مقاتل عربي من تنظيم القاعدة فجر نفسه بعد
فشله في الهروب من مستشفى بقندهار (أرشيف)

ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها إسلام آباد أن ستة عرب مسلحين وهم أعضاء محتملون في تنظيم القاعدة, قتلوا اليوم إثر هجوم شنته القوات الأميركية الخاصة على مستشفى كانوا يتحصنون فيه بقندهار في جنوبي أفغانستان. في غضون ذلك يستعد رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.

وقالت الوكالة إن الدخان لا يزال يتصاعد من المستشفى الصيني في قندهار الذي تواصل القوات الأميركية الخاصة عملياتها العسكرية فيه بينما تخضع المنطقة لحصار شامل. وذكرت الوكالة أن أصوات إطلاق النار والانفجارات تدوي منذ الصباح في منطقة المستشفى.

وأشارت الوكالة إلى أن طاقم المستشفى والمرضى لا يزالون بالداخل في حين عزل عناصر القاعدة المسلحون بالقنابل اليدوية والأسلحة الخفيفة في جناح منفصل.

وكانت شبكة التلفزيون الأميركية (CNN) قد ذكرت أن القوات الأميركية الخاصة اقتحمت المستشفى الواقع جنوب أفغانستان الذي يتحصن فيه ستة من مقاتلي تنظيم القاعدة منذ أسابيع.

وأضافت أن قناصة من القوات الخاصة اتخذوا مواقع لهم خلف جدران المستشفى بينما كانت تسمع أصوات طلقات المدافع الرشاشة تصدر من الداخل. وسدت الطرقات المؤدية إلى المستشفى بالأسلاك الشائكة في حين تجوب قوات أميركية وأخرى أفغانية المنطقة.

وتحصنت مجموعة من مقاتلي القاعدة داخل المستشفى أواخر الشهر الماضي وفشلت محاولات من خصومهم الأفغان في إخراجهم. وحاول حراس الأمن بعد ذلك إقناعهم بالاستسلام إلا أنهم هددوا بتفجير أنفسهم بقنابلهم اليدوية.

وكان 19 جريحا من تنظيم القاعدة أدخلوا إلى المستشفى الصيني في قندهار للعلاج قبل وقت قصير من سقوط المدينة في يد قوات تحالف الشمال إلا أن معظمهم هرب. وقد اعتقلت القوات الأميركية في وقت سابق اثنين من الجرحى أثناء مغادرتهما المستشفى، كما فجر آخر نفسه رافضا الاستسلام للقوات الأميركية.

مباحثات كزراي بواشنطن
في غضون ذلك يستعد الرئيس الأميركي جورج بوش لاستقبال رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة اليوم حامد كرزاي بالبيت الأبيض لإجراء محادثات من المقرر أن تركز على إعادة إعمار أفغانستان بعد أكثر من عقدين من الحرب.

وسيجتمع كرزاي مع أعضاء آخرين بالإدارة الأميركية بينهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقد يجتمع مع وزير الخارجية كولن باول.

ويعتبر كرزاي المحادثات فرصة للتأكيد على مساندته للحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب وللمطالبة بمساعدة في بناء مؤسسات الحكومة في أفغانستان بما في ذلك الشرطة والجيش بعد 23 عاما من الصراع.

حامد كرزاي يرد على تحية الحضور أثناء زيارته لجامعة جورج تاون بواشنطن أمس
وبالنسبة لبوش فإن الاستقبال الحار لكرزاي الذي يتضمن اجتماعا في المكتب البيضاوي الخاص يوضح المساندة الأميركية لمكانة رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة شخصيا والرغبة في تأكيد أهمية تحقيق الاستقرار في أفغانستان بعد أعوام من حكم حركة طالبان الأفغانية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية "نريد أن نطور علاقة شراكة مع الحكومة الأفغانية الجديدة". وأضاف أن جدول أعمال الاجتماع سيتضمن العديد من القضايا بينها الحرب على الإرهاب والأمن والاستقرار في أفغانستان والإعمار الاقتصادي وإعادة البناء وتشكيل مؤسسات سياسية ومدنية في أفغانستان.

وقوبل كرزاي بتصفيق حار أمس بعد تصريحات أدلى بها في جامعة جورج تاون في واشنطن عندما تعهد فيها بإرساء الديمقراطية في أفغانستان. وقال أمام حشد ضم العديد من الأفغان الأميركيين "أتعهد بأن يكون لكل أفغاني الحق في التصويت وتقرير مستقبله". ووجه كرزاي الدعوة للأفغان المقيمين بالخارج للعودة للوطن مضيفا أنه بعد 20 عاما من العنف أصبح الأفغان مستعدين للتوحد.

ومن غير المتوقع أن تسفر زيارة كرزاي لواشنطن عن أي مساعدة مالية كبرى لأفغانستان بعد أن تعهدت الولايات المتحدة بالفعل بتقديم 296 مليون دولار ضمن تعهدات للمجتمع الدولي بتقديم نحو 4.5 مليارات دولار لإعادة إعمار البلاد.

وأدى كرزاي اليمين في 22 ديسمبر/ كانون الأول رئيسا للحكومة الأفغانية المؤقتة التي ستتولى حكم البلاد لمدة ستة أشهر. وبعد ذلك تتولى حكومة انتقالية يختارها المجلس الأعلى للقبائل حكم البلاد لمدة 18 شهرا ثم تجرى بعد ذلك انتخابات ديمقراطية.

المصدر : وكالات