فاجبايي يجدد رفض دعوات مشرف للحوار
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ

فاجبايي يجدد رفض دعوات مشرف للحوار

جنود هنود يقومون بدورية حراسة قرب سياج حديدي
في قطاع سامبا على خط الهدنة الفاصل في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ
جرح ثمانية مدنيين في تبادل للقصف المدفعي بين القوات الباكستانية والهندية على طول خط الهدنة الفاصل في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

تحالف مؤتمر الحرية الكشميري يعلن إنشاء لجنة انتخابية خاصة للإشراف على انتخاب ممثلين عن شعب كشمير للحوار مع الهند وباكستان
ـــــــــــــــــــــــ

جدد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي رفض دعوات الرئيس الباكستاني برويز مشرف للحوار وخفض التوتر العسكري بين البلدين. ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه السلطات الهندية أنها قتلت باكستانيين تقول إنهما يقفان وراء الهجوم الذي استهدف المركز الإعلامي الأميركي بمدينة كلكتا الأسبوع الماضي. وقد شهدت الحدود المتوترة بين البلدين تبادلا للقصف على خط الهدنة الفاصل في كشمير أسفر عن جرح ثمانية مدنيين في الجانب الباكستاني.

ونقلت وكالة ترست أف إنديا عن فاجبايي قوله في ولاية تشاتيسغارا وسط الهند "إن جارتنا تستمر في دعوتنا للاجتماع والحوار، ولكنني أسألهم ما الذي نفعله في الاجتماع إذا كنا سنجتمع للحرب مرة أخرى؟".

لقاء بين مشرف وفاجبايي على هامش قمة رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي في العاصمة النيبالية (أرشيف)
وكان مشرف أرسل رسالة تهنئة إلى فاجبايي يوم السبت الماضي بمناسبة ذكرى قيام الجمهورية في الهند أعرب فيها عن رغبته ببناء علاقات ودية جيدة مع نيودلهي، وجدد فيها استعداد إسلام آباد للعمل بجدية للحوار بين البلدين والسير معا في رحلة السلام والتقدم حسب قوله.

ورغم إعلان الرئيس الباكستاني في خطاب ألقاه أوائل الشهر الجاري اتخاذ إجراءات صارمة ضد ما أسماه التطرف وحظر خمس جماعات إسلامية بينها جماعتان كشميريتان اتهمتهما نيودلهي بالمسؤولية عن الهجوم على برلمانها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، فإن الهند ما فتئت تردد رفضها للحوار إذا لم تتخذ باكستان إجراءات ملموسة ضد ما تسميه نيودلهي الإرهاب عبر الحدود.

وكان فاجبايي ومشرف قد عقدا اجتماعا عاجلا على هامش قمة جنوب آسيا في العاصمة النيبالية أوائل الشهر الجاري استمر 15 دقيقة، لكن الزعيمين قللا من أهمية اجتماعهما وأنه كان مجرد تبادل مجاملات.

شرطة ومحققون هنود أمام المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا (أرشيف)
مقتل منفذي هجوم كلكتا
من ناحية أخرى أعلنت السلطات الهندية أنها قتلت باكستانيين تقول إنهما يقفان وراء الهجوم الذي استهدف المركز الإعلامي الأميركي بمدينة كلكتا الأسبوع الماضي وأدى إلى سقوط خمسة قتلى في صفوف الشرطة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الهندية إن الشرطة بولاية جهارخاند هاجمت مخبأ في منطقة هزارباغ في وقت مبكر من صباح اليوم وأطلقت الرصاص على باكستانيين متحصنين فيه فأصابتهما بجروح خطيرة توفيا على أثرها في وقت لاحق. وأضاف أن أحد الباكستانيين اعترف قبل وفاته بأنه ورفيقه نفذا الهجوم على المركز الأميركي في كلكتا. وكانت الشرطة الهندية قد شنت بعد الهجوم حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات من المسلمين الهنود.

جندي هندي ينظف مدفعاً في أخنور على الحدود الباكستانية الهندية (أرشيف)
تبادل القصف
وعلى الصعيد الميداني استمر التوتر على طول الحدود الهندية الباكستانية في كشمير،
وذكر مسؤولون باكستانيون أن ما لا يقل عن ثمانية مدنيين باكستانيين جرحوا في قصف هندي على عدة مناطق حدودية اليوم.

وأوضح مسؤول في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير أن القوات الهندية فتحت نيران مدافعها على ست قرى على خط الهدنة الفاصل في كشمير، ثم ردت القوات الباكستانية على النيران.

وفي حادث إطلاق نار منفصل قال مسؤول بالجيش الباكستاني إن مدنيا أصيب بجروح في اشتباكات شرقي مدينة سيالكوت الحدودية بإقليم البنجاب والتي شهدت تبادلا متقطعا لإطلاق النار صباح اليوم.

يذكر أن عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين سقطوا في تبادل شبه يومي للقصف منذ اندلاع الأزمة بين الهند وباكستان عقب الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

من جانب آخر ذكرت تقارير صحفية باكستانية أن القوات الجوية الباكستانية أجرت أمس الأحد تدريبات على الإقلاع والهبوط في الطريق الرئيسي الذي يربط بين إسلام آباد ولاهور. وقالت صحيفة ذي نيوز اليومية إن التدريبات تهدف إلى تمرين الطيارين والطاقم الأرضي على القيام بعمليات إقلاع وهبوط من مدارج مختلفة.

رئيس مؤتمر الحرية الكشميري عبد الغني بات (يسار) يتحدث مع مؤيديه خارج مقر المؤتمر بسرينغار (أرشيف)
الكشميريون ينشئون لجنة انتخابات
على صعيد آخر أعلن تحالف مؤتمر الحرية الذي يضم معظم الأحزاب الكشميرية الرئيسية عزمه إنشاء لجنة انتخابية خاصة كخطوة أولى نحو إجراء انتخابات لممثلين عن شعب كشمير لمناقشة مستقبل الإقليم في محادثات ثلاثية مع الهند وباكستان.

وقد اتخذ قرار إنشاء اللجنة الانتخابية في اجتماع عقده قادة المؤتمر في سرينغار العاصمة الصيفية لإقليم جامو وكشمير. وأوضح بيان صادر عن القادة الكشميرين أن اللجنة ستراقب انتخابات تجرى في أنحاء كشمير بما في ذلك القسم الخاضع للسيطرة الباكستانية من الإقليم لانتخاب ممثلين يشاركون في محادثات مع الهند وباكستان.

يشار إلى أن تحالف مؤتمر الحرية لم يشترك في انتخابات إقليمية أو برلمانية في الهند منذ تأسيسه عام 1993.

المصدر : وكالات