أطفال يصرخون من نافذة معتقل ووميرا الذي شهد إضرابا عن الطعام قام به مهاجرون غير قانونيين احتجاجا على رفض أستراليا إعطاءهم حق اللجوء السياسي (أرشيف)

هدد عدد من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما من الذين تحتجزهم أستراليا في مركز ووميرا للاجئين, بالانتحار في وقت امتد فيه إضراب عن الطعام إلى مراكز لجوء أخرى احتجاجا على السياسات الأسترالية المتشددة في مجال الهجرة.

وفي هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد التراجع عن سياسات حكومته حيال المهاجرين.

وقال محام يمثل اللاجئين في مركز ووميرا, وهو من أكبر مراكز المهاجرين غير القانونيين في أستراليا, إن 15 من هؤلاء تعهدوا بالاستمرار في الإضراب حتى الموت في حين تراجع أربعة من العراقيين خوفا من أن يؤثر الأمر على قضيتهم بشكل سلبي. وأضاف المحامي أن "هؤلاء الشبان يعتقدون أنها الوسيلة الوحيدة لمغادرة المركز".

وكشف محامو طالبي اللجوء أن 370 شخصا يرفضون تناول الطعام من بينهم 162 رجلا و14 امرأة. فقد نفذ حوالي عشرين شخصا من طالبي اللجوء إضرابا عن الطعام في مركزين للاجئين بغرب أستراليا و35 آخرين في مركز ملبورن.

كما عمد 35 لاجئا إلى خياطة شفاههم في مركز ملبورن تعبيرا عن وقف السلطات الأسترالية النظر في قضيتهم. وحاول 15 من نزلاء تلك المراكز الأسبوع الماضي الانتحار بشنق أنفسهم ولجأ آخرون إلى تناول الشامبو والمواد المنظفة.

وبدأ طالبو اللجوء الاحتجاج بعد أن شددت أستراليا منذ سبتمبر/ أيلول الماضي سياسة الهجرة التي تطبقها. وقام بعض طالبي اللجوء بإحراق مبان في مراكز الاعتقال في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ومن جانبه أصر رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد على المضي في سياسة حكومته المتشددة بخصوص اللاجئين غير القانونيين. وأبدى هوارد أسفه لما يجري ولكنه قال إن البديل لسياسة حكومته لن يكون الاستسلام.

واتخذ وزير الهجرة فيليب رودوك خطا أكثر تشدد وقال إن تنازل الحكومة في هذا الأمر ستكون عواقبه أخطر من فقدان الأرواح، إذ سيؤدي هذا إلى تشجيع مثل هذه الحوادث. وأضاف أن أي تراجع سيؤدي إلى قيام آخرين بتكرار هذه الطريقة وهو أمر أخطر بكثير من الموت.

المصدر : وكالات