دونالد رمسفيلد يدلي بتصريحاته أثناء زيارته لمعسكر الاعتقال في غوانتانامو

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن المعتقلين الذين نقلوا من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا إرهابيون ولا يستحقون تسمية أسرى حرب. وتأتي تصريحات رمسفيلد في أعقاب تصريحات لوزير الخارجية كولن باول رأى فيها ضرورة تطبيق القواعد المعتمدة بشأن أسرى الحرب على المعتقلين.

وقال رمسفيلد أمس في ختام زيارة لمعسكر الاعتقال الذي أقيم في القاعدة البحرية الأميركية "لدينا هنا مجموعة من الإرهابيين من طالبان والقاعدة. إنهم مقاتلون غير شرعيين". وقال رمسفيلد إن "هناك تعريفا يحدد من هو المقاتل الشرعي. ثمة أربعة أو خمسة معايير (..) وتحديد هؤلاء الأفراد (المعتقلين) هو أنهم مقاتلون غير شرعيين. لذلك ندعوهم معتقلين وليسوا أسرى حرب".

معتقلان داخل زنزانتيهما في قاعدة غوانتانامو
وتابع أن "عناصر القاعدة كانوا ينتمون إلى شبكة إرهابية وليس إلى جيش. لم يكونوا يرتدون بزات ولا يحملون سلاحهم أو شاراتهم علنا ولا يتصرفون مثلما يتصرف جيش. كانوا يتحركون كإرهابيين".

أما عناصر طالبان, فكانوا على حد قوله "ينشطون بالاشتراك مع القاعدة". وتحتجز الولايات المتحدة حاليا 158 معتقلا يشتبه في انتمائهم إلى مليشيا طالبان أو تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن, في قاعدة غوانتانامو داخل زنازين على شكل أقفاص في الهواء الطلق مضاءة 24 ساعة في اليوم.

جدل أميركي
وأدلى رمسفيلد بهذا التصريح في وقت يدور فيه جدل داخل الإدارة الأميركية بشأن هذه المسألة.
وقد أقر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس بقيام هذا الجدل. وقال تشيني خلال لقاء أجرته معه شبكة التلفزيون الأميركية (فوكس نيوز) إن "هناك مشكلة قانونية بشأن معرفة ما إذا كان ينبغي معاملتهم بموجب معاهدة جنيف التي تتضمن جزءا خاصا بالمقاتلين غير الشرعيين أو خارج معاهدة جنيف".

وأوضح أن "هذه المشكلة القانونية طرحت على محامين. وسترفع النتيجة إلى الرئيس الذي سيتخذ القرار المناسب بشأنها". وأثار وضع المعتقلين في غوانتانامو موجة من الانتقادات بعد أن أعلن رمسفيلد الأسبوع الماضي أنهم ليسوا أسرى حرب بل هم مقاتلون غير شرعيين لا يتمتعون بأي حقوق مرتبطة بمعاهدة جنيف.

كولن باول
ومن جهتها قالت وسائل إعلام أميركية أن وزير الخارجية كولن باول يريد تطبيق القواعد المعتمدة بشأن أسرى الحرب على الأشخاص الذين تعتقلهم الولايات المتحدة في أفغانستان. وأوضحت المصادر الأميركية أن باول اقترح تطبيق هذه القواعد لكن من دون منحهم رسميا وضع أسرى حرب.

ويخالف هذا الاقتراح موقف الرئيس الأميركي جورج بوش القائل بأن الأشخاص المعتقلين حاليا لدى القوات الأميركية في أفغانستان أو في قاعدة غوانتانامو في كوبا هم "مقاتلون غير شرعيين".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة (نايت ريدر) إن باول يعتقد أن بإمكان واشنطن الحصول على دعم المجموعة الدولية في قضية معاملة أولئك المعتقلين من خلال الإعلان أنهم مشمولون بمعاهدة جنيف الموقعة عام 1949 بشأن أسرى الحرب. وأضاف المصدر أن باول يرغب في أن يغير بوش وجهة نظره بشأن هذا الملف، واعتبر أن ذلك قد يفيد في حالات مماثلة عندما يعتقل جنود أميركيون من دون الزي العسكري خلال عمليات عسكرية في الخارج.

وفد من الكونغرس الأميركي يزور قاعدة غوانتانامو في كوبا حيث يعتقل أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن المستشار بالبيت الأبيض ألبرتو غونزاليس كتب في مذكرة موجهة إلى بوش أن وزير الخارجية الأميركي يطلب إعادة النظر في قرار عدم اعتبار المحتجزين في القاعدة الأميركية بغوانتانامو أسرى حرب.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات الأميركية لا ترغب في منح أولئك المعتقلين وضع أسرى حرب لكي تكون مطلقة اليد في استجوابهم. وبموجب معاهدة جنيف فإن أسرى الحرب غير مرغمين على الإدلاء سوى بأسمائهم ورتبهم وأرقامهم العسكرية خلال الاستجواب. وأعلنت وسائل الإعلام الأميركية أن مسؤولين أميركيين كبارا سيبحثون اليوم الاثنين هذه المسألة.

المصدر : وكالات