حطام طائرة روسية سقطت في شمال موسكو (أرشيف)
فتحت الحكومة الروسية تحقيقا لمعرفة ملابسات تحطم مروحية عسكرية في الشيشان أمس الأحد ومصرع 14 شخصا من ركابها بينهم نائب وزير الداخلية ومساعد قائد القوات التابعة لوزارة الداخلية في الشيشان.

ولم تستبعد السلطات الروسية فرضية أن يكون حادث انفجار المروحية العسكرية التي سقطت أثناء رحلة في جمهورية الشيشان قد نتج عن عمل إرهابي، في إشارة إلى عمل محتمل من قبل المقاتلين الشيشان. وكان المقاتلون الشيشان أعلنوا بالفعل مسؤوليتهم عن انفجار المروحية في نبأ نقله موقع على الإنترنت، وقال المقاتلون الشيشان إنهم أسقطوا المروحية بصاروخ أرض جو، لكن المحققين الروس يفضلون في الوقت الراهن فرضية أن الانفجار وقع بسبب حادث عرضي إلى حين انتهاء التحقيقات.

وقال مسؤول القوات الروسية في شمال القوقاز نيكولاي بريتفين "ليس في حوزتنا عناصر تثبت أن المروحية قد أسقطت، والدلائل تشير إلى أن الحادث عرضي". وأوضح أن المكان الذي سقطت فيه المروحية ومحيطه خضعا للبحث "ولم يعثر على أي أثر يؤكد الفرضية التي تتحدث عن إسقاط المروحية من الأرض". وأضاف "لم نعثر على رصاصات فارغة أو أدلة عن وجود مقاتلين كمنوا للمروحية".

لكن الوحدة العسكرية التي كانت المروحية إم آي 8 تابعة لها استبعدت فرضية خلل فني في المروحية، ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن قائد الوحدة قوله إن المروحية "خضعت لأعمال صيانة قبل يوم واحد من الرحلة.

ويعد تحطم المروحية من أسوأ الحوادث الجوية التي منيت بها القوات الفدرالية منذ بدء العمليات العسكرية في الشيشان يوم الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1999، كما يعتبر نائب وزير الداخلية الروسي الجنرال ميخائيل رودشينكو الذي ترأس قيادة قوات وزارة الداخلية في جنوب روسيا لتشمل الشيشان أيضا، أعلى مسؤول عسكري يقتل منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في الشيشان أوائل عام 1990.

واستبعد الرئيس السابق للبرلمان الروسي رسلان خاسبولاتوف أن تعود الشيشان يوما ما جمهورية روسية كسائر الجمهوريات، وطالب بوضع خاص لها. وقال خاسبولاتوف –وهو من أصل شيشاني- في مقابلة مع مجلة نصف أسبوعية إن "السلوك الاعتباطي وعمليات النهب أثارت لدى السكان الشيشان حقدا كبيرا على القوات الفدرالية مما قضى على الأمل بإعادة بناء العلاقات التي كانت تربط الشعبين من قبل".

وأشار الرئيس السابق للمجلس الأعلى الروسي أن "الجمهورية بحاجة إلى وضع خاص", وأنه يتعين منح الشيشان نظام "حكم ذاتي" أو وضع "دولة ذات سيادة محدودة", وهما خياران لا يمكن أن توافق عليهما موسكو.

المصدر : وكالات