيذ برنامج إعادة إعمار البلاد التي مزقها أكثر من عشرين عاما من الحروب.

على صعيد آخر قال رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي في حديث أدلى به لشبكة تلفزيون إيه بي سي الأميركية بواشنطن إنه سيكون شرفا له أن يختاره مجلس اللويا جيرغا رئيسا للحكومة المقبلة في أفغانستان عندما يعقد اجتماعه لاختيار الرئيس المقبل لأفغانستان بعد خمسة أشهر.

وأعرب كرزاي عن ارتياحه لعرض الرئيس الأميركي جورج بوش تدريب جيش أفغاني، كما طلب أن توسع القوات الدولية في أفغانستان من عملها إلى خارج العاصمة كابل وتوفر الأمن في مناطق أفغانية أخرى.

تحذير من هجمات
وحذر منسق وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب فرانسيس تايلر من أن تنظيم القاعدة قد يشن هجمات مسلحة في أي وقت وفي أي مكان.

وقال تايلر للصحفيين بعد اجتماعه بلجنة الأمن والسياسة في الاتحاد الأوروبي ببروكسل إن هناك حقائق وهي أن تنظيم القاعدة يعمل في أكثر من خمسين دولة حول العالم وأنه ربما يشن هجمات في أي مكان في العالم بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأوضح تايلر أنه لا يريد إحداث رعب أو خوف بإعلانه هذا، وأعرب عن أمله بأن يكون للحملة الأميركية على الإرهاب أثر إيجابي في منع مثل هذه الهجمات.

المصدر : وكالات