إيلير ميتا
أعلن رئيس وزراء ألبانيا إيلير ميتا استقالته من منصبه بعد إخفاقه في حل خلاف داخلي مع زعيم حزبه (الحزب الاشتراكي) أدى إلى شلل الحياة السياسية وتراجع الإصلاحات الاقتصادية في أحد أفقر دول أوروبا.

وقال ميتا في مؤتمر صحفي بالعاصمة تيرانا إنه قدم استقالته إلى الرئيس رجب ميداني، وأوضح أنه لم يعد يحتمل الهجمات القاسية التي يشنها زعيم الحزب الاشتراكي فتوس نانو على حكومته.

وأوضح ميتا أن نانو طالبه بضمان انتخابه رئيسا للدولة من قبل البرلمان إضافة إلى إجراء تعديل على حكومته إذا صوت البرلمان له، وقال ميتا إن شروط نانو غير مقبولة ولا أخلاقية ويمكنها فقط أن تنشئ حكومة مؤقتة تبقى رهينة التطورات المستقبلية.

وأكد ميتا أن نانو وأتباعه أنشؤوا ما أسماه ضغوطا مدمرة ووضعا غير مقبول في البلاد، في حين يتهم نانو رئيس الوزراء المستقيل بالحكم بطريقة فاشية، كما اتهم ثلاثة من وزرائه بإساءة استخدام السلطة.

وكان الوزراء الثلاثة الذين نفوا اتهامات نانو وأكدوا براءتهم قد قدموا استقالاتهم مع وزير رابع في ديسمبر/ كانون الأول الماضي دعما لحالة الاستقرار في البلاد، لكن نانو والموالين له رفضوا تنصيب بدائل عنهم.

وكان ميتا ونانو على وشك التوصل إلى تسوية للأزمة بينهما قبل أسبوعين حين وافقا على إجراء تعديلات في الحكومة ومحاربة الفساد.

وطبقا للدستور الألباني سيطلب رئيس البلاد من الحزب الحاكم تقديم مرشح جديد لرئاسة الوزراء الذي يتحتم عليه أن يحوز على ثقة النواب في تصويت على الثقة بالبرلمان.

وكان ميتا قد تسلم رئاسة الوزراء عام 1999 بدلا من رئيس الوزراء السابق بانديلي مايكو من الحزب الاشتراكي الذي تنازل عن المنصب بعد خسارته في انتخابات زعامة الحزب لصالح نانو الذي سجنه الرئيس السابق صالح بريشا عام 1993 بتهمة الاختلاس لكنه أصدر عفوا عنه عام 1997 وبرأته محكمة في ما بعد رسميا من التهم المنسوبة إليه.

وقد ثبطت الأزمة السياسية الحالية في ألبانيا بشكل كبير من عزيمة الاستثمار الأجنبي التي تعتبر البلاد بحاجة إليه وتسببت في إهمال الإصلاحات الاقتصادية في بلد يعاني من انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل في بعض الأحيان إلى 20 ساعة يوميا.

المصدر : وكالات